وزير الري يكشف تاريخ التعاون الثنائي بين مصر وإفريقيا في الموارد المائية | صور

9-2-2019 | 13:12

تعاون مصر وإفريقيا في مجال الموارد المائية

 

أحمد سمير

صرح الدكتور محمد عبدالعاطي، وزير الموارد المائية والري ، بأن هناك اهتماما بالغا من جانب مصر تجاه القارة السمراء، انطلاقاً من حرص مصر على تقديم المساعدات والدعم للأشقاء، ليس فقط في مجال الموارد المائية بل في المجالات كافة.

وأوضح وزير الري، أنه عمل على تنمية وتعزيز علاقاتها الثنائية مع مختلف دول القارة بشكل عام، و دول حوض النيل بشكل خاص، وتوظيف خبرات وزارة الموارد المائية والري وإمكانياتها في دعم هذا التوجه لخدمة الدول الإفريقية الشقيقة بالمجالات المتعلقة بالموارد المائية، لافتا إلى أنه مع تولى مصر رئاسة الاتحاد الإفريقي، فإن الوزارة دأبت على الإعداد لهذا الحدث التاريخي من خلال استكمال النجاحات والمساعي الرامية لتنمية دول القارة في مجال الموارد المائية والري، أحد المحاور الرئيسية فى السياسة المصرية الخارجية.

وأكد وزير الري، أن النجاحات التي تحققت مع دول حوض النيل تعتبر مثالاً حيوياً لاستكمال مسيرة التعاون والدعم، لتشمل جميع دول القارة، فالوزارة لا تدخر جهدا في إعداد برامج تدريبية للخبراء والأشقاء الأفارقة، استثماراً لخبرات مصر في مجال إدارة المياه، أخذاً في الاعتبار الدور المحوري للمياه في مجالات التنمية، بالإضافة إلى مشاركة مصر دول القارة في تعزيز التعاون خاصة الدول المشتركة في أحواض الأنهار أو البحيرات، بالتنسيق مع مجلس وزراء المياه الأفارقة "AMCOW".

وأشار إلى مشروعات التعاون الثنائي بين دول حوض النيل ، لما يحمله من فرص الرخاء والرفاهية لنا جميعا، حيث بدأ التعاون الثنائي مع دول حوض النيل بإنشاء الهيئة الفنية ‏الدائمة المشتركة لمياه النيل مع السودان عام 1960، وأعقبها تنفيذ مشروعات تنموية تعود بالنفع المباشر على المواطنين ب دول حوض النيل للمساهمة في توفير مياه الشرب النقية، من أهمها مشروع مقاومة الحشائش المائية بالبحيرات العظمى في أوغندا منذ 1999، وكانت للمشروع التأثير الإيجابي المباشر على مواطني القرى والمدن في أوغندا، وتحقيق التنمية الاقتصادية من خلال تطهير مخارج البحيرات من الحشائش المائية، مما ساهم في تنمية حركة الملاحة والثروة السمكية، كذلك تطوير شواطئ القرى والمدن الكبرى والذي أدى إلى ازدهار حركة النقل والبضائع وصيد الأسماك.

كما تم إنشاء سدود حصاد مياه الأمطار لتوفير مياه الشرب النقية للمناطق النائية البعيدة عن المصادر المائية وأيضا إنشاء المزارع السمكية، حيث يمثل صيد الأسماك المهنة الأساسية بدولة أوغندا، وحفر العديد من الآبار الجوفية، في دولة كينيا، حيث تم الانتهاء من حفر 180 بئرا جوفية، وفي دولة تنزانيا تم الانتهاء من 60 بئرا جوفية في المناطق القاحلة البعيدة عن مصادر المياه ، وفى السودان تم الانتهاء من 10 آبار جوفية في ولاية دارفور، وفى أوغندا تم الانتهاء من 75 بئرا جوفية لتوفير مياه الشرب للمواطنين بالإضافة إلى ميكنة بئرين جوفيين، لتخفيف العبء على مواطني دولة أوغندا واستخدام الطاقة الشمسية في تشغيل الآبار الجوفية.

وانتهت الوزارة، من إنشاء المرحلة الأولى من مشروع درء مخاطر الفيضان بمقاطعة كسيسي في غرب أوغندا كاستجابة عاجلة لطلب وزارة المياه والبيئة الأوغندية للمساعدة في تخفيف الآثار السلبية للفيضانات، بمنحة مصرية ساهمت من خلالها الوزارة في حماية الأرواح والممتلكات بمنطقة كاسيسى بغرب أوغندا، فضلاً عن الإمكانية المستقبلية لاستغلال مياه الفيضان التي كانت تهدر وتتسبب في خسائر مادية وبشرية لقاطني تلك المنطقة، ويجرى الآن الإعداد للمرحلة الثانية من المشروع.

