وزير زراعة سابق يحذر من مخاطر تأثير التغيرات المناخية

26-1-2019 | 15:49

الدكتور عادل البلتاجي وزير الزراعة الأسبق

 

محمد على

حذر الدكتور عادل البلتاجي وزير الزراعة الأسبق ، من مخاطر تأثير التغيرات المناخية علي القطاع الزراعي بسبب ارتفاع درجات الحرارة وهو ما سينعكس علي انخفاض إنتاجية المحاصيل بسبب الظروف المناخية إلي 50% من الإنتاجية، وهو ما يتطلب تعظيم دور البحث العلمي في إستنباط أصناف أكثر تحملا لارتفاع درجات الحرارة وأقل إستهلاكا للمياه وأعلي إنتاجية لمواجهة تحديات الزيادة السكانية التي تلتهم قدرة الموارد المائية والأرضية.


وأضاف البلتاجي في كلمته خلال أعمال مؤتمر نقابة الزراعيين، أن هذه التحديات تفرض علي مصر التوجه نحو الزراعة "الذكية" الحديثة سريعًا من خلال تعظيم دور تكنولوجيا المعلومات والاعتماد علي التحكم الآلي الكامل في استخدام المياه ومستلزمات الإنتاج وخاصة الأسمدة بصفة منتظمة والترابط بين مختلف العلوم لتحقيق هذه الأهداف.

وأشار وزير الزراعة الأسبق إلي أهمية الاستثمار في الموارد البشرية لأنه يحقق أعلي قيمة وأعلي عائد في القطاع الزراعي من خلال زيادة الإنتاجية الرأسية وتقليل استهلاك المياه من خلال التكثيف المعرفي الذي لا يأتي من فراغ ولكنه يأتي من خلال تأسيس كوادر تحقق هذه الأهداف وتطوير القطاع الزراعي، وتغيير كل ما يتم دراسته في التعليم الزراعي والمدارس الزراعية، والإسراع بخطة تطوير الري الحقلي في الأراضي القديمة والجديدة في ظل محدودية الموارد المائية المصرية.

ومن جانبه قال الدكتور إسماعيل عبد الجليل، رئيس مركز بحوث الصحراء الأسبق، إن أزمة الزراعة المصرية أنها تعاني من عدم وجود دعم للفلاح المصري وغياب الإرشاد الزراعي ولا توجد حملات قومية لخدمة الفلاح المصري، وهو ما أنعكس علي تدني دخل الأسرة الريفية، وأن القرية المصرية لن تخرج نوابغ الفن والعلم كما أخرجت أم كلثوم وأحمد زويل وعبدا لفتاح ألقصري، حتى الحمار في القرية خرج وغادر القرية وحل محله "التوك توك".

وأضاف عبد الجليل، أن الفلاح المصري تحول من منتج زراعي إلي مستهلك أعقبة بالوقوف في طابور الخبز رغم أن الزراعة مربحة وفقا لتقارير البنك الدولي، مشيرًا إلى أن ارتفاع معدلات التعديات على الأراضي الزراعية المصرية حتى أضحت مصر تخسر 3.5 فدان كل ساعة من أجود الأراضي الزراعية رغم أنها تصنف ضمن أكثر الأراضي قحولة وارتفاعا في معدلات التصحر، وللأسف فإن الحكومة هي أول من تعدي علي الأراضي بدعوي البناء لإقامة مشروعات للنفع العام.

وأوضح أن مصر تعاني من عجز مائي مباشر في تلبية الطلب علي المياه بإجمالي 20 مليار متر مكعب بالإضافة إلي 39 مليار متر مكعب من المياه في صورة واردات غذائية لمنتجات زراعية، ليصل إجمالي العجز في الاحتياجات المائية إلي 59 مليار متر مكعب من المياه سنويا، مشددا علي أهمية توزيع الخريطة السكانية بدلا من أن يشغل المصريون مساحات ضيقة داخل الدلتا ووادي النيل، مع تبني مفاهيم المشروعات المتكاملة الجاذبة للسكان وان تعمل الحكومة علي ان تقدم تسهيلات لاستصلاح الأراضي وليس تحويل الأراضي إلي منظومة مزادات رغم أن دور الوزارات هو دور فني وليس جمع المال.

وشدد علي أن ذلك لا يتم إلأ من خلال الاهتمام بالبحث العلمي والإسراع بتطوير نظم الري في الأراضي القديمة بالدلتا ووادي النيل، مشيرا إلي أن الخطة الحالية لتطوير الري الحقلي بمعدل 60 ألف فدان سنويا لا تناسب محدودية الموارد المائية المصرية لان ذلك يعني أننا سوف نستكملها خلال 100 عام.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]