لايزال مكانها شاغرا!

1-2-2019 | 21:11

 
  • غدًا الأحد تمر ٤٩ عامًا على وفاة كوكب الشرق أم كلثوم في الثالث من فبراير عام ١٩٧٥، ونحن نتذكر هذا التاريخ لن ننسى هذه الفنانة الموهوبة الناشئة من صميم الشعب المصرى، الفلاحة المصرية من الطراز الذى صنع نفسه وصنع تاريخنا معه.

كانوا يقولون عنها: إنها أكبر مخدر للشعب العربي، ففي الخميس من كل شهر كانت تتحول جميع مؤشرات الراديوهات في كل العواصم العربية إلى إذاعتي البرنامج العام وصوت العرب؛ حيث تسعدنا كوكب الشرق على اختلاف الأعمار والأجيال.

وقفت والكل جلوس يستمعون إليها؛ لقد كانت صوتًا، وإلقاءً وجلدًا، وإحساسًا كاملًا بالمسئولية، وفنًا في الأداء، وتصوفًا في العمل، ورغبة حميمية في التجويد.

لقد عاشت أم كلثوم الألحان وملحنيها واحدًا بعد واحد، ويمضي الذاهبون منهم وهي لاتنضب؛ بل كانت تزداد نضجًا، ويزداد صوتها كالعود طيبًا، ويزداد الضوء حولها.

لقد كان الموسيقار الراحل رياض السنباطي هو المكمل الطبيعي لأم كلثوم، فكانا مدرسة الموسيقى الشرقية، وفي لقاء السحاب، قدم الموسيقار الراحل محمد عبدالوهاب أول لحن له لأم كلثوم "أنت عمري"، ثم توالت بينهما بعد ذلك اللقاءات في ألحان أخرى جديدة أسعدت الملايين من عشاقها، لقد كانت في حياة أم كلثوم لحنًا أقوى مما عزفت مصر من ألحان.

وفي يوم وفاتها، بكى مستشفى المعادي الذي كانت تعالج فيه، كما لم يبك من قبل على كثرة من ودع من شباب وشيوخ، ترك المرضى أسرهم وجروا في غرفات المستشفى لا يريدون أن يصدقوا وهم أقرب الناس إلى المأساة التي تدور في غرفة الإنعاش، حتى الأطباء الذين كانوا يعرفون أجهشوا بالبكاء، وأغمي على إحدى الممرضتين اللتين قامتا بتمريضها، وقطعت الإذاعات في مصر، ثم في العالم أجمع جميع برامجها لتعلن النبأ الحزين، ولم يبق في مصر والعالم العربي حاكم أو محكوم إلا ونعاها.

فليجدد الله على الأيام ذكرى وفاتها، فقد اغتربت عن الدنيا في اليوم الثالث من فبراير عام ١٩٧٥، ولايزال مكانها شاغرًا!

  • نحن الآن في عز طوبة "إللى يخلي الصبية كركوبة"، ولكن طوبة هذا العام ليس مثل أي طوبة سابقة، وبالمناسبة العالم كله يواجه أسوأ موجة برد منذ عشرات السنين؛ حتى إن درجة الحرارة في الصين مثلا الآن تحت ٤٦ درجة، وفي مثل هذا البرد ماذا يأكل الناس ليواجهوا هذا الصقيع الذي يصل عندنا إلى درجة التجمد! ونقول هنا إن المصريين لهم أكلات صيفية وأخرى شتوية، ولنبدأ بالشوربة، وإذا كان المصرى يعشق شوربة العدس ويزيدها بإضافة البطاطس والجزر والكوسة مع الثوم والبصل والطماطم، إلا أنني هنا أقترح شوربة يعشقها الروس - وجوهم شديد القسوة - هي شوربة الكرنب، وهو نوع من الهيدروكربونات الموفرة للطاقة، والفرنسي يعشق في الشتاء شوربة البصل، فلماذا لا نقلدهم فيما يشربون من شوربة فقط، وليس من مشروبات!

 والمصرى يحب أيضًا شوربة الخضار، ولكنه يربط بينها وبين المرض؛ برغم أنها مفيدة بقدر ما تضيف إليها، وليس هناك أى كتالوج للطعام، لك أن تضيف ماتشاء، هنا أقترح شوربة الخرشوف برغم غلاء أسعاره، وشوربة البطاطس فقط بقليل من الشعرية مع البصل، وأنصحكم بكثرة الليمون لما فيه من فيتامين"سي"، ويمكن للمصري أن يشرب الحلبة الحصى، وأنصح بالسحلب مع بعَض المكسرات عليه أو الاكتفاء بفول السوداني عليه أيضًا.

