المخرج أحمد رجب: "المعجنة" كسر لتقاليد القومي

10-1-2019 | 16:40

مسرحية " المعجنة "

 

مدحت عاصم

قال الكاتب يسرى حسان، إن عرض  "المعجنة " من العروض المهمة التى تم إنتاجها مؤخرا فى مصر وعرضها على خشبة المسرح القومى، حيث لاقت استقبالا واختلافا نقديا كبيرا حول مدى ملائمة العرض لطرحه على خشبة القومى التى تمتاز بالوقار والجلال، حيث اعتاد المسرح القومى تقديم عروض كلاسيكية أو من الربيرتوار.

وتساءل فى المؤتمر الصحفى الذى عقد ظهر اليوم لصنّاع العرض المشارك فى المسار الأول ضمن فعاليات مهرجان المسرح العربى، المقام فى القاهرة فى الفترة من 10 – 16 يناير الجارى ، حول قدرة المخرج على التعامل مع هذا الأمر وخصوصا أنه من المخرجين الذين لا يسيرون على درب أحد، ويخط طريقا خاصا به، وما التحديات التى واجهته فى تصديه كمخرج شاب للإخراج على خشبة القومى بالإضافة إلى التعامل مع نص للكاتب الكبير الدكتور سامح مهران، وما هى رسالة العرض التى أراد أن يطرحها فى سياق رؤيته الفنية.

أجاب أحمد رجب مخرج العرض على تلك التساؤلات قائلا: "المعجنة" من العروض القليلة التى كسرت تقاليد المسرح القومى، فأنا مؤمن تماما بقدسية الإنسان على حساب قدسية المكان وهذه بالمناسبة رسالة العرض التى أريد تقديمها، فمن خلال تلك الأسرة الصغيرة التى تمثل فى رمزيتها الوطن بكامل فئاته وطوائفه المختلفة التى يدور الصراع فيما بينها حول أحقية كل فرد منهم فى امتلاك الكنز دون اعتبار أى وجود للآخر، رغم أن الكنز نفسه لا يظهر إلا عند تكاتف الجميع من أجل الحفاظ عليه، ومن هنا كان اختيارى أيضا لتقديم العرض على خشبة القومى؛ حيث يجب أن يقدم القومى أيضا العروض الجديدة فى أفكارها وجرئتها وهذا لا ينفى أبدا إقامة عروض كلاسيكية ولكن يجب أن نطير بالجناحين معا.

وأكد رجب أن الدكتور سامح مهران كان من المرونة بمكان فى التعامل معه، ما ساعد على خروج العرض بالصورة التى حلم بها، وتابع:اتفقنا كثيرا واختلافنا فى أحيان أخرى وخصوصا فى موضوع نهاية العرض التى أصررت على حذف جزء وإضافة آخر من عندى وتفق الدكتور سامح فى النهاية معى على ذلك التغيير مع تحفظه عليه، والعرض يطرح التفكك الأسرى فى المجتمع والتشوهات الأخلاقية التى أصابت المجتمع بعد الثورة.

من جانبه أجاب الممثل ناصر شاهين، أحد أبطال العرض، على سؤال حول تحضيره للشخصية وتعامله معها قائلا : ليست المرة الأولى لى على خشبة المسرح ولكنها هى المساحة الأكبر لى فى دور يتم إسناده إلىّ والفضل هنا يعود للمخرج وثقته فىّ ومغامرته بالعمل مع ممثلين من أجيال مختلفة بعيدا عن عمالقة المسرح القومى، وهو الأمر الذى أصابنى ببعض الخوف فى البداية و لكن الجو الممتع فى البروفات والصحبة الجيدة أزالت جو الرهبة، وخصوصا أن الدور الذي ألعبه معقد ومركب.

واتفقت معه الممثلة إيمان رجائى أيضا فيما يخص قضية الاختيار التى يتعرض لها الانسان فى حياته حيث أكدت أن العرض أيضا يفتح باب التفاؤل للشخص الذى يقوم بالاختيارات الخاطئة فى حياته، فهناك أمل فى التغيير وأن الحكاية مازالت مستمرة طالما المدد لايزال مستمرا.