[x]

ثقافة وفنون

بدأت كفكرة في عهد محمد علي وأسسها إسماعيل.. دار الكتب والوثائق القومية منارة حضارية في قلب القاهرة

3-2-2019 | 10:43

دار الكتب والوثائق القومية

يوسف العوال

منذ ميلاد الحضارة المصرية القديمة على ضفاف نهر النيل الخالد، وانطلاقها نحو بناء إحدى أعظم الحضارات في تاريخ الإنسانية، ولأن تاريخ الورق أوثق بكثير من تاريخ البشر، فقد كانت ال كتب وال وثائق إحدى سبل الحفاظ على هذه الحضارة، وظلت عملية حفظ ال كتب وال وثائق عملية حيوية في امتداد الحضارة، ورثناها جيلا بعد جيل، إلى أن وصلنا إلى تشييد كتب وال وثائق القومية.aspx'> دار ال كتب وال وثائق القومية .


ويأتي افتتاح الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، لدار ال كتب بباب الخلق بعد ترميمها وتطويرها، ليعيد إلى الأذهان الأهمية الكبيرة لعملية حفظ التراث المكتوب الذي توليه الدولة اهتماما كبيرا.

التأسيس والتطوير

بدأت فكرة الدار الحديثة في عهد محمد علي، حيث كان عام 1928 بداية حفظ وثائق الدولة في القلعة للمساعدة في بناء الدولة الحديثة، لتكون نواة لتأسيس الدار فيما بعد.

فطبقا للموقع الرسمي للدار فإنها تعد أول م كتب ة وطنية في العالم العربي وإفريقيا؛ ففي عام 1870م وبناءً على اقتراح على باشا مبارك ناظر ديوان المعارف وقتها، وأبوالتعليم في مصر، فقد أصدر الخديو إسماعيل الأمر العالي بتأسيس دار لل كتب بالقاهرة، تحت مسمى، "ال كتب خانة الخديوية المصرية" لتقوم بجمع المخطوطات وال كتب النفيسة التي كان قد أوقفها السلاطين والأمراء والعلماء على المساجد والأضرحة، والمدارس ليكون ذلك نواة لم كتب ة عامة على نمط دور ال كتب الوطنية في أوروبا، وفي عام 1904م انتقلت الم كتب ة إلى مبنى أنشئ لها في ميدان باب الخلق.

وفي عام 1971م انتقلت الم كتب ة إلى المبنى الحالي على كورنيش النيل برملة بولاق، والذي صمم ليكون صالحًا لأداء الخدمات الم كتب ية الحديثة وليتمكن بمساحاته الضخمة من توفير مخازن مناسبة لحفظ المخطوطات والبرديات والمطبوعات والدوريات والميكروفيلم، بالإضافة إلى قاعات تستوعب العدد الضخم من المترددين على الدار، وتخصيص أماكن للمراكز المتخصصة والمكاتب الإدارية، ليؤدى وظيفته كم كتب ة وطنية تقدم خدماتها للباحثين والقراء في شتى المجالات.

أهداف دار ال كتب وال وثائق

تتبنى دار ال كتب وال وثائق عددا من الأهداف التي تعمل على تحقيقها، وهى:

- نشر الوعي الثقافي بين أفراد المجتمع.

- تيسير الاطلاع على الإنتاج الفكري والأدبي والعلمي للحضارة الإنسانية.

- تقديم الخدمة الم كتب ية لجمهور الباحثين والمطالعين، وإتاحة مقتنيات الدار للاطلاع عليها، والاستفادة منها سواء بمقر الدار أو من خلال الم كتب ات الفرعية التابعة لها.

- العمل على إحياء التراث العربي.

- جمع وحفظ وصيانة مقتنيات الدار التراثية من ال كتب وأوائل المطبوعات، والدوريات والمخطوطات وتنظيمها والتعريف بها والإعلام عنها.

- توثيق الصلات العلمية والثقافية مع مختلف الم كتب ات والمؤسسات في الداخل، وكذلك دور ال كتب العالمية والهيئات العلمية والثقافية بالخارج، وبخاصة في الأقطار العربية، وذلك عن طريق تبادل المطبوعات والمعلومات الفنية، مما يعمل على التعريف بالدار ومطبوعاتها ومقتنياتها.

كتب وال وثائق القومية.aspx'> دار ال كتب وال وثائق القومية



التقسيم الإداري

في عام 1966م تم ضم دار ال وثائق المصرية إلى دار ال كتب المصرية، وفي عام 1993م صدر القرار الجمهوري بإنشاء الهيئة العامة ل كتب وال وثائق القومية.aspx'> دار ال كتب وال وثائق القومية ، وأصبح لها هيكل تنظيمي مستقل، وقسمت إلى عدة إدارات مركزية رئيسة هى :

1- الإدارة المركزية لدار ال كتب .

2- الإدارة المركزية لدار ال وثائق .

3- الإدارة المركزية للمراكز العلمية.

4- الإدارة المركزية للشئون المالية والإدارية
.
5- دار ال كتب بباب الخلق.

6- الإدارات التابعة لرئيس مجلس الإدارة.

ويتبع كل إدارة من الإدارات السابقة عدد آخر من الإدارات الفرعية.

المحتويات

تمتلك الدار نحو خمسة ملايين كتاب، وتقدم خدمة البحث والاطلاع بنسخ ورقية وإلكترونية.

كما أنها تمتلك نحو مائة مليون وثيقة تشمل العصور الفرعونية والقبطية والإسلامية، و وثائق من الدول العربية والإسلامية، محفوظة في 45 مخزنا لحفظ ال وثائق .

