السيد فليفل من معرض الكتاب: "المصريون أفارقة حتى النخاع"

4-2-2019 | 21:20

السيد فليفل

 

منة الله الأبيض

استضاف اللقاء الفكري ب معرض القاهرة الدولي للكتاب ، الدكتور السيد فليفل ، المتخصص في الشئون الإفريقية، أحد أبرز وأشهر الخبراء فى الشئون الإفريقية، وعميد معهد الدراسات الإفريقية بالقاهرة، وزار معظم بلدان القارة الإفريقية، وخاصة دول حوض النيل، وكانت له إسهاماته الواضحة فى العمل على تطوير أواصر العلاقات مع الدول الإفريقية المختلفة، وأدارت الحوار الدكتورة أماني الطويل، مدير برنامج إفريقيا بمركز الأهرام للدراسات السياسية.

تحدث الدكتور السيد فليفل ، عن أهمية العلاقات الإفريقية المصرية والعربية، مشيرًا إلى أن مصر وإفريقيا مصير مشترك، وتربطهم علاقات وتاريخ طويل ومديد.

قال فليفل، إن مصر لديها باحثون قاموا بإجراء دراسات حول دراسات دقيقة للإنسان المصري تتعلق بانتمائه وهويته، إذ أكدت أن المصريين الحاليين وأجدادهم أفارقة حتي النخاع، موضحًا أن حتي المومياوات التي اكتشفت مؤخرًا، هي إفريقية الطابع، وقال "كنت أتحدث مع المسئولين الذين يتفاوضون في الشأن الإفريقي، وأقول لهم: "أنتم أفارقة أكثر مما تعلمون".

وأكد "فليفل"، أن الدراسات أكدت أن المصريين والمصريات ذوات البشرة البيضاء في الساحل الشمالي المصري، هم أيضًا أفارقة بحسب DNA، وقال "الجين المصري هو أقوى جين على ظهر الأرض، ولو بحثت في الآسيويين سنجد آثارًا مصرية في أرض الصين من أيام مصر القديمة".

وأضاف فليفل: "هذا جانب اقتحمناه في الدراسات الإفريقية، فنحن ننتمي إلى إفريقيا، نحن نعيش فيها ومنها وبها، وأهم مصادر حياتنا موجودة في إفريقيا، أيضًا لدينا دارسون في التاريخ القديم أثبتوا أن المصريين توغلوا في قلب القارة وأن الأفارقة سمر الملامح موجودون على الآثار المصرية وطافوا في طريق رأس الرجاء الصالح".

وتحدث "فليفل" حول الاتحاد الإفريقي، وقال "القضية الأساسية هي كيف نحول هذا الاتحاد ويصبح منظمة إقليمية تصنع سوقًا إقليميا واحدا، وتساهم في تصنيع إفريقيا وتطويرها وتحويلها إلى ساحة متطورة".

ورأى فليفل، أن الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، حوالي ٣٤٪؜ من زيارته وجهت إلى إفريقيا، إذ لديه توجه إفريقي، ونرى أيضًا هذا الاتحاد غطاء لقارة يمكن أن نصفها بأغنى القارات تحت الأرض، ويعيش على أرضها أفقر الشعوب فوق الأرض، مشيرًا إلى أهمية التبادل الثقافي والتجاري والصناعي بين مصر وإفريقيا.

وقال "هناك دولة لدينا معها بعض المشاكل فيها ٤ ملايين مصابون بفيروس سي، إذن نحن بوسائل بسيطة نستطيع أن نكون شيئًا مذكورا على الساحة الإفريقية، نحن مطالبون بأن نؤكد حالة دفاعية أمام الاستغلال الخارجي للقارة الإفريقية، وكان التبادل التجاري بين مصر وإفريقيا يشكل 0.7، الآن نحن النسبة زادت لأكثر من الضعف، وهذا الفارق يساوي ٩ مليارات دولار، وهذا فارق كبير ومهم، ويؤكد على تطور مصر في علاقتها بإفريقيا".

واعتبر "فليفل"، أن الأفارقة لديهم وفاء وعلاقة إنسانية تحمعهم بالمصريين، وقال "كتبت مقالًا من قبل عن الأصول التاريخية للعلاقة العربية الإفريقية، وذكرت أن إفريقيا صاحبة أكبر أماكن للأروقة الدراسية في الشئون الدينية في الأزهر الشريف، أكثر من الأماكن المتاحة للعالم العربي والدول الأخرى، وهي دلالة صريحة على حب الأفارقة لمصر والنهل من علمها".

وذكر فليفل أيضًا، أن إفريقيا التزمت أمام الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، بتأييد حقوق الشعب الفلسطيني، وعندما عينت في البرلمان الإفريقي، وقلت في خطاب للأفارقة "أثق فيكم أنكم لم تخونوا الآباء المؤسسين"، وفي نفس الجلسة قبلوا فلسطين عضوًا، وعندما أدانت مصر ضرب لبنان أو ضرب الفلسطينين من قبل إسرائيل، أيدونا الأفارقة بشدة.

وأوضح فليفل، أن العلاقات بين مصر وإفريقيا في طريقها إلى التوطيد أكثر من أي وقت فيما مضى، بل إنه يبقى أن النظام التعليمي المصري لا يحب أن يذكر أنه يعيش في إفريقيا، ولا المقررات الدراسية لا تعبر عن انتماء مصر الإفريقي، فعلينا أن نعلم أولادنا محددات هذه العلاقة المشتركة.

وقال "نريد أن نفيد إفريقيا ونستفيد منها، يكون ذلك عن طريق بناء كوادر داخل المؤسسات المصرية القادرة علي التعامل مع الشأن الإفريقي"، مشيرًا إلى أن القارة الإفريقية لديها مشروعات، ونحن لدينا شركات، إفريقيا فيها ثروات، فهي أرض الفرص وعلينا أن نحسن توظيف هذه الفرصة.

الأكثر قراءة