مبادرة "نور حياة" تفتح أبواب الأمل لـ 1.2 مليون مصاب يواجهون العمى

28-1-2019 | 17:01

طب العيون

 

إيمان محمد عباس

فتحت مبادرة "نور حياة" التى أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسى قبل أيام، أبواب الأمل أمام مئات الآلاف من المصريين الذين يواجهون مرض عمى العيون، إذ أن إحصاءات منظمة الصحة العالمية تشير إلى أكثر من مليون شخص في مصر  يعانون أمراض العيون.

وتستهدف المبادرة، الكشف عن 5 ملايين طالب بالمرحلة الابتدائية على مستوى الجمهورية، و2 مليون مواطن من حالات الأولى بالرعاية، وتوفير مليون نظارة طبية وإجراء 250 ألف عملية جراحية، وترصد "بوابة الأهرام"، آراء أطباء والخبراء حول  مبادرة "نور حياة"..

المبادرة تحمى الأطفال من العمى..

وقالت لـ"بوابة الأهرام" الدكتورة إليزابيث شاكر عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، إن المبادرة رائعة، لأن نسبة أمراض العيون في مصر تتزايد، مضيفة أن الرئيس السيسي، يختار الموضوعات المهمة التي تحتاج للدعم من الدول، وهذه المبادرات تنطلق من خلال إحصائيات وأرقام يتم عملها وعرضها عليه.

وأضافت عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، أن مشكلات أمراض العيون تتزايد، في الأماكن التي بها نسبة أمية كبيرة وعدم وعى بأهمية الكشف المبكر على العين، مشيرة إلى أن هذه المبادرة ستقلب معاير كثيرة في الدولة، لأن يوجد عدد كبير من الأطفال في المدارس لا يستطيعون الرؤية، وذلك يوثر على العملية التعليمية لأن الطفل ليس يحتاج للتركيز لكي يتعلم، وأيضا سوف تحد من البطالة، لأن العين غير القادرة على الرؤية جيداً، لن تمكن صاحبها من ممارسة عمله.

وأكدت الدكتورة إليزابيث، أن الفترة الماضية تم عمل العديد من جراحات العيون من خلال تكليف رئيس الجمهورية بالقضاء على قوائم الانتظار، وبعد هذه المبادرة ستتم تغطية كل الحالات التي تحتاج إلى تدخل جراحي، مضيفة، أنه يتم عمل جراحات قرنيه ولكن بنسبة قليلة لأننا نضطر من استيراد القرنية، الباهظة التكاليف، من الخارج.

وطالبت عضو لجنة الصحة بالنواب، بضرورة توعية المواطنين بالتبرع بعد الوفاة بالأعضاء مثل القرآنية وغيرها، لإنقاذ شخص أخر مثل ما يتم فعله في البلاد الأجنبية، موضحة أن هذه الأعضاء عطايا من الله لنا، وستنقذ أشخاص آخرين من العمى أو الموت.

1.2 مليون مهددون بالعمى ..

وأشار محمد فواد المدير لمركز الحق في الدواء، إلى أن مبادرة "نور حياة" التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسى، أمل جديد لمرضى العيون التي تتزايد أعدادها، مشيراً إلى التقرير التي قامت به منظمة الصحة العالمية عام 2017 كشف عن أن مليونا و200 ألف شخص مهددون بالعمى في مصر.

وأضاف أنه قد يصعب اكتشاف أمراض العيون في الأطفا، حيث إن الأطفال قد لا يدركون أن هناك مشكلة، ويعجزون عن وصف الأعراض التي يشعرون بها، لافتاً إلى أن 80% من أسباب ضعف الأبصار يمكن تجنبها من خلال الكشف المبكر على الأطفال في المدارس، كما كان يحدث في فتره الستينيات والسبعينيات، كان يأتي إلى المدرسة طبيب العيون للكشف على الطلاب.

أدوية العيون الأولى ..

وأوضح المدير التنفيذي لمركز الحق في الدواء، أنه لاحظ في الثلاثة أعوام الأخيرة أن أدوية أمراض العيون تحتل المركز الأولى عن باقي الأدوية، وذلك يدل على ارتفاع نسبة انتشار أمراض العيون، مشيراً إلى أن مسببات مشكلات ضعف الإبصار هي، المياه الملوثة والأتربة وارتفاع ضغط الدم والروماتويد.

وأكد أن المبادرة، ستقضى على قوائم انتظار جراحات العيون التي كان ينتظر المريض إجراء الجراحة ما لا يقل عن 14 شهرا، مضيفاً أن التأخير في إجراء الجراحة، كان يتسبب في مضاعفات أخرى كان من الممكن تفاديها أذا قمنا بجراحة سريعة.

وأضاف فواد، أن محافظات الصعيد الأطثر معاناة في الإصابة بأمراض العيون، مقارنة بمحافظات الجمهورية، نتيجة المياه الملوثة والأتربة وعدم الاعتماد على الغذاء المناسب، الذي يمد الجسم بالفيتامينات اللازمة للجسم نظراً للظروف الاقتصادية وعدم الوعي، مطالبا وزارة الصحة، بضرورة الإعلان عن سياسات واضحة للتنفيذ، بدلا من الاعتماد فقط على المبادرات التي يطلقها رئيس الجمهورية، مشيراً إلى أن وزارة الصحة تقوم بتنفيذ المبادرات فقط، وليست لديها خطة واضحة.

عام الصحة
من جانبه، قال الدكتور إيهاب طاهر أمين نقابة الأطباء، إن هذا العام هو عام الصحة لأن الرئيس عبد الفتاح السيسي، قام بمبادرات مهمة للغاية، مثل مبادرة القضاء على "قوائم الانتظار" "100مليون صحة" "1000 وحدة غسيل كلوي للأطفال"، وأخيرا "مبادرة نور حياة " المستهدفة منها الكشف على الأطفال في المدارس، لأن الطفل لا يستطيع أن يعبر عما يشكوه منه، مضيفا أن هناك إحصائية من منظمة الصحة العالمية تفيد بان ما يقرب من نصف مليون طفل يفقدون إبصارهم كل عام.

وأضاف، أن الأسباب الرئيسية للإصابة الطفل بالعمى هي "المياه البيضاء ونقص فيتامين أ وأسباب وراثية" ولكن الكشف المبكر ومن ثم علاجه يحافظ على سلامة العين والبصر، مؤكداً أن إجراء الفحوصات على العيون أمر ضروري، لتجنب مشكلات الإصابة والغذاء السليم الذي يحتوى على "فيتامين أ وأوميجا 3 وفيتامين سي" للمحافظة على صحة العين.

وأشار، إلى أن المبادرة مستهدفة إجراء 250 إلف عملية جراحية للعيون بعد طول انتظار داخل المستشفيات، لإجراء الجراحة، مما كان يتسبب في مضاعفات خطيرة من المحتمل، أن يفقد المريض بصره من خلالها، مضيفاً أن هناك قانونا خاصا بالقرنيات ولكنه لم يفعل بسبب هجوم المواطنين عليه، وعدم تقبل فكرة التبرع بالقرنية في حالة الوفاة.

مادة إعلانية

[x]