الإمارات تصدر طابعا بريديا تذكاريا يحمل صورة الإمام الأكبر وبابا الفاتيكان

5-2-2019 | 17:53

الإمام الأكبر وبابا الفاتيكان

 

أبوظبي- شيماء عبدالهادي

أصدرت دولة الإمارات طابعًا بريديًا تذكاريًا، يحمل صورة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين، وقداسة البابا فرنسيس بابا الفاتيكان، بمناسبة زيارتهما التاريخية إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي حملت عنوان "لقاء الأخوة الإنسانية العالمي".


شهدت زيارة الإمام الأكبر وبابا الفاتيكان إلي العاصمة الإماراتية أبوظبي، والتي استمرت نحو 36 ساعة، العديد من المحطات التاريخية، بداية من وصول فضيلته إلى أبو ظبي مساء يوم الأحد، حيث كان في استقباله ولي عهد أبو ظبي وكبار المسئولين الإماراتيين.

وأجريت مراسم استقبال رسمية لفضيلته، وعقب ذلك بدقائق وصل قداسة البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان، إلى مطار أبو ظبي، حيث شاركا في مراسم استقباله، ثم استقلا معًا سيارة مشتركة، إلى مقر إقامتهما المشترك، وذلك في سابقة تاريخية لم تحدث من قبل.

وشهدت الزيارة تفقد أكبر رمزين دينيين بالعالم، جامع الشيخ زايد الكبير، حيث أبديا إعجابهما بما يزخر به الجامع من فنون معمارية فريدة، تعكس الروح الأصيلة للعمارة الإسلامية، وتجعل منه محطة أساسية للتعبير عن روح التسامح والتعايش التي تجسدها دولة الإمارات العربية وشعبها الطيب.

ثم ترأس الإمام الأكبر اجتماعًا لمجلس حكماء المسلمين، بحضور قداسة البابا فرنسيس، وذلك في إحدى القاعات الملحقة بجامع الشيخ زايد، حيث أعرب شيخ الأزهر عن ترحيبه باللفتة الكريمة التي تمثلها مشاركة قداسة البابا فرنسيس في الاجتماع، مشيرًا إلى أن القيم والأهداف التي قام المجلس من أجلها، تجسد فهمًا عميقًا للمشتركات الإنسانية التي تحملها الأديان، وتتضمن العديد من القواسم المشتركة بين الأزهر الشريف وحاضرة الفاتيكان.

الطابع التذكاري



وشهد "صرح الشيخ زايد"، مساء أمس الاثنين، الحفل الختامي للقاء العالمي للأخوة الإنسانية، حيث وقع شيخ الأزهر وبابا الفاتيكان على وثيقة "الأخوة الإنسانية" التي تعد الوثيقة الأهم في تاريخ العلاقة بين الأزهر الشريف والفاتيكان، وإحدى أهم الوثائق في تاريخ العلاقة بين الإسلام والمسيحية على الإطلاق، وذلك بحضور سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وسمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وأعلن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، خلال الحفل، إطلاق"جائزة الأخوة الإنسانية - من دار زايد"، كاشفًا عن منح الجائزة في دورتها الأولى لقداسة البابا فرنسيس، وفضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب، بينما وقع سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على حجر أساس تأسيس جامع الإمام الطيب وكنيسة البابا فرنسيس في أبو ظبي.

كما تشارك الرمزان الدينيان، التوقيع على "كرة الأوليمبياد الخاص" التذكارية، وذلك بمناسبة استضافة أبو ظبي الأوليمبياد الخاص للألعاب العالمية في الفترة من 8 إلى 22 مارس المقبل.

واختتم البابا فرنسيس، زيارته الأولي إلي دولة الإمارات، بترؤس قداس إلهي بحضور أكثر من 135 ألف شخص أتوا من مختلف أنحاء الخليج العربي، ومناطق مختلفة من العالم للمشاركة في القداس التاريخي الذي تشهده الجزيرة العربية لأول مرة.

وحظيت زيارة شيخ الأزهر وبابا الفاتيكان باهتمام عالمي غير مسبوق، باعتبارها الزيارة الأولى لأحد باباوات الفاتيكان إلى شبه الجزيرة العربية، كما أنها تعكس مكانة الأزهر الشريف وإمامه الأكبر، كأكبر مرجعية دينية في العالم الإسلامي، وكونها المؤسسة الأكثر تعبيرًا عن سماحة الإسلام وتعاليمه الوسطية المعتدلة.