تملك الأراضي والتوطين ودخول الكليات العسكرية.. مطالب أساسية لأبناء سيناء من الرئيس القادم

20-5-2012 | 21:38

 

شمال سيناء ــ أحمد سليم وهناء الطبراني

يحلم أبناء سيناء على اختلاف ثقافاتهم وأعمارهم وموقعهم الجغرافي، بالعديد من المطالب التي يرونها أولوية أمام الرئيس القادم.


وقد قرر مركز الأهرام الثقافي بالعريش القيام برصد هذه الأحلام والطموحات رصدًا علميًا بحتًا لتجنب الذاتية في طرح آراء المواطنين، وكذلك القيام بعمليات إحصائية لتوضح للقارئ ترتيب الأولويات التي يصبوا إليها أبناء سيناء أن تتحقق على يد رئيس الجمهورية القادم بغض النظر عن رغبة المواطنين في المرشحين.

في البداية صمم مركز الأهرام الثقافي بالعريش استمارة بحث تضمنت سؤالًا واحدًا فقط بعد تعليمات مكتوبة بنفس الاستمارة توضح للمواطن السيناوي أن المطلوب منك أن تحدد العديد من العناصر والتي ترغب في أن يحققها لك رئيس الجمهورية القادم بشرط أن تحدد أولويات هذه المطالب من وجهة نظرك؟.

ومن ثم تم تطبيق الاستمارة من خلال فريق عمل بالمركز على عينة عشوائية من أبناء المحافظة ممثلة للمجتمع الأصل من الجنسين بمنطقة العريش ورفح وبئر العبد ووسط سيناء قدرت بـ730 شخصًا من مختلف الأعمار والثقافات.

وقد تحددت أهم مطالب أبناء سيناء من الرئيس القادم في 10 مطالب أساسية وهي:

سرعة الانتهاء من تملك الأراضي والمنازل، والإسراع في الاستثمار واستغلال مقومات سيناء التعدينية، القضاء على البطالة، وتحقيق الأمن، واستغلال الموارد المتاحة، والاهتمام بالسياحة، والاهتمام بالزراعة، وإسقاط الأحكام الغيابية عن أبناء سيناء ، والتوطين بالمحافظة، والابتعاد عن التهميش ودخول الكليات العسكرية والشرطة.

هذه هي أهم المطالب مرتبة ترتيبًا أولويًا حسب المعاملات الإحصائية من وجهة نظر المواطنين.

فيما يقدم المحلل الاستراتيجي الدكتور حسام رفاعي هذه النتائج من خلال آراء المواطنين بقوله إن الأولوية الأولي والتي جاءت في المقدمة هي قضية التمليك وهذه القضية والتي طالما نادى بها أبناء سيناء لم تتحقق على الإطلاق فإحساسك بعدم امتلاكك للأرض التي قمت ببناء منزلك عليها وأنفقت فيه أمولًا طائلة، كان يمكن أن تنفقها على أرض بالقاهرة لتصبح ملكًا لك، كل هذا يعطيك إحساسًا بأنك غريب عن المجتمع وهو مفهوم نفسي يسمي بمفهوم الاغتراب داخل وطنك، مما يؤدي إلى عدم اكتراث أي إنسان بالمحافظة على بلده أو حتى الاهتمام بالقوانين ولكي يكون القانون ملزمًا ولابد أن تعترف الحكومة أولا بما عليها من واجبات حتى يشعر المواطن بأنه داخل وطنه يمتلك فيه على الأقل منزله.

أما قضية الاستثمار والتي جاءت في المرتبة الثانية من التحليل فهذا أيضًا نتيجة طبيعية للبعد الأول فهروب المستثمرين من المحافظة وعدم استغلال ثرواتها الحقيقية -وهي كثيرة جدا وخاصة بمنطقة الوسط- فعندما لا نعطي للمستثمر أيضا حق التملك ونطلب منه إنفاق الملايين في أرض ليست ملكه فانه سيبحث عن منطقة أخرى تعطيه مميزات التملك لذلك وعلى مدار 30 عامًا لم ينجح سوي مستثمر واحد بالمنطقة أقام صناعاته على خامة واحدة وهي الأسمنت بوسط سيناء فيما هرب المستثمرون جميعًا فتحقيق التمليك حتما سيؤدي إلي استثمار جيد.

