تنظيم كأس إفريقيا وانتصارات محمد صلاح.. تدعيم لقوة مصر الناعمة

12-1-2019 | 01:18

 

أسعدني - كما أسعد كل المصريين - خبر فوز مصر بتنظيم كأس الأمم الإفريقية 2019؛ وذلك بعد سحبها من الكاميرون، على الرغم من المنافسة الشرسة مع جنوب إفريقيا - التي تتمتع ببنية تحتية متميزة، وملاعب عالية المستوى - والتي نظمت مونديال 2010.

وإن كان هذا الإنجاز يدل على شيء؛ فإنه يدل على صحوة مصرية وقدرة عالية على التخطيط والإعداد الجيد؛ الذي أثمر – بفضل الله سبحانه وتعالى - عن تحقيق هذا الفوز الساحق؛ فقد حصل الملف المصري على 16 صوتًا من أصل عشرين.

من المؤكد أن تنظيم كأس إفريقيا سيكون فاتحة خير على مصرنا الحبيبة - بإذن الله تعالى – من الناحية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية؛ مما يعزز من القوة الناعمة لمصر، التي كانت قد تراجعت في السنوات الماضية، والتي نحن في أمس الاحتياج إليها في تلك الأيام؛ لتعود ريادتنا وقيادتنا كما كانت من قبل للمنطقة العربية، والقارة الإفريقية.

وكم أسعدني كذلك عودة الجماهير للمدرجات، فهذا يعني عودة الأمن والأمان؛ مما سيزيد من نسبة الرواج السياحي، بالإضافة إلى رواج اقتصادي لمجموعة من الصناعات الصغيرة المرتبطة بالمباريات؛ مثل صناعة الأعلام والأغذية والأطعمة السريعة.. وغيرها..

كما أنها فرصة عظيمة لتقوية الروابط الإفريقية مع مصر؛ التي تسعى سعيًا حثيثًا هذه الأيام لتدعيم قوتها الإفريقية، واستعادة مكانتها بين دول القارة السمراء، بعدما دفعنا ثمن إهمالنا ذلك البعد الإفريقى المهم غاليًا؛ ولكننا اليوم - وبفضل الله تعالى أولا - ثم السياسات الخارجية الحكيمة وتوجهات الرئيس السيسي، استطاعت مصر أن تستعيد ثقة شقيقاتها من الدول الإفريقية، وعادت مصر من جديد قبلة دول القارة ومرجعها، كما أضحت معظم الدول الإفريقية أسواقًا للمنتجات المصرية بفضل الاتفاقات التجارية الحرة الموقعة، كما تواكب فوز مصر بتنظيم أمم إفريقيا 2019 مع رئاسة القاهرة للاتحاد الإفريقي، وهى فرصة أخرى متاحة لتعبر مصر عن القضايا الإفريقية الأكثر إلحاحًا.

ولكي تكتمل الفرحة والبهجة في شهر يناير، فقد تواكب فوز مصر بتنظيم كأس إفريقيا 2019 مع فوز "مو" أو "الملك المصري" محمد صلاح بعدة جوائز؛ منها تتويجه كأفضل لاعب في إفريقيا – للمرة الثانية على التوالي - التي تقدمها "كاف"، وجائزة الرياضي العربي المتميز التي ترعاها جوائز محمد بن راشد للإبداع الرياضي، وجائزة أفضل لاعب كرة قدم عربي في استفتاء صحيفة "الهداف" الجزائرية لعام 2018.

كما حصل "الفرعون المصري" على المركز الخامس بقائمة أغلى لاعبي العالم، من قبل المركز الدولي للدراسات الرياضية (CIES)، المختص بتقدير القيمة المالية للاعبين، بقيمة 165 مليون جنيه إسترليني، كما حصل "الملك المصري" محمد صلاح، يوم الإثنين الماضي، على جائزة لاعب الشهر في الدوري الإنجليزي الممتاز "البريميرليج" عن شهر ديسمبر الماضي، والمقدمة من اتحاد اللاعبين المحترفين.

وختامًا، فإنني لا أحب أن أنكأ الجراح؛ ولكنه من باب التذكير، فلا يستطيع أحد أن ينسى أشهر "صفر" حصلت عليه مصر عام 2004، وأظن أن ذاكرتنا - نحن المصريين - مازالت تحتفظ به وهو "صفر المونديال"..

وتناولت عدة صحف عربية وأجنبية وقتها، أن أحد أعضاء بعثة "الفيفا" جاء إلى مصر لمشاهدة الوضع على الطبيعة، ولكنه بعد خروجه من مطار القاهرة أحس بحاجته إلى دخول الحمام، ولكن - للأسف الشديد - لم يتمكن من ذلك حتى وصل إلى الفندق الذي سيقيم فيه، فسجل في تقريره أن مصر لا يوجد بها دورات مياه عمومية لاستقبال أعداد المشجعين من أنحاء دول العالم؛ وترتب على ذلك التقرير - بجانب سلبيات أخرى - حصولنا على "صفر" مونديال 2010، فنرجو أن نكون قد تعلمنا الدرس جيدًا؛ فالمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين!!

مقالات اخري للكاتب

أطفال السوس

مازالت أمنية أطفال مصر أن يكون لهم عام للاهتمام بهم وبقضاياهم؛ وقطعًا هم يستحقون؛ لأنهم نواة المستقبل؛ حيث هناك نحو 40٪ من سكان مصر أطفال أقل من 18 سنة، حسب تقارير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في نوفمبر 2018.

رسائل مارك التحذيرية

بين الحين والآخر أجد أحد أصدقاء الفيسبوك قد أرسل لي عبر "الماسنجر" أو "الواتساب" رسالة تحذير؛ وأثق أنه أرسلها إليَّ بحسن نية؛ ولا يعلم أنه قد بلع الطعم؛

سر السعادة

اختلف كثيرون في وضع معنى للسعادة، واحتار أعظم الفلاسفة في تحديدها أو تفسيرها؛ فمنهم من قال إن السعادة في الإيمان والرضا، ومنهم من قال في المال، ومنهم من

طفل البلكونة.. و"100 مليون صحة" نفسية

كثرت في الآونة الأخيرة حوادث القتل داخل الأسرة الواحدة؛ بشكل لم نعتده أو نعرفه من قبل في المجتمع المصري؛ أب يُغرق أبناءه في النيل وطبيب آخر يذبح أفراد

العواصف الترابية والعبقرية المصرية!

"درجة الحرارة تحت الصفر، وأمطار رعدية، ورياح وأتربة وعواصف، وسقوط ثلوج، وحالة طوارئ بالمحافظات، ووجه الدكتور أحمد عبدالعال رئيس الهيئة العامة للأرصاد الجوية

لماذا لا نلغي الثانوية العامة؟

لماذا لا نلغي نظام الثانوية العامة العقيم الذي يقوم على الحفظ والتلقين؟