ياسر سمباتيا: رئاسة مصر لـ"الاتحاد الإفريقي" تعزز قيادتها لدول القارة اقتصاديا وتجاريا

25-1-2019 | 19:31

ياسر سمباتيا

 

محمود عبدالله

قال ياسر سمباتيا، مدير المكتب التجاري الإفريقي بالقاهرة، إن مصر قادرة على النهوض بالقارة الإفريقية اقتصاديًا وتجاريًا، رغم ما تعانيه من تعثر اقتصادي، لأن ما تمر به مصر خلال الفترة الحالية، مرحلة من المراحل الاقتصادية، فالاقتصاد خطوات وقرارات وإصلاحات اقتصادية تؤدي إلى تطور، ومصر تستطيع أن تنهض باقتصاد القارة كما خططت للنهوض باقتصادها بالتعاون مع دول القارة.

وكان عدد من قادة الدول الإفريقية، قد أعربوا عن تَطلُع بلادهم، للتعاون مع الرئاسة المصرية المرتقبة للاتحاد الإفريقى خلال العام الجاري، وتقديم كل الدعم اللازم لها خلال هذه الفترة التي وصفوها بالهامة في تاريخ القارة الإفريقية.

وأكد "سمباتيا" في اتصال هاتفي مع "بوابة الأهرام" من جنوب السودان، أن رئاسة مصر للاتحاد الإفريقي هي البداية لقيادتها اقتصاد دول الاتحاد الإفريقي، مشيرًا إلى أن دول القارة الإفريقية من أكبر الدول المستوردة على مستوى العالم، بينما هي من أكبر المصدرين للمواد الخام، وبعكس المعادلة بأن يتم تصدير تلك المواد داخل القارة، ثم تصنيعها وتصديرها خارج القارة، يؤدي إلى قفزة اقتصادية بالقارة، لتصبح القارة الرائدة، ومصر قادرة على إضافة القيمة وإحداث هذا التحول.

أوضح أن مصر تستطيع إضافة القيمة للمواد الخام الخارجة من إفريقيا، وتحويلها إلى منتج صناعي، وكذا هي قادرة على التصدير داخل القارة بموجب اتفاقيات التجارة الحرة القارية التي وُقعت مؤخرًا، كما أن مصر سوق تستوعب كل المنتجات الإفريقية فهي تستطيع أن تشغل دور الدولة المصدرة والمستوردة وكذا الناقلة للمعرفة.

أشار "سمباتيا" إلى أن مصر هي الدولة الوحيدة التي صمدت أمام رياح التغييرات في المنطقة، وهي الدولة الوحيدة التي لها ثقل سياسي واقتصادي ذو مستقبل واعد، وبها تنوع بقطاعات الاقتصاد المختلفة، فلديها الصناعة والزراعة والتعدين والإنشاءات وغير ذلك، وهي الدولة التي استطاعت بناء نفسها أكثر من مرة على مستوى العصور.

أكد أن مصر لديها تراكمات تاريخية اقتصادية مرت بعثرات ثم نهوض على المستوى الاقتصادي، كما أن انعقاد مؤتمر وزراء التخطيط والمالية الأفارقة في القاهرة مؤخرًا، بمثابة رسالة مضمونها تسليم دفة القيادة التنموية للدولة المصرية خلال الفترة المقبلة.

تابع: "مصر هي الدولة الوحيدة في قارة إفريقيا القادرة على إمداد القارة بنحو 70-80% من احتياجاتها الاستيرادية، والقيادة المصرية لديها خطط من أهمها زيادة التبادل التجاري وذلك على مستوى الغرف واتحادات الصناعات داخل القارة، مع نظائرها في مصر، وهي مؤشرات تؤكد أن مصر لديها دور حساس في النهوض بالقارة الإفريقية سواء على المستوى التجاري أو الصناعي".

نوه مدير المكتب التجاري الإفريقي بالقاهرة، بأن جميع الأفكار المصرية التي قُدمت لإفريقيا في فترة الاستقلال على مستويات التعليم والصحة والزراعة والصناعة، هي الأفكار التي بدأت إفريقيا في تطبيقها الآن، فهي لم تكن وليدة اللحظة في إفريقيا، بل قدمتها مصر في منتصف القرن الماضي.