وبالتبعية فإن خلق روح من الاستثمار بإجراءات مبسطة وتوفير، سيؤدي إلي إقامة العديد من المصانع والتي ستحقق أبعادًا اقتصادية كبيرة تؤدي إلي الحد من البطالة بالمنطقة.

أما عنصر تحقيق الأمن بالمحافظة والذي جاء في المرتبة الرابعة، فإنه لن يتحقق إلا بالقضاء على العديد من الخارجين على القانون والسيطرة على عمليات التهريب وخاصة عبر الأنفاق مع سرعة الانتشار الأمني داخل المحافظة وعلى حدودها الشرقية وهذا العنصر سيحقق نقلة نوعية أيضا في استقرار المواطن السيناوي فالشخص غير الأمني لا يمكن أن يستثمر أو أن يعطي إنتاجًا.

أما استغلال الموارد المتاحة ب سيناء والتي جاءت في المرتبة الخامسة فهي من المطالب المهمة والتي سيحققها أيضا الاستثمار فوسط سيناء به 16 خامة تعدينية منذ ثلاثين عامًا ومصر تعتمد على سياسية تصدير المواد الخام مثل الرمل الزجاجي ثم تعاود وتستوردها بصورة مصنعة بأضعاف القيمة، فالخامات متوافرة ولكننا نستغلها أسوأ استغلال وهذا الأمر لن يحتاج من رئيس الجمهورية سوى توقيع بوقف التصدير للخامات التعدينية ب سيناء .

أما الاهتمام بالسياحة والتي جاءت في المرتبة السادسة فهمي تمثل محورًا من محاور الدخل للاقتصاد المصري ومع توافر مقوماتها بالمحافظة من أجمل شواطئ العالم فضلًا عن رصدها كثاني أنقي مدينة بيئيًا ولكن هذا المطلب يتحقق من الرئيس القادم بفنون التسويق الإعلامي لتصبح مثل شرم الشيخ وكذلك الدفع بالمزيد من الاستثمارات السياحية مثل إقامة ميناء لليخوت، والاهتمام بالزراعة.

والذي جاء في المرتبة السابعة فتحقيقيه يتطلب توفير المياة من ترعة السلام إلي منطقة السر والقوارير والتي تشمل على نصف مليون فدان صالحة للزراعة ومسمدة ذاتيا ولا ينقصها سوى توفير المياه من ترعة السلام ويمكن زراعتها بالقمح لتحقيق الاكتفاء الذاتي لمصر من الخبز.

والمطلب الثامن وهو إسقاط الأحكام الغيابية والإفراج عن المعتقلين، فهو أمر يتعلق بإعادة المحاكمات وفق مايقررة الدستور الجديد والقانون وتدخل رئيس الجمهورية، هنا يكون بالاهتمام بالمواطن نفسه من عدم الظلم.

وجاءت في المرتبة التاسعة مشكلة التوطين وهذه القضية أيضا تحتاج إلي تحقيق العناصر السابقة فلا توطين دون توفير الاستثمار والعائد الاقتصادي وهذا المطلب أن تحقق فسيعتبر بمثابة حائط سد منيع أمام أي عدوان على سيناء من الحدود الشرقية.

والمطلب العاشر وهو عدم تهميش أبناء سيناء فهو يتطلب التكثيف الإعلامي من قبل رئيس الجمهورية لتوضيح البطولات التي قاموا بها سابقا والحث على الأداء الفني لإظهار هذه البطولات مع الأخذ في الاعتبار عدم التفرقة في المعاملة و دخول أبناء سيناء كل الكليات والتي كانت تعتبر قديمًا خطًا أمام أبناء سيناء وهذا بالتالي سيزيد من شعور المواطن بوطنه وأمنه.

وفي النهاية فان المطالب العشرة السابقة مع ترتيب أولوياتها هي الأمل والطموح الذي يحلم به أبناء سيناء من رئيس الجمهورية القادم.

الأكثر قراءة

[x]