مصر تقتحم الطريق إلى إفريقيا بـ21 مزرعة نموذجية بحلول 2021

6-2-2019 | 09:15

جانب من زيارة وزير الزراعة للمزارع المصرية في الدول الإفريقية

 

أحمد حامد

أولت السياسة الخارجية المصرية اهتمامًا كبيرًا بالقارة الإفريقية، منذ قيام ثورة 1952، فقد كانت الدائرة الإفريقية إحدى الدوائر الهامة لدي الدولة المصرية، وانعكس هذا على حجم التعاون الزراعي بين القارة والدولة المصرية، وإن كان قد قل هذا التعاون ما قبل تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئاسة البلاد.

وحظى حجم الاستثمارات الزراعية المصرية في إفريقيا باهتمام شديد من قبل الدولة المصرية فى الآونة الأخيرة، منها ما هو استثمار حقيقي إلى ما بعد ذلك، وهو نقل الخبرات المصرية إلى القارة الإفريقية، في الشأن الزراعي سواء عن طريق التدريب أو غير ذلك ومنها المزارع النموذجية، التى أقامتها الدولة المصرية فى عدد من الدول الإفريقية، حيث سوف يكون هناك 21 مزرعة نموذجية مصرية مشتركة في إفريقيا بحلول 2021، بأيد واستثمارات مصرية.

الدولة المصرية بسياستها الخارجية وانتماءً لمحيطها الإفريقي، جعلها تكثف جهودها في سبل التعاون المشترك بينها والدول الإفريقية، حيث أكد وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، الدكتور عزالدين أبوستيت، أن إفريقيا هي الامتداد الطبيعي لمصر، وأن وزارة الزراعة المصرية حريصة على تحقيق تعاون جاد ومثمر مع كافة دول القارة السمراء، بما يتماشى مع توجهات الحكومة المصرية، معربا عن تطلعه للاستفادة من كافة الإمكانيات والموارد الطبيعية والبشرية المتاحة لتحقيق هذا التعاون.


وأشار وزير الزراعة إلى أن مصر لديها 8 مزارع نموذجية مشتركة في دول: النيجر، زنجبار، زامبيا، مالي، الكونغو، توجو، أريتريا، وأوغندا، ومن المستهدف أن يصل عدد المزارع النموذجية المصرية المشتركة إلى 21 مزرعة بحلول عام 2021، بحيث يتم تقديم الدعم الفني والبحثي والعلمي والخبرات المصرية لهذه الدول.

وأكد أبوستيت أهمية العمل على تبادل الخبرات المصرية الإفريقية، وتنفيذ برامج نقل التكنولوجيا في مجال الزراعة، فضلا عن تشجيع فرص الاستثمار الزراعي بما يساهم في تحقيق قيمة مضافة للإنتاج الزراعي في إفريقيا، ومن ثم تحقيق الأمن الغذائي لشعوب القارة السمراء، وبالتالي عودتها إلى مكانتها التي تستحقها.

بينما أكد المهندس محمد صبحي، الخبير الزراعي، أن الدول الإفريقية "بكر"، وأن فرص الاستثمار هناك واعدة، خاصة في ظل توجه القيادة السياسية خلال الفترتين الماضية والمقبلة، نحو العودة مرة أخرى إلى القارة السمراء، مشيرًا إلى أن المناخ الإفريقي قريب من مصر، وهو ما يؤكد أن مجال الزراعة، هو الأكثر مناسبة للتعاون مع الدول الإفريقية، وهو تؤكده زيارات كثيرة لمسئولي وزارة الزراعة ومراكز البحوث الزراعية".


وأوضح الخبير الزراعي لـ"بوابة الأهرام"، أن مصر تمتلك أكثر من 8 مزارع مشتركة في دول إفريقية، آخرها مزرعة افتتحها وزير الزراعة في دولة زامبيا خلال الأيام الماضية، مؤكدًا أن هذه الزيارات بداية حقيقية للدخول نحو العمق الإفريقي.


وكشف الخبير الزراعي، عن وجود فرص استثمارية واعدة في دول إفريقية عديدة، على رأسها دول السودان وجنوب السودان وإثيوبيا ورواندا وأوغندا وتنزانيا، وغيرها من الدول الأخرى، التي ترحب بصورة كبيرة بمصر، لأنه تعتبرها شريكا أساسيا في التنمية، ولا تسعى للاستغلال كدول أخرى أجنبية.


وحول مناسبة الزراعات المصرية في الدول الإفريقية، أكد أن التجارب البحثية في المزارع المصرية في الدول الإفريقية، أكدت أن المحاصيل المصرية كالقمح والأرز مناسبة للزراعة هناك، لافتًا إلى التقاوي والهجن والأصناف المصرية مناسبة جدًا للزراعة في تربة العديد من الدول الإفريقية، وهو ما ظهر في تجارب مصرية هناك.


وشدد على ضرورة الاتجاه الفترة المقبلة إلى الاستثمار الزراعي في إفريقيا، واستغلال الفرص الواعدة هناك، مؤكدا أن مصر تعاني من ندرة في الموارد المائية، وهو يدفع مصر نحو ضرورة الزراعة خارج الحدود، ودفع عجلة التنمية بين مصر والدول الإفريقية.


من جهتها، أكدت الدكتورة منى محرز، نائب وزير الزراعة، أن هناك تاريخا طويلا من التعاون بين مصر والدول الإفريقية في المجال الزراعي، خاصة في مجال التدريب، لافتًة إلى أنه يتم سنويا تدريب ما يزيد على 500 متدرب من الدول الإفريقية المختلفة بالمركز الدولي للزراعة التابع للوزارة، ويتم من خلال هذه الدورات تقديم كافة أشكال الدعم الفني في المجالات الزراعية المختلفة من إنتاج نباتي وحيواني وسمكي، بحيث يتولى المتدربون نقل هذه الخبرات إلى دولهم، بما يساهم في تحقيق التنمية الشاملة بالدول الإفريقية.

