الأكاديمية السويدية: صمويل بيكيت لم يكن يستحق نوبل.. و"لوليتا" رواية "غير أخلاقية"

11-1-2019 | 17:06

صمويل بيكيت

 

أميرة دكروري

حاز الإيرلندي صامويل بيكيت علي جائزة نوبل للأداب عام 1969، لكن مؤخرًا وبعد الإفصاح عن الأرشيفات الخاصة بالمداولات السرية للجنة التحكيم لاختيار الفائزين، تم الكشف عن شكوك اللجنة حول إذا ما كانت كتابات بيكيت تتوافق مع روح الجائزة من عدمه.

في وصية العالم ألفريد نوبل قال إن التكريم يذهب للمؤلف الذي يمتاز بـ" الأعمال الأكثر تميزا في الإتجاه المثالى" ويتم اختيار الفائز كل عام بواسطة أعضاء الأكاديمية السويدية مع الإبقاء على مداولاتهم سرية لمدة 50 عاما. وبحسب الجارديان فإن الوثائق التي تعود لعام 1969، وصدرت للتو، تكشف ما قاله رئيس اللجنة "أنديرز أوستيرلنج"، إنه"للأسف فيما يخص صامويل بيكيت فإنه يجب أن أبقي على شكوكي الأساسية تجاهه، عما إذا كانت كتاباته تتوافق مع وصية نوبل".

ويضيف أوستيرلنج: "بالطبع أنا لا أجادل في التأثير الفني لأعمال بيكيت لكن الهجاء للبشر بطريقة خاطفة والتشاؤم الجوهري يضفي عاطفة قوية، وهو ما يفتقر إليه بيكيت في رأيي". وكان قد انتقد بقسوة فيما سبق إمكانية حصول الروائي جودوت علي الجائزة عام 1964، حيث قال "إنه سينظر إلي جائزة نوبل بطريقته الخاصة علي أنها نوع من العبث".

في عام 1968 كان بيكيت الخيار الأكثر رواجا بين أعضاء اللجنة الآخرين، الذين امتدحوا "التعاطف الإنسانى الملهم في أعماله"، والمتنفاسون الرئيسيون على الجائزة في هذا العام هم الفرنسي أندريه مالرو والشاعر البريطاني أودين والروائي الياباني ياسوناري كواباتا.

ومن الأسماء الأخرى التي رشحت للجائزة الأدبية الأرفع على مستوى العالم في العام ذاته هم عزرا باوند وفورستر، وتم استبعادهما لتقدمهما في السن وتشينوا أتشيبي وتشارليز ديجول وجراهام جريني، وفلاديمير نابوفكو، والذي استبعد من قبل المحكمين الذين وصفوا روايته لوليتا بغير الأخلاقية ولم تكن تميل أن تغير رأيها، وكان يوجين أونيسكو في قائمة الاعتبارات او موضوعا في الاعتبار إلا أن وتمت الإشادة الحداثة التي أضفاها على الدراما الحديثة إلا أنه تم رفضه نظرا لطبيعة أعماله المثيرة للجدل.

 والكاتب الأسترالي باتريك وايت، الذي سيفوز بجائزة نوبل بعد خمس سنوات، كان قد ظهر عام 1968 كمنافس جاد وأشادت اللجنة بروايته "شجرة الرجل" التي وصفوها بالعظيمة، ذاكرين أن وايت يمكن أن يكون "أول ممثل دائم في القارة الخامسة في الأدب".

وفي النهاية ذهبت الجائزة للياباني كواباتا وقد أشاد به هيئة المحلفين "لإتقانه السرد الذي يعبر عن حس عظيم يعبر بشكل كبير عن جوهر العقل الياباني"

وفي العام التالي و بالرغم من تحفظات أوسترلنج السابقة فاز بيكيت بالجائزة بسبب: "كتاباته التي - في أشكال جديدة للرواية والدراما– تصل إلى عمق الإنسان الحديث ويكتسب من خلالها سموه".

إن الحظر الذي دام 50 عامًا على الوثائق التي تكشف عن أفكار أعضاء لجنة التحكيم يعني أن المهتمين بنوبل سيضطرون إلى الانتظار حتى عام 2066 لقراءة المفاوضات التي دارت قبل أن يتم اختيار بوب ديلان الحائز على جائزة نوبل لعام 2016، "لأنه خلق تعبيرات شعرية جديدة بتقاليد الأغنية الأمريكية العظيمة "، وهو خيار حظي بإشادة بعض الأوساط والاندهاش والذم في الآخرين.

ومع ذلك، من المرجح أن تكون محفوظات عام 2018 أقل إثارة في عام 2068، حيث تم حجب جائزة نوبل للآداب العام الماضي بعد أن تعرضت الأكاديمية السويدية لفضيحة. وقد اتُهم جان كلود أرنو، زوج عضو الأكاديمية الأكاديمية كاتارينا فروستينسون، بالاعتداء الجنسي وأدين فيما بعد بالاغتصاب وحُكم عليه بالسجن في شهر أكتوبر ونتج عن ذلك موجة من الاستقالات في الأكاديمية بسبب تعاملها مع الإدعاءات، ثم تقرر فيما بعد تأجيل الجائزة لمدة سنة "نظرًا لانخفاض ثقة الجمهور".

وقالت مؤسسة نوبل، التي تمول الجائزة، إنها تأمل في أن تصبح الأكاديمية أكثر شفافية مع المدير التنفيذي لارس هايكينستين ويقول هايكينستين: "لقد قامت الأكاديمية بتنمية ثقافة مغلقة على مدى فترة طويلة من الزمن، من المحتمل أن يتم تحدي هذا في وقت قريب".