ناصر عبد المنعم: "الطوق والإسورة" قابل لإعادة الإنتاج وما زال مرتبطا بالوضع الراهن

10-1-2019 | 20:21

الكاتب يسرى حسان

 

مدحت عاصم

قال الكاتب يسرى حسان، إن عرض "الطوق والأسورة" من العروض المهمة التى أعيد إنتاجها مؤخرًا فى مصر بعد ما يقرب من 22 عامًا، فهو لاحق للفيلم السينمائى الذى قدم عن رواية للأديب الكبير يحيى الطاهر عبدالله، تلك الرواية التى لاقت رواجا كبيرا لدى الفنانين والمثقفين الذين سعوا لمسرحتها وتقديمها فى مختلف مسارح مصر.


وأضاف خلال المؤتمر الصحفى الذى أقيم لصناع العرض، صباح اليوم ضمن فعاليات الدورة الحادية عشرة لمهرجان المسرح العربى المقام بالقاهرة، أن ناصر عبد المنعم من أهم المخرجين المصريين، حيث لمع اسمه منذ سبعينيات القرن الماضى وحتى الآن، فما الذى يدفع مخرج متميز لإعادة تجربة تم انتاجها قبل كل تلك الفترة وخصوصا أن العرض يشارك فى المسار الثانى للمهرجان، والذى ينافس على جائزة سلطان القاسمى، فما الذى طرأ على الرؤية الإخراجية من جديد وهل ستواكب متطلبات العصر أم سيتم تقديمها كما كانت فى الماضى.

وأشار إلى أنه يستحيل إنتاج العرض كما كان فى الماضى،لسببين  أولهما شق إجرائى مرتبط بإعادة انتاج العرض من جديد ليشارك فى المهرجان التجريبى فى إطار الاحتفال باليوبيل الفضى له، والشق الثانى أن الممثلين اختلفوا فمنهم من اعتزل ومنهم من كبر فى السن وأصبح فى مراكز مرموقة ومنهم من غير نشاطه المسرحى تماما.

وأضاف أن موضوع الريبرتوار أو إعادة إنتاج عروض تم إنتاجها من قبل ولاقت رواجا مسرحياً كبيراً، من الأشياء المهمة، ولدى تجربتان أرى أن إعادة انتاجهما من جديد يناسب ظروف هذا العصر أيضا وهما "الطوق والإسورة"، "رجل القلعة" وذلك لارتباطهما الشديد زمنيا بالظروف التاريخية والسياسية فى الوقت الراهن .

واستطرد: العرض يقدم المرأة الصعيدية كنموذج للمرأة المقهورة من قبل السلطة الذكورية، فالموروث الثقافى الشعبى ليس كله إيجابيا إنما يحتوى أيضا على سلبيات لابد من مواجهتها ومناقشتها والتفكير فى سبل حلها، كل ذلك يتجسد من خلال شخصية حزينة التى تدير حياتها بالحيل والخداع حتى تستطيع العيش فى المجتمع.

وأضاف أن العرض يطرح تلك المقابلات ما بين الماضى والحاضر من خلال السينوغرافيا حيث تتجاور المعابد الفرعونية الضخمة بجلالها ورونقها مع بيت شخصية حزينة الفقير فقرا مدقعا فى شكل مقابلة ما بين ماذا كنا وإلى أين وصلنا، بينما يقبع الجمهور ما بين ذلك الزمنين فى منطقة التجسيد للحدث حتى نورطه فى مساءلة التفكير فى الحالة المزرية التى وصلنا اليها.

وأوضح أن العرض يأتى فى سياق مشروع عمل عليه لسنوات طويلة تمثل فى مسرحه الرواية بسبب ضعف النصوص المسرحية التى كانت تعيد إنتاج نفسها على الدوام، في حين وجد في الرواية معينا خصبا يطرح من خلاله الأفكار والرؤى الفنية.

الأكثر قراءة