بيريشيت يكشف أننا أمة في خطر!!

7-2-2019 | 19:33

 

ما أنقله اليوم ليس حبًا في جلد الذات، ولا المبالغة في السخرية من أنفسنا وأهلنا وعلمائنا وبلدنا.. ولكن نظرة إلى أين نضع أقدامنا؟ وأين يقف الطرف الآخر؟ وأين يضع قدمه؟

منذ أسبوع وصل إلى ولاية فلوريدا بالولايات المتحدة الأمريكية.. المسبار الإسرائيلي "بيريشيت" ليستعد لإطلاقه إلى القمر خلال أيام معدودة.. وهذه الخطوة تجعل من إسرائيل رابع دولة في العالم بعد أمريكا والاتحاد السوفياتي سابقًا (روسيا حاليًا) والصين، وصولا إلى سطح القمر.

كلمة "بيريشيت" معناها "في البدء" أو هناك معنى آخر جرى تداوله وهو (سفر التكوين)، والكلمة مأخوذة من التوراة.

وكلا المعنيين يحملان رمزية واضحة ومعنى واحدًا.. وهو كأن إسرائيل تقول: نبدأ أول أقمارنا التي تحط على القمر لنخبركم أننا سبقناكم أيها العرب، وأنتم ما زلتم تتنازعون السلطة والخلافات والمشكلات.. حتى على مباراة كرة قدم؛ بدلا من الاستمتاع بها تحولونها إلى حرب نارية وصراعات وفضائح وشتائم.

المهندسون الإسرائيليون يرغبون في أن تهبط سفينتهم بالقرب من مكان هبوط أبولو 15 و17.. والمعنى أنهم قادرون على منافسة أمريكا أيضًا.. أو أننا يا أمريكا قادرون على تحدي المكان الذي هبطت فيه من قبل مركباتكم، وستهبط مركبتنا هي الأخرى في نفس النقطة أو بالقرب منها.

وإذا نجحت المحاولة فستجعل من إسرائيل رابع بلد يتمكن من الوصول للقمر بمركبة غير مأهولة.

وحرب الفضاء بدأت عام 1959، بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي السابق، ومن حينها وصلت حتى اليوم نحو 12 مركبة فضائية غير مأهولة إلى سطح القمر، ولم يكسر هذه القاعدة إلا الصين في عام 2013.

وعندما وصل الاتحاد السوفيتي إلى القمر أولًا انتبهت كل الولايات الأمريكية إلى الذي جرى.. ودق ناقوس الخطر في كل أرجاء الولايات.. أحدهم ألف كتابًا اسمه "أمة في خطر".. والأمة كانت أمريكا.. والخطر جاء من دولة كانوا يعتبرونها فقيرة ضعيفة مُستعبدة.

ثم كيف وصلت قبل الدولة الغنية المتقدمة التي دخلت في حربين عالميتين، وعندها من التقدم والأموال والعلماء والمخترعين ما يكفي لتكون الأولى.

ولذلك كان الحل هو الاعتراف بأنهم في خطر.. وأنهم تخلفوا بالتراجع وراء البطل الرائد الأول.. وعليهم أن يتداركوا ذلك الخطأ الذي ارتكبوه بسرعة شديدة؛ ولأن الاعتراف بالمرض أول منازل العلاج.. جاء العلاج سريعًا.

فبعد ثلاث سنوات فقط.. أي في عام 1962 هبطت أول مركبة فضائية أمريكية على سطح القمر.. ولم تكتف أمريكا بذلك فبعد عشر سنوات.. وفى عام 1969 هبط أول إنسان على سطح القمر وهو الأمريكي نيل أرمسترونج.

أمريكا عرفت المرض؛ لذلك عرفت كيف تعالجه وكيف تنتصر عليه.. تُرى هل يمكن بعد عشر سنوات أن يكون لدينا كلنا - نحن العرب عامة أو مصر خاصة - مسبار ومركبة فضائية تهبط على سطح القمر؟!!

ها نحن ندق ناقوس الخطر.. ونقول لكم مثلما قال كُتاب أمريكا: "نحن أمة في خطر"

تويتر: @Tantawipress

مقالات اخري للكاتب

الشيف بوراك

عندي الكثير من الأصدقاء على تطبيق إنستاجرام.. وفى يوم من ذات الأيام فتحت التطبيق فوجدت أحدهم واضعًا صورة له مع الطباخ التركي الشهير بوراك.. وكتب عليها أخيرًا التقيت بالطباخ بوراك وزرته فى مطعمه.

أول مقال

لا تستغرب إذا قلت لك عزيزي القارئ إن هذا هو أول مقال تقرأه رغم أنك قرأت من قبل مئات المقالات أو الآلاف منها، أو أن هذا أول مقال لى رغم أنني كتبت من قبل المئات. ولكن قبل أن استكمل دعني أوضح لك أننا كعرب مفتونون بكلمة الأوائل دائمًا، لذلك نفرط فى استخدامها.

بيريشيت يكشف أننا أمة في خطر!!

ما أنقله اليوم ليس حبا فى جلد الذات، ولا المبالغة فى السخرية من أنفسنا وأهلنا وعلمائنا وبلدنا.. ولكن نظرة على أين نضع أقدامنا؟!.. وأين يقف الطرف الآخر وأين يضع قدمه؟!

تشريع جديد وضروري للمعاقين.. أين وزارة الصحة؟!

نفس الأسباب تؤدي حتما إلى نفس النتائج.. قال إينشتاين: "الغباء هو تكرار فعل نفس الشيء عدة مرات وتوقع نتائج مختلفة". أصحاب الهمم.. المعاقون في مصر .. بوابة الأهرام.. الأهرام .. مقالات أحمد سعيد طنطاوي .. قانون للمعاقين

المتر الذي دمر مصر

كم مرة قرأت فيها خبرًا عن انهيار شارع فى إحدى المدن أو الأحياء؟!!.. هذا الخبر لا يستوقفني من أول وهلة؛ لأنه كحالة انهيار قد تحدث في أى مكان في العالم أو ما يصاحب الانهيار من تلفيات متوقعة، أو تعطل لحركة المرور.. إنما الذي يستوقفني حقًا هو النظر داخل الحفرة نفسها التي خلفها ذلك الانهيار.

أكذوبة قراءة الطالع في القرن الحادي والعشرين

فى إحدى المرات كتب الكاتب الكبير أنيس منصور أنه كان يكتب البخت (الطالع) فى كل الصحف التي رأس تحريرها (الجيل وآخر ساعة واكتوبر‏) بنفسه.. بينما كان صديقه