وإذا كان المصري يعشق البليلة شتاء إلا أننى أنصح بإضافة جوز الهند والزبيب والمكسرات وقطعة زبدة أو ملعقة سمن على الوش، حتى في التسالي عليكم بالفول السوداني مقشرًا أو بقشره أو أسواني، وهل نسيتم الحمص البلدي؟! ودعوكم من أبو فروة فهو للقادرين بعد أن ارتفع سعره بشكل مبالغ فيه، والكاجو أيضًا للقادرين ماليًا. أما الأفضل فهو عيدان القصب، وليس عصير القصب؛ لأن عملية المص تحرك كل عضلات الوجهين وتنظف الأسنان.

  • مساء الجمعة ٣١ يناير٢٠١٤، وقبل وداع شهر يناير، أعلنت عقارب الساعة رحيل الفنانة زيزي البدراوي إلى الدار الآخرة بعد صراع مع المرض مكثت على إثره في المستشفى للعلاج.

يذكر أن الفنانة زيزي البدراوي اسمها فدوى جميل عبدالله البيطار، ومن مواليد التاسع من شهر يوليو عام ١٩٤٤ بالقاهرة، واكتشفها المخرج حسن الإمام، واختار لها اسم زيزي على اسم ابنته، وبدأت حياتها في السينما من خلال دور صغير في فيلم بورسعيد، تزوجت الفنانة زيزي البدراوي مرتين الأولى من المخرج عادل صادق، والثانية من المحامي توفيق محمد، وذلك من عام ١٩٧١ حتى ١٩٨٨، وابتعدت عن السينما خلال فترة زواجها، ثم تفرغت للفن.

مقالات اخري للكاتب

قصة الاحتفال بعيد الحب

سجلت الموسوعة البريطانية عام1994القصة التاريخية للاحتفال بيوم فالنتين"يوم الحب" الذي يوافق 14فبراير من كل عام، وقد وقعت أحداث هذه القصة في القرن الثالث

"سيناء ٢٠١٨" تدمر الإرهاب

اليوم ٩ فبراير نتذكر إطلاق العملية العسكرية الشاملة في سيناء، والتى بدأت العام الماضي للقضاء على الإرهاب في سيناء بعد أن تم توطين أعداد كبيرة من تلك التنظيمات المختلفة عقب أحداث ٢٥ يناير٢٠١١، وبعدها بالتعاون بين جماعة الإخوان الإرهابية،

الشرطة المصرية تضحية وفداء

الشرطة المصرية من أعرق مؤسسات الأمن مرت بعدة تطورات وصولا للعصر الحديث؛ عندما باشر مصطفى رياض باشا مسئوليتها سنة 1879، ثم أنشئت نظارة "وزارة الداخلية" سنة 1900 تولاها عدد من رموز الوطن منهم: سعد زغلول، والنقراشي، وعبدالخالق ثروت، وعدلي يكن، وأحمد ماهر، وجمال عبدالناصر.

الربيع الذى قتل العرب!

كثيرا ما تطلق الولايات المتحدة ألقابا ومسميات عندما تتعامل مع العالم الثالث، قالت: إنه الربيع العربى! فهل جاء هذا الربيع ليقتلهم أم هم الذين قتلوه؟ ليس هناك شك فى أن الربيع جاء ليقتل العرب، كل العرب، فمن لا يقتل، ولم تسل دماؤه اليوم سيقتل غدا!

نجوم الأثريين في يوم عيدهم

أغلى ما تملكه مصرآثارها وتاريخها الذي يؤكد أنها مهد الحضارة الإنسانية، وصاحبة أعظم تراث صنعته البشرية منذ بدايات الزمان وربما قبل ذلك بزمان.

نسيج واحد ولو كره الكارهون

* خالص التهنئة لمصر والمصريين بعيد الميلاد المجيد، وهذه كلمات الشاعر أحمد شوقي تأتينا عبر السنين ترفرف علينا وتذكرنا بمعدننا الطيب ونسيجنا الواحد ولو كره الكارهون والحاقدون: