مستشارون بالمحكمة الدستورية العليا: نحافظ على حقوق المواطن.. وحرية التعبير مكفولة للجميع| صور

1-2-2019 | 01:01

مستشارون بالمحكمة الدستورية العليا

 

منة الله الأبيض

أقيمت بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، احتفالية القضاء الدستوري في 50 عامًا، ضمن فعاليات اليوبيل الذهبي ل معرض الكتاب ، أدارها المستشار الدكتور خالد القاضي رئيس محكمة الاستئناف، وشارك فيها المستشارون عبدالوهاب عبد الرازق رئيس المحكمة الدستورية العليا، وعدد من نوابه منهم محمد عبدالقادر، وعلي عوض صالح، ومحمد الشناوي، وبولس فهمي، وفتحي فكري، أستاذ القانون الدستوري، وزير القوة العاملة الأسبق، والمستشار عادل ماجد، نائب رئيس محكمة النقض، ورشاد عبداللطيف، أستاذ علم الاجتماع، ونائب رئيس جامعة حلوان الأسبق، والكاتب الصحفي حلمي النمنم ، وزير الثقافة السابق، و فرخندة حسن ، الأمين العام الأسبق للمجلس القومي للمرأة ، كما حضرها على حسن رئيس وكالة أنباء الشرق الأوسط وطارق الطاهر رئيس تحرير أخبار الأدب وعدد من المستشارين وأساتذة الجامعات والمفكرين والمثقفين وجمهور المعرض.

في البداية استعرض المستشار عبدالوهاب عبد الرازق، مراحل عمله في المحكمة الدستورية ، وتاريخها، موضحًا أن مصر لم تكن تعرف القضاء الدستوري بمعناه الفكري المحدد اليوم، وأن الدساتير المتعاقبة على مصر مثل  دستور عام 1923م، لم تنص على  رقابة القضاء على دستورية القوانين.

وقال: "في ظل دستور 1954، أنشئت المحكمة العليا، للفصل في دستورية القوانين، حتى وقعت مذبحة القضاة التي ألقت بظلال كثيفة تحمل عبأها قضاة المحكمة العليا، وظل يلاحقها هذا الكابوس، إلى أن ولدت المحكمة الدستورية كهيئة مستقلة بذاتها".

وتناول "عبدالرازق"، بعض المحاور التي مرت بها المحكمة الدستورية ، مشيرًا إلى أنها أسهمت بدور كبير في ترسيخ مبادئ العدالة والقيم، وتحصين حقوق المواطنين، وأكد على أن المحكمة تعرضت على مدار تاريخها إلى واقعتين مؤثرتين، هما عزل بعض قضاتها، والثانية حصارها من قبل جماعة الإخوان، لمنع قضاتها من ممارسة عملهم، وقدم الشكر للمستشار عدلي منصور، على دوره الذي قام به خلال فترة رئاسته لمصر، كرئيس مؤقت للبلاد، مؤكدًا أن ذلك يثبت أن المحكمة الدستورية تثبت دائمًا أنها الدرع الحامية للشعب المصري.

من ناحيته قال المستشار بولس فهمي، نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا، ممثلا عن حنفي الجبالي، رئيس المحكمة: "لا أستطيع من خلال عملي أن أعلق على مسار دستوري، ولكن ما أريد قوله للشعب المصري والتأكيد عليه، أن المحكمة الدستورية تسير نهجكم في أمن وسلامة المواطن المصري، وأن الشعب المصري كله في يد أمينة على المستويين السياسي والقضائي".

وأكد المستشار محمد عبد القادر، أن القضاء الدستوري رقابة فنية قانونية توصلت إليها البشرية في أجزاء كثيرة من العالم، وأداؤها في مصر محسوس بالنسبة لحياة المواطن المصري، لأنها تكفل تطبيق الدستور الذي ينص على أن يخضع الحاكم والمحكوم للقانون، مشيرًا إلى أن قضاتها يحرصون على تظيم قيمة القانون، عبر عدد من الضوابط التي أوجدتها المحكمة لنفسها من أجل تحقيق رقابة توازن بين سلطات الدولة.

من جانبه، تناول علي عوض صالح، نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا، الحديث عن حرية الإنسان التي يكفلها الدستور في كافة المجالات، مشيرًا إلى أن أحد حقوق الإنسان، هو حرية التعبير الذي يعني حق الفرد في أن يقول ما يراه، وأن هذا الحق هو أحد أهم الحقوق التي سبق للإسلام أن اتخذها دعامة لجميع الناس من عقائد ونظم وتشريع، وتمت ممارسته بعد ذلك، موضحًا أن معظم المواثيق الدولية بدءًا من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عام 1948م، وأكدت عليه دساتير الدول المختلفة، كما حرصت على تقريره الدساتير المصرية المتعاقبة بدءًا من الأمر الملكي رقم 42 لسنة 1923م، بوضع نظام دستوري للدولة المصرية، وحتى الدستور الصادر عام 2014، والذي تنص المادة رقم 65 على أن حرية الفكر والرأي مكفولة لكل إنسان، وأنه لا يجوز تقييد حرية التعبير بأغلال.

وأشار إلى أنه لا يمكن لأي متأمل أو دارس للدستور أن يقرأ هذا النص بمعزل عن باقي نصوصه المقررة لحقوق أو حريات، قائلا: "كما أكدت المحكمة الدستورية في حكم آخر تداخل حرية الاجتماع مع حرية التعبير ليكون أحد عناصر الحرية الشخصية، لذا لا يجوز فرض قيود من قبل السلطة التشريعية على حرية الاجتماع"، ولفت إلى أن حرية التعبير عن الرأي يشمل حرية الصحافة، واستقلالها في أداء رسالتها، وكذلك أشار إلى أن حرية الإبداع الفني والأدبي مكفولة، وتلتزم الدولة بالنهوض بالفنون والأدب، ورعاية المبدعين وحماية إبداعاتهم.

واقترحت فرخندة حسن ، أول رئيسة للمجلس القومي للمرأة، إنشاء هيئة أو مفوضية مستقلة يكون من شأنها ضمان تحقيق إحدى مواد الدستور وهي المادة المتعلقة بعدم التمييز، ويكون عملها عن طريق آلية ما تنفذ على أرض الواقع، تكون وسيلة للتعاون بين السلطة والشعب، بحيث تتيح للمواطن أن يلجأ إليها في حال تعرضه لأي نوع من التمييز، مما يعطيه شعور بالأمان.

ووصف الكاتب الصحفي حلمي النمنم ، وزير الثقافة السابق، المحكمة الدستورية بأنها قدس الأقداس، وأنها جهة قضائية نزيهة، مشيرًا إلى أن قضاتها يتعرضون للعديد من الضغوط من ضمنها أن أحكامهم في كثير من الأحيان لا تكون على هوى من يصدر القوانين، وبالرغم من ذلك فهم يتمسكون بالنزاهة في أداء عملهم.

وأهدى الدكتور خالد القاضي كتابه التذكاري بهذه المناسبة لجميع المشاركين في الاحتفالية.


جانب من اللقاء


جانب من اللقاء


جانب من اللقاء

الأكثر قراءة