فنانو "هرم سيتي".. ومصير تيتانك!

24-1-2019 | 22:12

 

تجربة رائعة يخطط البعض للإجهاز عليها بهدوء؛ ليغتال كوكبة من أرقى مواهبنا ويدفن تحت تراب الفوضى رافدًا من روافد قوة مصر الناعمة.

إنها تجربة تخصيص وحدات سكنية صغيرة للغاية بتكلفة رمزية ل شباب الفنانين التشكيليين بحي "هرم سيتي" بالسادس من أكتوبر.

مائة وثمانية فنانين وفنانات جعلوا على مدى عشر سنوات من المساحة الصغيرة جنة بإبداعاتهم المميزة في مختلف التخصصات؛ كالنحت والرسم والتصوير والموسيقى والسينما والفنون المعاصِرة. وكان إحدى ثمار هذه التجربة الفريدة، معرضٌ جماعي للفنانين في قصر الفنون " الصالون الأول لفناني هرم سيتي 2013 "، كما قدّم كل منهم تجربته الشخصية في معارض منفصلة طوال هذه الفترة.

شركة العقارات التي أنشأت تلك الوحدات كمرسم لكل فنان تريد الآن استعادتها وتحويلها لشقق استثمارية، برغم أن المشروع برمته تم في إطار بروتوكول تعاون بين وزارة الثقافة ، ممثلًا عنها قطاع الفنون التشكيلية في عام 2008.

السؤال الآن: من المستفيد من إنهاء هذه التجربة بعد ما عاناه الفنانون من صعوبات للإقامة والحياة في هذا المكان الذي كان صحراويًا بامتياز؟ من صاحب المصلحة في إجهاض حلم أكبر تجمّع فنّي في المنطقة العربية وإفريقيا؟

لقد أصدر الفنانون المتضررون بيانًا يشبه الاستغاثة الأخيرة ل سفينة تيتانك قبل أن تبتلعها ظلمات المحيط الأطلنطي، قالوا فيه إنهم يناشدون كل مهتم بالشأن العامّ للفن في مصر، للتضامن مع هذه التجربة ومساندتها ورفع المعاناة عن الفنانين، ودعمهم لمواصلة حياتهم وتجاربهم وإبداعهم.

كلنا نعرف مصير تياتنك، لكننا نرجو لمصلحة هذا البلد أن يختلف مصير الفنانين، وأن نحافظ على تجاربنا الرائدة وننميها، بدلا من الإجهاز عليها ومواراتها التراب، ثم نعود من المدافن بابتسامة بلهاء نواجه بها العالم، وكأن شيئًا لم يكن!!

مقالات اخري للكاتب

الممر.. واستعلاء المثقفين!

آثرت أن أتمهل قليلا قبل الدخول على خط الجدل الذي اشتعل – ولا يزال - في المجالس وكواليس السوشيال ميديا بسبب فيلم "الممر"، والتي انقسمت نخبتنا على أثره ما

ليلة بألف ليلة!

تصيبك قصص ألف ليلة بالنشوة.. تسحرك بعوالمها الغرائبية وشخصياتها المنذورة للمغامرة والخيال الجامح.. تقرأها في كتاب.. تشاهدها في مسلسل عربي.. حيث ذكاء شهرزاد يعزف على فضول شهريار.. أو فيلم أمريكي يلعب فيه ويل سميث دور الجني خادم المصباح.. لكننا بحاجة إلى نوع آخر من "الليالي" أيها السادة!

"أصداء" رحلة داخل عقل الشباب العربي

إليك حقيقة مشوقة ولافتة للانتباه : أكثر من ستين بالمائة من سكان العالم العربي ينتمون لفئة الشباب، بإجمالي مائتي مليون فتى وفتاة.

بينالي الشارقة.. قبلة على جبين الحداثة

حللت على بينالي الشارقة الدولي للفنون، فلم أكن أعرف أني على موعد مع كل هذا الجمال وسأشرب الدهشة من بئر عميقة! أعلم أن لتلك الإمارة الهادئة المشيدة على

'آرت دبي".. فن صناعة الدهشة

أكتب إليكم من مدينة "الجميرة" القلب النابض لإمارة لا تكف عن صناعة الدهشة تدعى دبي، بدعوة كريمة؛ حططت رحالي بمدينة كوزمبالتانية، - أي عالمية - تتعايش فيها جميع الجنسيات واللغات وألوان البشرة على نحو مدهش، كأنما هي صارت منتخب العالم للسلم والتسامح.

نيبو ودرش.. شكرا على حسن تعاونكما!

أكتب إليك منتشيًا - مثلك - بـ "الأوفر" الرائع الذي صنعه مو صلاح لساديو مانيه، فانتهى آخر حلم لبايرن بالعودة في مباراته مع ليفربول بعد إحراز الهدف الثالث ضمن دوري أبطال أوروبا.

حكاية عن الفيوضات الربانية

من أين أتت زميلتنا بهذه القدرة الرهيبة على التقاط ذبذبات الروح البعيدة، وإعادة صياغتها في نصوص مدهشة تختطف من عيونك الدهشة و الدموع معًا؟ بنت الأصول الراقية

كل هذا الجمال المدهش!

كلما سمعت المزيد من الكلام عن قوة مصر الناعمة، عرفت أنني على موعد جديد مع جعجعة بلا طحين! فنحن نتحدث كثيرًا ونفعل قليلًا، فكيف - بالله عليك - أصدق كل هذا

أشهر مطربي العالم.. ولا يهمنا!

مصر الكبيرة لا يليق بها إلا التعامل مع الكبار؛ فهي هوليوود الشرق وحاضرة إفريقيا وعاصمة الحضارة.

تاريخ مصر.. بين الراهب والمأذون!

أستغرب أحيانًا حين يطلقون على الهند بلد العجائب، فهذا اللقب نحن أحق به، حيث لا تنقضي عجائب مصر المحروسة ولا تنتهي غرائبها.

شعراؤك يا مصر

بعد سنوات طويلة من التهميش والإقصاء، عاد الشعر ليتصدر المشهد الأدبي فيكِ يا مصر، شعراؤك الذين قاوموا تراجع معدلات القراءة وسخافات بعض الناشرين الذين يعرضون بجانبهم كلما سمعوا كلمة "ديوان" ها هم يصولون ويجولون بإبداعات مدهشة تشرح القلب الحزين.

لماذا لم تحبني السيدة نانسي؟

لم تكن السيدة نانسي سوى دليل جديد على حقيقة قديمة: لا ترتاح المرأة أبدًا لصديق زوجها حين يكون أعزب أو مطلقًا، ولو كان ملاكًا بجناحين! المختلف هذه المرة أن وقائع الحكاية جرت في العاصمة البلجيكية بروكسل؛ حين كنت مراسلًا لصحيفتي القومية الكبرى لدى الاتحاد الأوربي وحلف الناتو.

مادة إعلانية

[x]