محمد سبأ: رصدت أزمات وتاريخ "اليمن السعيد" بمجموعتي "المهرب.. خيبات الوطن المنفي"

9-2-2019 | 20:27

اليمني محمد سبأ

 

منة الله الأبيض

قال الكاتب والفنان اليمني محمد سبأ، إن مجموعته القصصية "المُهرّب.. خيبات الوطن المنفي" تتحدث عن أكثر المشكلات تعقيدًا وصعوبة في اليمن - والتي تنطبق أيضًا على بعض الدول العربية - حيث تدور أحداثها قصصها حول أهم الأحداث التي شكلت المجتمع اليمني وأثرت على اليمن على مر العصور، بعضها أحداث عايشها الكاتب بنفسه فدونها.

وصدرت المجموعة القصصية "المُهرّب.. خيبات الوطن المنفي"، عن دار روافد للنشر، واعتبر "سبأ" خلال حديثه لـ"بوابة الأهرام"، أن من أهم ما تطرق إليه الحديث في القصص بشكل مباشر أو غير مباشر مشكلة الجهل كما في القصة الأولى بعنوان "حرب الفوانيس" (فانوس خان) والتي تتطرق الى طبيعة الشعب العفوية، التي ينطوي عليها الإشاعات الكاذبة التي قد يسبب الجهل بتصديقها، مرحلة الحروب بين القبائل.

وعبر الكاتب في قصة "القرية" عن جمال الطبيعة اليمنية، وهي الوجه الآخر الجميل لليمن السعيد - كما يضيف - ولكن هذا الجمال ينغصه ابتعاد الناس وانشغالهم عنه بالحياة اليومية والكفاح من أجل البقاء، كما تتطرق القصص إلى مشكلة مضغ القات التي تعد أهم المشكلات التي يواجهها اليمن منذ قرون وما يسببه القات من فقدان الأسرة والأبناء لأهم متطلبات الحياة اليومية بسبب إدمان فئة كبيرة من المجتمع لتناول القات، وتكمن المشكلة في الفئة التي تفضل شراء  القات بدلًا عن الضروريات التي تكفل للأسرة حياة كريمة، بحسب كلامه.

وأضاف "حاولت أن أتطرق إلى مشكلة الخديعة الكبرى التي وقع فيها الشباب في ثورات عام 2011، والتي انعكست بشكل سلبي على أحلامهم التي رسموها والتي انقلبت إلى جحيم سلبهم أبسط ما تمنوه".

وحول عنوان المجموعة القصصية "المهرب"، قال: "المهرب هي قصة ضمن قصص المجموعة تتناول قضية التهريب للشباب عبر الحدود إلى دول الجوار بحثًا عن الرزق والحياة الكريمة والتي يقطع فيها الشباب مسافات طويلة بين الجبال والصحراء ومايتعرضون له من مخاطر أثناء هذه الرحلة التي يمرون فيها  بالعديد من المغامرات، والتي قد تؤدي الى فقدان بعضهم حياته، وتطرقت القصة أيضًا إلى مشكلات الغربة التي غالبًا مايرسم لها الشباب أحلاما أكبر منها فيكتشف الكثير منهم أن التوفيق يحالف البعض فقط، وأن وطنه أفضل من المكان الذي وصل إليه فيضطر للعودة خائبًا".