بعد موافقة النواب علي تعديله.. خبراء: "قانون تحسين الأراضي صمام أمان ومطلب قومي"

7-2-2019 | 13:46

زراعة

 

شيماء شعبان

وافق مجلس النواب، بعد جدل واسع، على مشروع بتعديل بعض أحكام القانون رقم 38 لسنة 1976، بشأن تحسين وصيانة الأراضي الزراعية.


تهدف فلسفة مشروع القانون، إلى معالجة سلبيات ومساوئ تراجع معدلات خصوبة الأراضي الزراعية المصرية، في ضوء اتباع نظم التكثيف الزراعي وارتفاع منسوب المياه بالأراضي وتباين درجات الملوحة، ما أسهم بصورة مباشرة في انخفاض القدرة الإنتاجية من المحاصيل الزراعية بنسب تصل إلى نحو 50% في معظم أراضي محافظات الجمهورية.

واستطلعت "بوابة الأهرام" آراء المختصين والقائمين على تحسين الأرض الزراعية والتعرف على اقتراحاتهم حول الآثار المترتبة بعد الموافقة على القانون

كانت وزارة الزراعة و استصلاح الأراضي ، بالتنسيق مع وزارة الموارد المائية والري، قد وجهت اهتمامًا بالغًا بإدراج خطط إستراتيجية للحفاظ على الموارد الطبيعية سواء الأرضية أو المائية المحدودة، واستخدامها بالصورة المثلى من خلال تبني برامج لتحسين جودة ونوعية الأراضي الزراعية، وتنفيذ مشروعات لتطوير الري الحقلي تتصف بالإلزام والإجبار باعتبارها من أهم روافد تحسين طبيعة الأراضي الزراعية وحفاظًا على الموارد المائية وترشيد استخداماتها وتحقيق أعلى إنتاجية محصولية من وحدتي المساحة والمياه.

وتلزم المادة الثانية من مشروع القانون حائزي الأراضي الزراعية بتمكين العاملين بوزارة الزراعة و استصلاح الأراضي ، من تنفيذ عمليات التحسين والصيانة وتطوير الري الحقلي على مستوى المراوي الحقلية أيًا كانت حالة الزراعة القائمة، على أن يعوض زراع الأراضي عما أتلف من محاصيلهم.

وتصدر إجراءات تقدير هذا التعويض بقرار من وزير الزراعة و استصلاح الأراضي ، وتطهير المصارف الحقلية المكشوفة وصيانة مشاريع تطوير الري الحقلي المنفذة بأراضيه، بينما نصت المادة السادسة من المشروع، على عقوبة الحبس ستة أشهر والغرامة التي لا تقل عن ثلاثة آلاف جنيه ولا تزيد على عشرين ألف جنيه، عن كل فدان أو كسور الفدان.

بداية، يرى الدكتور سعيد حماد عمر، رئيس مجلس إدارة جهاز تحسين الأراضي، أن القانون 38 لسنة 1976 مسئولية الجهاز بخطة سنوية استثمارية لعمليات الدراسات للأرضي لتحديد الاحتياجات الجبسية "الجبس الزراعي" لحل مشكلة الأراضي القلوية وتحسينها ورفع إنتاجيتها في الأراضي القديمة بالوادي والدلتا، كذلك تأتي مهام جهاز تحسين الأراضي، إنشاء شبكات الصرف الزراعي وتطيرها لتحسين خواصها ورفع إنتاجيتها.. وأيضا الحرث تحت التربة لتكسير الطبقات الصماء لتحسين خواص الأرض من ناحية حركة المياه للصرف وانتشار بذور النباتات، وزيادة إنتاجية المحصول، وتسوية الأرض الدقيقة بالليزر لزيادة كفاءة الري الحقلي وزيادة إنتاجية المحصول.

ولفت حماد، إلى أن من أهم المهام الجديدة المضافة للجهاز بعد التعديل القانون، تطوير الري الحقلي على مستوى المراوي الحقلية بما لا يتعارض مع قانون الري والصرف الخاص بوزارة الري رقم 12 لسنة 1984 بشأن قانون الري والصرف، حيث يلتزم حائزو الأراضي الزراعية بتمكين العاملين بوزارة الزراعة و استصلاح الأراضي من تنفيذ عمليات التحسين والصيانة وتطوير الري الحقلي على مستوى المراوي الحقلية، على أن يعوض زراع الأراضي عما يتلف من الزراعة بسبب هذه الأعمال.. ويصدر ذلك بإجراءات تقدير هذا التعويض قرارًا من وزير الزراعة و استصلاح الأراضي ، ويهدف تطوير الري الحقلي على مستوى المراوي الحقلية إلى توفير مياه الري، ورفع كفاءة الري الحقلي وتحسين التربة وزيادة المساحة المزروعة وتقليل تكاليف الري للمزارعين وبالتبعية زيادة الإنتاج من وحدة المياه والأرض.

سياسة مستقبلية
ويوضح الدكتور سمير أبو سليمان، مدير وحدة تطوير الري الحقلي بوزارة الزراعة، أن هناك 250 ألف فدان بـ"10 محافظات بحري وقبلي" تم تطبيق استحداث نظم الري الحقلي الجديد، ويجرى حاليا، وضع عملية التقييم النهائي حتى نتمكن من وضع سياسية مستقبلية لتعميم مشروع الصرف الحقلي المغطى ليشمل الـ5 مليون فدان من الأراضي القديمة ".

تفتيت الحيازة 
ويضيف النائب رائف تمراز، عضو لجنة الزراعة بمجلس النواب، أن إقرار القانون هام جدًا، لأنها سوف يتمكن من تغطية كافة المراوي والمصارف، كذلك مساواة الأرض مع بعضها البعض، حيث يتم الري باستخدام الميكنة الزراعية والري المطور وتوفير 30% من مساحة الأرض بدلا من ضياع تلك المساحة في ماكينات وأدوات الري، وزراعتها.

ويستبدل المحبس بدًيلا عن ماكينة الري لكل حوض منفردا، مشيرًا إلى أن نظام الري الحقلي والصرف المغطى سوف يتمكن من تقليل الفاقد من مياه الري نتيجة البخر، كذلك زيادة الإنتاجية للفدان، ما يسهم في خدمة الفلاحين والدولة.

مطلب قومي
من جانبه يرى حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، الموافقة على القانون، يعد مطلبا قوميا ووطنيا، خاصة الري الحقلي والصرف المغطى، حيث نحن بحاجة له في الكثير من مناطق الأراضي القديمة ، لأن تلف الأرض الزراعية نتيجة لارتفاع الملوحة في بعض الأماكن، والتي تبلغ مساحتها 8.5 مليون فدان، وتحسين منظومة الري تضمن سلامتها، لافتًا إلى عدم وجود صرف ب الأراضي الجديدة أدى إلى تلف ونقص خصوبة الأراضي القديمة ، وارتفاع نسبة المياه الجوفية بها.

وطالب أبو صدام، الحكومة والقائمين على مشاريع استصلاح الأراضي الجديدة ، بوضع الصرف الزراعي في أولوية الإصلاح، حيث نرى أن معظم الأراضي المستصلحة حديثًا بدون صرف زراعي، ما يؤثر بالسلب على الأراضي القديمة المجاورة لها.

اقرأ ايضا:

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]