السيد راضي.. بصمة في مدرسة الأداء الفني.. وحكاية مثيرة وراء فيلم "أبناء الصمت" | صور

5-2-2019 | 15:36

السيد راضي

 

سارة نعمة الله

السيد راضي، واحد من الفنانين القلائل الذين نجحوا في صناعة بصمة خاصة لهم على مدار سنوات طويلة، مزج فيها بين العمل التليفزيوني والمسرحي، بالإضافة إلى عدد من الأعمال السينمائية التي يعد أبرزها الفيلم الشهير "أبناء الصمت" من إخراج شقيقه محمد راضي.

عُرف السيد راضي، بحكاية شهيرة خلال عرض فيلم "أبناء الصمت" بحضور الرئيس الراحل أنور السادات، حينما صرخ بصوته وكان يجلس بجواره حينها، اعتراضًا على عدم ظهوره في مشهد رفع العلم بالفيلم، حيث إنه صور المشهد بعد إلحاح على شقيقه المخرج محمد راضي، لكن مخرج الفيلم بعد أن وافق على رغبة السيد راضي، وجعله يصور المشهد بالفعل، طلب من الفنان الراحل أحمد زكي، أن يحضر في الصباح الباكر، ويصور هو مشهد رفع العلم بدلًا منه أملًا في الحصول على جائزة عن دوره بعد ذلك.

الموقف المذكور، إن دل على شىء فسيكون على شغف وحب الراحل، الذي كان أكثر اندماجًا وتفاعلًا مع فنه، فقد عرف الراحل بالتحامه الشديد مع أدواره التي كان يبدو فيها منفعلًا إلى حد كبير، أما شقيقه محمد راضي مخرج الفيلم، فإنه من خلال رفضه تحقيق رغبة شقيقه يحقق مبدأ النزاهة الفنية في العمل بين الأشقاء دون "مجاملات" مما جعل الرئيس الراحل أنور السادات خلال عرض الفيلم يهنئه ويفخر بموقفه هذا.

نشوى مصطفى فى مشهد من مسلسل الدنيا لو نهابمى .


"٥ فبراير ١٩٣٥" يوم ميلاد السيد راضي، صاحب الرحلة الفنية التي امتدت أكثر من أربعين عامًا، الفنان الذي لم يكتف فقط بكونه ممثلاً محترفًا لكنه خاض تجربة الإخراج من خلال حرفيته في العمل بمجال المسرح، خصوصًا أن دراسته الفنية كانت من داخل المعهد العالي للفنون المسرحية، مما أهله لتقلد العديد من المناصب في هذا المجال، بل إنه كان أكثر وعيًا في الاهتمام بالطفل، مما جعله يقرر إنشاء مسرح للطفل عام ١٩٨٣.


خالد الصاوى يتحدث خلال ندوة معارضة للحرب على غزة .

تقلد الراحل العديد من المناصب من واقع خبراته المسرحية حيث عمل بمنصب خبير مسرحي لمدة عامين في المسرح الليبي بمدينة بنغازي عام ١٩٧١، إضافة لعمله بمهرجان سوسة المسرحي في تونس، وإخراجه لما يزيد على 25 عملًا مسرحيًا، ومدير المسرح الكوميدي ١٩٨٠.

المميز في خبرة السيد راضي، التمثيلية خلقه مدرسة أداء خاصة به منبعها الانفعال النفسي مع أدواره أيًّا كانت حتى إن كان قوامها كوميديًا بالدرجة الأولى، ملصقًا ذلك بحركات الأداء الجسدي والتعبيرات الممثلة في وجهه وعينيه وحركة يديه، ويزيد على ذلك "نبرة صوت الراحل"، فقد كان للسيد راضي صوت مميز صحيح، أنه لا يشير لقوة وفخامة كبيرة إلا أنه رغم انخفاض طبقة صوته  فإنه كان يجيد توظيفيها من دور لآخر بين الكوميدي الذي يصحبه بنبرة "ملهاء" أو درامي "يبدو فيه الانفعال القوي".


لقطة من مسلسل عاليها واطيها .

شغل السيد راضي، العديد من المناصب، منها انتخابه رئيسًا للاتحاد العام لنقابات المهن التمثيلية والسينمائية والموسيقية العام 1993، كما شغل عددًا من المناصب الأخرى، منها رئيس لجان الإنتاج المشترك بالبيت الفني للمسرح، وعضو المجلس التنفيذى للاتحاد الدولي للنقابات الفنية العام ١٩٩٥ بواشنطن، ووكيل وزارة الثقافة والآداب ١٩٩٦، عضو المجلس الأعلى للثقافة ١٩٩٢.

للراحل العديد من الأعمال المسرحية التي قام بإخراجها منها: البرنسيسة، دلع الهوانم، الصعايدة وصلوا، مهرجان الحرامية، الدرس يا غبي، سوق الحلاوة، حالة طوارئ، الدخول بالملابس الرسمية، وأخرى، بخلاف العديد من الأفلام: العبيط 1966، شقاوة رجال ، كيف تسرق مليونير، فتاة الاستعراض، نحن الرجال طيبون، أبناء الصمت، وراء الشمس، وأخرى.


السيد راضى فى مشهد من مسلسل ذكريات العام القادم .

ظل الراحل يقاوم علامات تقدم السن ويعمل لآخر لحظات عمره حتى وافته المنية خلال عمله في مسلسل "الحياة لونها بمبي" حيث أصيب حينها بوعكة صحية أوديت بحياته حيث توفي في العاشر من إبريل لعام ٢٠٠٩.

ابطال مسلسل وعادت القلوب .


منير الوسيمى يقدم واجب العزاء .

 

السيد راضى فى احدى الجنازات .


السيد راضى يشارك حسن ابوالسعود فرحة الفوز بنقابة الموسيقيين .

 

ندى بسيونى فى مشهد من مسلسل نصر الله .


ابراهيم يسرى فى لقطة من احد اعماله .

 

السيد راضى فى لقطة من مسلسل نصر السماء .


السيد راضى فى لقطة من مسلسل الظاهر بيبرس .