"الأهرام العربي" تصدر عددا تذكاريا مختلفا عن إفريقيا

17-1-2019 | 12:31

الأهرام العربي

 

أصدرت مجلة " الأهرام العربي " عددا خاصا في 352 صفحة، بمناسبة تولي مصر رئاسة الاتحاد الإفريقي، خلال الدورة التي تنطلق فعالياتها في فبراير المقبل.

وحمل غلاف العدد عنوانا رئيسا هو " إفريقيا الشابة" تطرح من خلاله السيناريوهات الخاصة بمستقبل القارة، فلدى مصر الكثير من الأفكار التي تعزز انتماءها إلى إفريقيا ، بما تملكه من إمكانات فنية ومادية، إضافة إلى ذلك فإن مصر تمتلك رؤية إصلاحية للاتحاد، بما يخدم حرب التنمية التي تستغل موارد القارة الغنية.


يتضمن العدد كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسي، التي ألقاها ضمن أنشطة منتدى إفريقيا 2018 في شرم الشيخ، وكان الرئيس السيسي قد قرر إنشاء صندوق ضمان مخاطر الاستثمار في  إفريقيا ، لتشجيع المستثمرين على توجيه استثماراتهم ل إفريقيا ، والتفاوض مع المؤسسات الدولية لدعم البنية الأساسية ركيزة التنمية الحقيقية، للإسراع في الانتهاء من طريق القاهرة - كيب تاون، وإنشاء صندوق للاستثمار في البنية التحتية المعلوماتية، وإطلاق المرحلة الثانية من الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد.

ويكتب د. مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، خصيصا لهذا العدد التذكاري، مقالًا غير مسبوق، يوضح فيه أنه "على المستوى الوحدوي اضطلعت مصر بدور بارز في تعزيز العمل الجماعي الإفريقي منذ مشاركتها النشطة في مؤتمر أكرا عام 1958، وصولًا إلى إنشاء منظمة الوحدة الإفريقية عام 1963، كما عملت مصر دومًا على أن تكون المنظمة بمثابة المظلة التي تجتمع تحت رايتها كلمة الدول الإفريقية، وأن يتم في إطارها تنسيق المواقف، لتتحدث دول القارة بصوت واحد أمام العالم، ثم جاء التحول إلى الاتحاد الإفريقي عام 2002 ليدشن مرحلة جديدة من العمل الجماعي الذي ساندته مصر بقوة، لاسيما من خلال مساهمتها الملحوظة في ميزانية الاتحاد.

كما يحتوي العدد الجديد من " الأهرام العربي " عدة حوارات، منها حوار مع وزير الخارجية سامح شكري، يؤكد فيه أن مصر تسعى خلال رئاستها للاتحاد الإفريقي إلى التركيز على موضوعات الاندماج الاقتصادي، والتنمية الاقتصادية، والاجتماعية بالقارة، وذلك من خلال دعم تنفيذ أجندة التنمية الإفريقية 2063، وما يتصل بها من مشروعات رائدة، تستهدف تحقيق تحول حقيقي بالقارة في شتى المجالات، وتعزيز البنية التحتية بالدول الإفريقية، وتوفير فرص العمل، واستغلال طاقات الشباب الإفريقي، باعتبارها عوامل رئيسية لمواجهة التحديات التنموية التي تشهدها القارة في الوقت الراهن.

ويكتب رئيس تحرير " الأهرام العربي " جمال الكشكي، عن فكرة العدد والهدف من إطلاقها، فهناك وعي على مستوى الشارع المصري، بأهمية تعميق الروابط والعلاقات بين دول القارة من خلال مشروعات تنموية حقيقية، فإذا كانت القارة قد كسبت معركتها ضد الاستعمار، فإن النهضة تحتاج إلى معادلات صحيحة وصعبة، بخصوص التنمية، التي تضع أمام القارة ورئاسة مصر الاتحاد، تحديات كبيرة، على الجميع أن يتكاتف لاجتيازها وعبورها من أجل رفاهية الإنسان الإفريقي.

وفي حوار " الأهرام العربي " معه يتحدث المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء الأسبق، عن الطريق الذي يربط القاهرة بكيب تاون، ويربط القارة كلها، ببعضها بعضا، فالانتقال من دولة إلى أخرى في إفريقيا يحتاج إلى فيزا، وهناك بعض الدول الإفريقية، لكي تصل إليها لابد أن تمر بأوروبا.