وهناك سجلات و وثائق مفردة و خرائط و صور و لفائف ومطويات، ومن هذا التراث ال وثائق ي ما اعتبرته اليونسكو تراثاً عالمياً يجب الحفاظ عليه حيث أضافت مجموعة "حجج الأمراء والسلاطين" إلي سجل ذاكرة العالم.

كتب وال وثائق القومية.aspx'> دار ال كتب وال وثائق القومية



متحف الدار

يضم متحف دار ال كتب مجموعة قيمة من أندر المقتنيات التراثية وأثمنها، وتُعَدُّ من أعظم ما خَلَّفته الثقافة الإسلامية والعربية، من أهمها: مخطوطات نادرة في الدين والطب والفلك والأدب واللغة، مكتوبة باللغات: العربية ، والتركية، والفارسية. ومصاحف شريفة تتميَّز بجودة الخط، وبراعة الزخرفة، وجمال النقوش المُحلاة بالذهب، وبرديات عربية ، و وثائق ، و فَرَمانات بالعربية وبالتركية.

ومجموعة من المسكوكات والعملات ذات القيمة الأثرية المهمة، تضم عملات ذهبية وفضية ونحاسية وبرونزية صُكَّت في عصور مختلفة.

بالإضافة إلى مجموعة قيمة من لوحات الخط العربي والخرائط النادرة وأوائل المطبوعات والدوريات.


رؤساء دار ال كتب وال وثائق المصرية

تولى رئاسة دار ال كتب عدد كبير من المصريين والأجانب منذ تأسيسها، وذلك طبقا لقوانين مختلفة، وهم:

لودفيك شترن (1872-1874)
فلهلم سبيتا (1875-1882)
الشيخ علي محمد الببلاوي (1882)
مراد أفندي مختار (1882- 1886)
كارل فوليرس (1889- 1896 )
د. برنارد موريتز (1896-1911)
محمد على الببلاوي (1911- 1913)
د. شادة . أ. (1913-1914)

ومنذ سنة 1915 شغل منصب "مدير دار ال كتب " عدة شخصيات مصرية من ذوي الوجاهة والمكانة الاجتماعية أو الأدبية بصفة عامة، وهم من خارج الدار، وذلك بعد موافقة مجلس النظار على رغبة نظارة المعارف العمومية في ذلك.

وقد رُفع منصب "المدير" إلى منصب "المدير العام" منذ سنة 1938، وكان أول "مدير عام" لدار ال كتب المصرية هو "الدكتور منصور فهمي بك" عميد كلية الآداب بالجامعة المصرية:

أحمد لطفي السيد (1915- 1918)
أحمد صادق بك (1920- 1922)
عبد الحميد بن إبراهيم بن خليل أبي هيف بك (1925- 1926)
محمد أسعد برادة بك (1926- 1936)
منصور فهمي بك ( 1936- 1944)
أحمد عاصم بك (1944-1948)
أمين مرسى قنديل (1948- 1951)
توفيق الحكيم (1951- 1956)

وفي الفترة من (1957-1971) تولى إدارة دار ال كتب القائمون بالعمل في الدار الذين تدرجوا في وظائفها، ونتيجة لخبراتهم العملية وصلوا إلى منصب "مدير عام".

محمد أحمد حسين (1957- 1962)
عبد المنعم محمد عمر خضر (1962- 1966)
صلاح الدين محمد الحفني (1966- 1967)
أحمد معوض عابدين (1967- 1968)
حسن رشاد السيد مصطفي (1968- 1970)
علي كمال محمود كحيل (1970- 1973)

بصدور القرار الجمهوري رقم 2826 لسنة 1971 بإنشاء الهيئة المصرية العامة للكتاب، فأصبح لها "رئيس مجلس إدارة"؛ هو الذي يتولى تصريف شئون الهيئة، والمسئول عن تنفيذ السياسة العامة الموضوعة لتحقيق أهدافها، وتنفيذ قرارات المجلس، يعاونه "المدير العام" وفقاً لما نص عليه قرار إنشاء الهيئة، وأصبحت دار ال كتب مجرد إدارة تابعة للهيئة يتولى رئاستها مدير عام.

وفيما يلي رؤساء مجالس الإدارة، منذ تلك الفترة وحتى الآن، وهم:

السيد محمود الشنيطي (1971- 1979)
صلاح عبد الصبور (1979- 1981)
عز الدين إسماعيل (1982-1985)
سمير سرحان (1985-1993)

تنفيذاً للقرار الجمهوري رقم 176 لسنة 1993 أصبح ل كتب وال وثائق القومية.aspx'> دار ال كتب وال وثائق القومية "مجلس إدارة" يرأسه "رئيس مجلس الإدارة" وهو المسئول عن تنفيذ السياسة العامة للهيئة لتحقيق الأهداف التي ترنو إليها، ويعاونه "رؤساء الإدارات المركزية بالهيئة".

محمود فهمي حجازي (1994- 1997)
جابر عصفور (1997 1998)
ناصر الأنصاري (1998)
سمير غريب (1999- 2002)
صلاح فضل (2002- 2003)
أحمد مرسي (2003- 2004)
محمد صابر عرب (2005- 2011)
زين الدين عبد الهادي (2011-2012)

ومنذ ذلك الوقت تعاقب على رئاسة مجلس إدار الدار عدد  من المثقفين منهم عبدالواحد النبوي، حلمي النمنم، أحمد شوكي، ويتولى الآن هشام عزمي رئاسة مجلس إدارة الدار منذ أبريل العام الماضي.

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة