فريق عمل "النافذة" يتحدث عن تجربته في مؤتمر المسرح العربي

10-1-2019 | 16:48

المخرجة الأردنية مجد القصص

 

مدحت عاصم

قالت المخرجة الأردنية مجد القصص، إن نص النافذة الذي يشارك في المهرجان للكاتب مجيد حميد، فاز في دورة سابقة لمهرجان الهيئة العربية للمسرح بجائزة أفضل نص، وإنها التقت مع الكاتب في المهرجان الذي أقيم بتونس وطلبته منه، ونال النص إعجابها جدا لدرجة أنها قرأته ثلاث مرات، وكان في كل مرة يفجر داخلها أسئلة مختلفة، لذا قررت أن تقدمه.

وأضافت القصص في المؤتمر الصحفي الذي أقيم اليوم الخميس بقاعة المؤتمرات بأحد الفنادق أن ما يستفزها في أي نص تقدمه هو اهتمامه ومناقشته لقضايا مهمة من وجهة نظرها وتأتي على رأسها قضية الحرية، وقضية المرأة ولكن عندما تتحول المرأة إلى وطن وإلى حرية، حيث لا يعنيها تناول قضيتها من منظور نسوي ذكوري أو ما شابه ذلك، مشددة على ضرورة أن يتم النظر إلى كل القضايا من منظور أشمل.

وأشارت مجد إلى أن أكثر ما أعجبها في النص هو تجاوزه الهم المحلي، ومناقشته والتصدي للهم العربي الأوسع، وقالت إذا كانت أحداث النص تدور في العراق فإنها تتشابه وتتسق تماما مع ما يحدث في كل بلادنا العربية.

قدمت مجد القصص فكرة عامة عن أحداث العرض، فقالت إنها تدور حول شخص يتم التحقيق معه دون سبب معروف، وخلال التحقيق يبدأ وعيه في التداعي فيتذكر أمه، وأخيه الشهيد وغير ذلك من أشياء حميمة بالنسبة له، مشيرة إلى أن المحقق كان يحمل الكثير من الوجوه السلطوية، ويضغط بقوة من خلال هذه السلطوية على ذاكرة الرجل، ويمثل نوعا من القهر عليه.

وأوضحت أنها من خلال رؤيتها الإخراجية استخدمت نوعين من اللغة، الفصحى وهي التي استخدمتها مع المحقق حيث تناسب غلظته وسلطويته، والعامية الأردنية واستخدمتها في التعبير عن مشاعر وانفعالات الرجل، موضحة أن العامية لغة شاعرية تناسب أكثر المشاعر والانفعالات والأحلام، وأننا لا نحلم أبدا بالفصحى، إنما نحلم ونحب ونعبر عن مشاعرنا بالعامية.

وردا على سؤال عن مدى التزامها بالنص من عدمه، أشارت إلى أنها التزمت بالعمود الفقري للنص، ومقولاته الأساسية وأسئلته، ولكنها خانته في عدد من المواقع، وفقا لرؤيتها الإخراجية، وأنها حذفت بعض أجزاء النص لتتيح للقارئ أن يعمل خياله وعقله ويملأ الفراغات بنفسه، لأنها تفضل أن يكون متلقي عروضها إيجابيا.

وأضافت أن الفيديو كثيرا ما يستخدم بشكل منفصل عما يقدم على خشبة المسرح، ولكنها استخدمته بشكل ينسجم ويتفاعل مع ما تقدمه من مادة درامية، الأمر الذي يحقق الإضافة والثراء للتيمة المطروحة وللصورة، وضربت القصص مثلا باستخدام لعبة الشطرنج التي أشار إليها المؤلف في نصه، قائلة أنها رسمت قطع شطرنجية كبيرة على الخشبة، فيما نقلت من خلال الشاشة صورة للعالم كله وهو يلعب هذه اللعبة، وبينما يتم قتل جندي على الأرض فإن العالم كله يقتل الآلاف على الشاشة، وقد تحول العالم إلى قطع شطرنجية، نُقتل عليها كل يوم من الخارج والداخل.

وردا عن سؤال يتعلق باختيارها لفريق العمل قالت: أنا محظوظة بفريقي، فكل الممثلين يلعبون أكثر من دور، فبالإضافة لأدوارهم الأساسية فإنهم يجسدون الأدوار التي يستعيدها الرجل من ذكرياته وخيالاته وهي الشخصيات التي تقدم كخيالات أو عن طريق الكاريكاتير.

وأوضحت أن فريقها يضم كفاءات مدهشة منهم بعض طلابها المتفوقين الذين تكافئهم بإشراكهم في عروضها، ومنهم بعض الوجوه الجديدة الذين دربتهم بنفسها، وقدمت الشكر للهيئة العربية للمسرح أن اختارت العرض للمشاركة في المهرجان رغم أنه لم يحصل على جوائز في المهرجان الأردني، كما قدمت الشكر للهيئة على أنها أقامت مهرجانا خاصا بالأردن من بين سبع مهرجانات تقيمها.

وعن علاقة السياسي بالجمالي في عروضها، ردت القصص بأنها قدمت 69 عرضا تدور حول تيمات سياسية ولكنها أبدا لا تتخلى عن الجمالي، وأنها لا تقدم شعارات، وأنها معنية من خلال منهجها بالتعبير المتكامل من خلال لغات المسرح، مشيرة إلى أن الإيقاع لغة والضوء لغة، والحركة لغة، وكل شيء على الخشبة لغة وإنها تسعى لعمل التوازن بين الشكل والمضمون، ولابد من أن تحدث الدهشة، ولو لم أحقق هذه الدهشة فسأجلس في البيت.