تتناول " الأهرام العربي " جانبًا من سير القادة الذين كان لهم فضل التنوير على تلك القارة، في محاولة لدفع الظلم التاريخي الذي تعرضت له على مدى قرون، ومن هؤلاء "سنجور" الذي بفضله أصبحت السنغال إحدى الدول الديمقراطية القليلة في القارة، وصار التداول على السلطة يتم دون صراعات دموية، فقد تعدت شهرته حدود بلاده لحد كبير، وصلت للعالم بأسره، إذ كان يعبر عن أعماق الشخصية الإفريقية، إضافة إلى ذلك هناك بورتريهات مكتوبة لعدد من هؤلاء الآباء المؤسسين، ومنهم نكروما، فقد كان أول رئيس لبلده غانا المستقل، وهناك الزعيم الكونغولي لومومبا، الذي تعرض لأبشع جريمة اغتيال سياسي، ومن ناحية أخرى، فإنه لم يحظ زعيم عالمي بالحفاوة والاحترام والشعبية التي حظي بها أول رئيس أسود لجنوب إفريقيا ، إنه نيلسون مانديلا، الذي أضحى رمزا لرفع الظلم والاضطهاد في عالمنا المعاصر، وبغيابه تطوى صفحة آخر من تبقى من سلالة سياسية لن تكررها الوقائع مرة أخرى، كان مانديلا الذي حكم بلاده ثلاث سنوات، يوزع كل صباح قيم التسامح على الجميع.

وتظل لعبدالناصر و إفريقيا علاقة خاصة، بدأت مع استقلال مصر وتحولها إلى منصة وقاعدة لدعم كل حركات التحرر الإفريقي من الاستعمار، واستمر عبدالناصر في دعمه للدول الإفريقية في مرحلة ما بعد الاستقلال نحو الإعمار والتنمية والحفاظ على الوحدة الوطنية، وقد اعترفت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية بالدور الكبير الذي لعبه عبدالناصر في صياغة مستقبل إفريقي مستقل، كما أنه نجح في قطع علاقة إفريقيا بماضيها الاستعماري.

تشير " الأهرام العربي " إلى أن الأفارقة يعولون كثيرا على مصر التي عادت بقوة للقارة الإفريقية، لإحداث طفرة سياسية وهيكلية في أداء مؤسسات الاتحاد، وترى في رئاستها للاتحاد فرصة لمساعدة أشقائها من خلال دعم العمل الإفريقي المشترك، لكن كيف لمصر أن تساعد في خطط إصلاح الاتحاد الإفريقي بالتعاون مع باقى الدول الإفريقية؟ وما الأفكار والمبادرات التي يمكن أن تحدث تغييرا ملموسا على الأرض يعود بالنفع على كل شعوب القارة؟ هذا ما تجيب عنه صفحات المجلة.

ترسم المجلة خريطة متكاملة لجماعات الإرهاب بالقارة، وسبل محاصرتها والقضاء عليها، بخبرة إستراتيجية تملكها مصر في التعامل مع مثل هذه الملفات الشائك، وتركز "المجلة" على الوجه الآخر لتلك الظاهرة، وتطلق عليها دبلوماسية المدد، حيث تسجل الصفحات أماكن تمركز الطرق الصوفية، ووسائل انتشارها وقوتها.

تتضمن المجلة عدة ملفات في مختلف الاتجاهات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والفنية، منها على سبيل المثال ما يشير إلى أن معظم قبائل الكونغو استخدمت موسيقى "الوينجى" في علاج أوجاع الجسد وآلام الروح وكانت تعزف كل ليلة تقريبا لتساعد أفراد القبيلة على التخلص من إرهاق اليوم، وتهدف تلك الموسيقى إلى تحرير الروح من الجسد عن طريق الإيقاع التصاعدي، فالموسيقى تلعب دورا أكبر وأعمق لدى شعوب إفريقيا مقارنة بأي مكان آخر في العالم.

يحتوي العدد على حوار خاص مع وزير الشباب والرياضة المصري أشرف صبحي، يكشف من خلاله أجندة الوزارة التي تطرح مبادرات طموحة، قابلة للتنفيذ خلال مدة زمنية محددة، لتعزيز التوجه المصري نحو قارة إفريقيا ، وتنمية التعاون الرياضي مع دولها، حيث يؤكد وزير الشباب والرياضة المصري، أن الرياضة تخلق العلاقات الطيبة بين الشعوب وليس فقط الرياضة التنافسية، الأمر الذي تحرص عليه الوزارة خلال برامجها.


عددا تذكاريا مختلفا عن إفريقيا

مادة إعلانية

[x]