وقال الدكتور عبدالعاطي، إن الوزارة تولي اهتماما كبيرا بجمهورية جنوب السودان، حيث يجرى حالياً تنفيذ حزمة من مشروعات التنمية فى مجال الموارد المائية بمنحة مصرية، وتشمل مشروعات تطهير المجارى المائية، حيث تم الانتهاء من إعداد دراسات الجدوى لإنشاء سد متعدد الأغراض، كما تم الانتهاء من تنفيذ 6 محطات مياه شرب جوفية لتوفير مياه نقية لمواطني مدينة جوبا، وجارى استكمال حزم أخرى من الآبار، وكذلك الانتهاء من تأهيل عدد من محطات قياس المناسيب والتصرفات لتوفير البيانات الهيدرولوجية لإعداد الدراسات والمشروعات التنموية بجنوب السودان، كما تم توقيع مذكرة تفاهم لمشروع إنشاء سدود حصاد مياه الأمطار ومن المتوقع البدء في تنفيذ المشروع في القريب العاجل.

ويجرى حاليا تنفيذ مشروعات مختلقة في مجال الموارد المائية مع جمهورية الكونغو الديمقراطية، لتعظيم الإدارة المتكاملة للموارد المائية من حفر الآبار الجوفية وإنشاء مركز للتنبؤ بالأمطار والتغيرات المناخية، ومع دولة أثيوبيا في مجال التدريب وبناء القدرات، حيث تم تنظيم عدد من الدورات التدريبية في المجالات المتعلقة بالموارد المائية بالإضافة إلى تقديم منح دراسية لعدد من الطلاب لنيل درجات الدبلومة والماجستير والدكتوراه في الجامعات المصرية.

وأكد وزير الري، أن مشروعات التعاون مع دول حوض النيل لم تتوقف عند هذا الحد، بل يجرى التحضير لتنفيذ عدد من اتفاقيات التعاون في مجال الموارد المائية والرى مع دول تنزانيا وكينيا ورواندا وبوروندي وأريتريا، للمساهة في تنمية هذه الدول وتوفير مياه الشرب النقية للأشقاء من مواطني هذه الدول.

وإيمانا من ريادة الدولة المصرية، فيجرى حاليا التحضير لعدد من مشروعات الدعم الفني في كافة المجالات المتعلقة بالموارد المائية والرى مع العديد من دول القارة الإفريقية ، الممتدة من شرق إفريقيا إلى غربها وإلى جنوب القارة للمساهمة في نقل الخبرات المصرية في كافة مجالات المياه ولتحقيق التنمية المستدامة لشعوب القارة جميعاً.

وألمح عبدالعاطى، إلى امتداد مجالات التعاون إلى مشروع حيوي إقليمي يجمع دول الحوض، باستخدام النقل النهري بين الدول، كأحد الوسائل القادرة على نقل أحجام حركة التجارة بمختلف أنواعها، حيث تمتاز بتكلفتها المنخفضة وارتفاع معدلات الأمان، وانخفاض استهلاكها للطاقة.

ويعتبر مشروع الربط الملاحي بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط أحد أهم المشروعات الإقليمية الواعدة التي تدفع عجلة التنمية، وتحسن الأحوال الاقتصادية والاجتماعية لكافة الدول المشاركة بالمشروع، حيث يربط المشروع دول حوض النيل بممر ملاحي ويدعم حركة التجارة والسياحة، ويعمل على توفير فرص العمل، وزيادة إمكانية الدول الحبيسة للاتصال بالبحار والموانئ العالمية، لذا فإن رؤية المشروع تتمثل في "قارة واحدة – نهر واحد – مستقبل مشترك"، وشعار المشروع هو "إفريقيا بدون حدود".

ويعد مشروع الممر الملاحي، بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط، أحد المشروعات الإقليمية التي تقوم برعايتها سكرتارية المبادرة الرئاسية لتنمية البنية التحتية، التى عقدت ضمن فعالياتها الاجتماع الوزاري لتنمية البنية التحتية بجنوب إفريقيا منتصف الأسبوع الماضي، وتقوم مصر بريادة المشروع برعاية كريمة من الرئيس عبدالفتاح السيسي، ومشاركة كافة دول حوض النيل والذي يهدف إلى ربط الدول المشاركة بوسيلة نقل رخيصة نسبياً.

وأشار الوزير، إلى الانتهاء من دراسات ما قبل الجدوى والموافقة عليها من كافة الدول المشاركة بالمشروع، بتمويل مصري وخبرات مصرية خالصة، هذا إلى جانب الانتهاء من أنشطة المرحلة الأولى لدراسات الجدوى بتمويل من البنك الإفريقي للتنمية بقيمة 650 ألف دولار.

وشملت مخرجات المرحلة الأولى إعداد الإطار القانوني والمؤسسي للمشروع والتوافق عليه من الدول المشاركة والبدء في برنامج بناء القدرات للكوادر الفنية العاملة في مجال النقل النهري للدول المشاركة، وكذلك عقد اجتماعات اللجنة التوجيهية المسئولة عن متابعة أنشطة المشروع وإقرارها.


تعاون مصر وإفريقيا في مجال الموارد المائية


تعاون مصر وإفريقيا في مجال الموارد المائية


تعاون مصر وإفريقيا في مجال الموارد المائية


تعاون مصر وإفريقيا في مجال الموارد المائية


تعاون مصر وإفريقيا في مجال الموارد المائية


تعاون مصر وإفريقيا في مجال الموارد المائية


تعاون مصر وإفريقيا في مجال الموارد المائية


تعاون مصر وإفريقيا في مجال الموارد المائية


تعاون مصر وإفريقيا في مجال الموارد المائية