وأشارت محرز إلى أن خطة المشروع التنموية لعام ٢٠١٩ تتمثل في إنشاء مزارع في كل من تنزانيا والسنغال وزامبيا وبوركينافاسو، أما فيما يتعلق بالشق الاستثماري فإن التعاون سيكون في مجال الإنتاج الحيواني، وكذلك الاستثمار في مجال إنتاج اللحوم في أوغندا بالتعاون مع جهاز مشروعات الخدمة الوطنية الأوغندي، بالإضافة إلى الفرص الاستثمارية المتاحة بالسودان من خلال مقترح الشراكة مع القطاع الخاص في مجال إنتاج التقاوي لسد العجز في إنتاج السيلاج كعلف أخضر لتغذية الماشية.

وأوضح المهندس محمد الجمال، الخبير الزراعي، ومؤسس مبادرة مشروع إحياء الخرفان البرقي، أن مصر وإفريقيا ماضيان نحو التنمية المستقبلية، حيث هناك استثمارات زراعية ضخمة بين مصر وإفريقيا.

وأضاف الجمال لـ"بوابة الأهرام"، أن الرؤية المصرية خلال سنوات حكم الرئيس السيسي، اعتمدت على توفير تلبية الاحتياجات المصرية من اللحوم، عن طريق أيضًا على تفعيل التعاون مع الدول الإفريقية بما يتعلق بتغطية العجز في الاستهلاك للحوم من خلال استيراد الحيوانات الحية واللحوم المبردة من دول حوض النيل والدول الإفريقية.

وأوضح الجمال، أن الثروة الحيوانية في معظم مناطق القارة تربي بالطرق التقليدية، حيث كثرة المراعي الطبيعية بالبلاد، والتى لا توجد فى مصر، وبالتالى يمكن الاستفادة منها فى المشروعات الإنتاجية، والتى تعمل على سد فجوة اللحوم الحمراء للبلاد، مضيفًا أن هناك تعاونا مشتركا فى استيراد أنواع الخرفان البرقي، وماعز البور والتى تنتشر في محافظة مطروح.


وأشار إلى أن مصر وغينيا الاستوائية تم توقيع مذكرة تفاهم بينهما في المجال الزراعي، وتشمل إنشاء مزرعة مشتركة لإنتاج التقاوي، واستخدام الميكنة الزراعية ونظم الري والصرف الحديثة.

وأضاف أنه تمت زيادة عدد المنح التدريبية التى يقدمها المركز المصري الدولي للزراعة للكوادر الغينية في مجالات الزراعة والثروة السمكية ورعاية الحيوان، توفير الخبرة المصرية في مجال تصنيع وتعليب عسل النحل.

وقال وزير الزراعة، إن أهمية دور المزرعة المصرية بزنزبار تأتي في مجال تطوير المجال الزراعي وتحسين إنتاجية المحاصيل، خاصة الخضر والفاكهة، مشيرًا إلى أن الدور الهام الذى تلعبه المزرعة المصرية في تطوير الكفاءة الفنية للأشقاء في زنزبار من خلال التكنولوجيا الزراعية المصرية والبرامج التدريبية المنفذة بالمزرعة في مجالات زراعة محاصيل الفاكهة والخضر والمحاصيل الحقلية وكذلك الميكنة الزراعية.


وكان في وقت سابق، قد تفقد الدكتور عز الدين أبو ستيت، أهم الأنشطة التي تم تنفيذها في المزرعة المصرية المشتركة مع زنزبار ومنها الصوب لإنتاج الخضر وشتلات الفاكهة، وموقع إنتاج الكمبوست من مخلفات المزرعة ومنطقة الفاكهة الجديدة التي تمت زراعتها كأمهات تشمل خمسة أصناف مانجو وصنفي جوافة وصنفي رمان وبرتقال ويوسفي بلدي والتين لتكون نواة لإنتاج شتلات الفاكهة للتوسع في مساحات أخرى بالمزرعة.

وتنتج المزرعة أنواعا متعددة من الخصر مثل الباميا والباذنجان والامشيشا والبصل والبطيخ والخيار والطماطم والفلفل الحلو والحريف، ومن المحاصيل البطاطا والذرة والسورجوم والفول السوداني، ومن الفاكهه الباباظ والجاك فروت والجوافة وفاكهة الرابوتين وغيرها من الفواكه الاستوائية.


ووجه وزير الزراعة المصري، بزيادة حجم التعاون مع دولة زنزبار، وذلك بإدخال نشاط الاستزراع السمكي والإنتاج الداجني، وتأسيس مركز دولي للتدريب بمقر المزرعة لتدريب الكوادر والشباب الزنزباري وطلاب الجامعات وصغار المزارعين على الأنشطة المختلفة في المجال الزراعي.


جانب من زيارة وزير الزراعة للمزارع المصرية في الدول الأفريقية


جانب من زيارة وزير الزراعة للمزارع المصرية في الدول الأفريقية


جانب من زيارة وزير الزراعة للمزارع المصرية في الدول الأفريقية


جانب من زيارة وزير الزراعة للمزارع المصرية في الدول الأفريقية


جانب من زيارة وزير الزراعة للمزارع المصرية في الدول الأفريقية


جانب من زيارة وزير الزراعة للمزارع المصرية في الدول الأفريقية


جانب من زيارة وزير الزراعة للمزارع المصرية في الدول الأفريقية


جانب من زيارة وزير الزراعة للمزارع المصرية في الدول الأفريقية


جانب من زيارة وزير الزراعة للمزارع المصرية في الدول الأفريقية