مؤسسة يابانية بالقاهرة تنظم ندوة ومعرض صور يوثق أحداث الزلزال العظيم باليابان |صور

24-1-2019 | 22:46

ندوة ومعرض صور يوثق أحداث الزلزال العظيم في اليابان

 

محمود سعد دياب

تنظم مؤسسة اليابان بالقاهرة "جابان فونديشن"، في السادسة من مساء الخميس المقبل، تحت عنوان "عدسة على اليابان"، ويحاضر فيها الفنان سامح رفعت، بقاعة صلاح طاهر في دار الأوبرا المصرية.

وتتناول الندوة التصوير الفوتوغرافي في اليابان بوجه عام من خلال صور المعرض والصور الخاصة بالفنان المصري سامح رفعت، الذي درس وعاش فترة طويلة من حياته في اليابان.

وتأتي على هامش معرض الصور الفوتوغرافية المتجول "توهوكو"، الذي تنظمه مؤسسة اليابان، وبدأت أولى فعالياته أمس، بدار الأوبرا، تحت عنوان "توهوكو بعيون مصورين يابانيين"، بحضور سفير اليبابان بالقاهرة ماساكي نوكي، ويو فوكازاوا مدير مؤسســــة اليابان في القاهرة.

ومن المقرر أن ينتقل المعرض من القاهرة إلى الاسكندرية، حيث يفتتح للجمهور من التاسعة صباحًا للسادسة مساءًا، يوم الأربعاء الموافق 6 فبرايــــر، وحتى الأربعاء 27 فبرايــــر المقبل، يوميًا ماعدا الإثنين والجمعة، وذلك بمتحـــف الفنون الجميلة في محرم بك بالإسكندريــــة ثم إلى صعيد مصر في جامعة أسيوط تحت إشراف كلية الفنون الجميلة هناك، حيث يفتتح للجمهور من 9 صباحًا حتى 5 مساءًا، خلال الفترة من 6 : 16 مارس المقبل ماعدا الجمعة والسبت، وذلك بقاعة المعارض في المبنى الإداري للجامعة

ومن المعروف أن مؤسسة اليابان "جابان فونديشن"، هي هيئة مستقلة متخصصة تم تأسيسها عام 1972 تحت رعاية وزارة الخارجية اليابانية لتعزيز التفاهم الدولي من خلال التبادل الثقافي ودعم وتطوير العلاقات مع الدول الأخرى، في مجالات الثقافة والفنون، واللغة اليابانية، والدراسات اليابانية والتبادل الفكري.

وتأتي تنظيم معرض الصور بمناسبة ذكرى الزلزال العظيم الذي ضرب اليابان في 11 مارس 2011، ودمر منطقة "توهوكو"، والذي يعلق بأذهان الكثيرون من خلال الصور والفيديوهات القاسية التي تداولتها وسائل الإعلام في مختلف أنحاء العالم، لأثار ذلك الزلزال الذي وصلت قوته 9.0 ريختر، أدى إلى مصرع 20 ألف شخص بين قتيل ومفقود، كما أنه تسبب في حادثة غير مسبوقة في محطة "فوكوشيما" النووية الأولى لتوليد الطاقة.

وذكر بيان مؤسسة اليابان، أن معرض صور "توهوكو"، لا يستهدف توثيق الضرر أو التعافي، إنما يوظف التصوير لإظهار البيئة الطبيعية والثقافية في منطقة "توهوكو" بالإضافة إلى شعبها وأسلوب معيشتهم.

وأضاف البيان، أن المعرض يتضمن أعمال تسعة مصورين مستقلين ينتمون إلى أجيال واتجاهات أسلوبية مختلفة، إلا أنهم جميعا من منطقة "توهوكو"، وأنه تم خلط عرض الصور الملتقطة في فترة الأربعينيات من القرن الماضي، لكي تعرض بجوار صور العصر الحالي، بهدف عرض وجهات النظر الخاصة بمصورين يمثلون الماضي والحاضر والمستقبل، وتقديم الكثير من جوانب "توهوكو" الساحرة إلى شعوب العالم.

من جانبه، يقول يو فوكازاوا، مدير مؤسسة اليابان بالقاهرة، إن ثقافة "جومون" تمثل الطبقة الأعمق في الثقافة اليابانية التقليدية، والتي يبدو أنها تتلاشى تدريجيا، إلا أن إرث "جومون" لا يزال حيا ومتواجدا بقوة في "توهوكو"، مضيفًا أن المعرض المتجول يعطي لمحات للمشاهد الطبيعية الأولية في اليابان، وتابع: "نحن نأمل أن يقدم فرصة للمشاهد المصري للنظر في طبيعة الشعب الياباني والتفكير في مستقبل "توهوكو".

ويتضمن المعرض بخلاف صور الفنان المصري سامح رفعت صور مصورين يابانيين أخرين مثل صوّر"تيسوكا تشيبا" و"إيتشيرو كوجيما" من منطقة "توهوكو" في الخمسينيات والستينيات، أما "هيديو هاجا" و"ماساتوشي نايتو" و"ماسارو تاتسوكي"، فقد سجلوا المهرجانات والطقوس الدينية الشعبية في أنحاء المنطقة، ومزج "هيروشي أوشيما" و"نَأويا هاتاكي ياما" سيرتيهما الذاتية بمناظر طبيعية للمناطق التي قطنا بها، فيما وجه "ميكي رين" عدسته للبيئة الطبيعية الجميلة.

في حين بحث "ناو تسودا"عن مصدر يمثل روح اليابان في الآثار وما صنعه الإنسان في عصر "جومون"، كما خلقت مجموعة المصورين بقيادة "تورو إيتو"ما يسمى بـ"مجموعة سينداي"، وهي عبارة عن سلسلة من الصور لمشاهد غير معروفة في مدينة "سينداي" بمحافظة "مِياجي".

وتمثل منطقة "توهوكو" الجزء الشمالي الشرقي من "هونشو"، وهي أكبر جزيرة في مجموعة الجزر اليابانية، وتنقسم منطقة "توهوكو" إلى 6 محافظات هي "آوموري"، "إيواته"، "أكيتا"، "ياماجاتا"،"مِياجي"، و"فوكوشيما".

وعلى الرغم من أن منطقة توهوكو يسودها مناخ بارد نسبيا فإنها تتمتع ببيئة طبيعية جميلة وافرة بالبحار والجبال والأنهار والغابات، كما أنها معروفة بكونها مركز ثقافة حقبة "جومون" التي طورها اليابانيون الأوائل، والتي تشتهر بالأواني الخزفية التي تتخذ من اللهب شكلا لها، حيث ازهردت هذه الثقافة في "توهوكو" في الفترة بين 15 ألف إلى 3 آلاف سنة قبل الميلاد، وعندما تم نقل العاصمة إلى "نارا" و"كيوتو" في غرب اليابان في العصور التالية، اعتبرت الحكومة انذاك "توهوكـــو" منطقة بدائية متأخرة، ولكن هذه المنطقة احتفظت بثقافتها الروحية المفعمة بالحيوية التي حفظت روح حضارة "جومون".


جانب من المعرض


جانب من المعرض


جانب من المعرض


جانب من المعرض


جانب من المعرض


جانب من المعرض


جانب من المعرض