"بوابة الأهرام" في "جلالة" مطروح.. القرية الأكثر فقرا تنتظر "حياة كريمة" | صور

10-1-2019 | 11:08

قرية جلالة شرق مطروح

 

مطروح - أحمد نفادي

تأتي قرية "جلاله" التابعة لمركز ومدينة الضبعة، بمحافظة مرسى مطروح، ضمن القرى الأكثر فقرا ، التي أعلنت عنها الدولة ضمن مبادرة الرئيس عبدالفتاح السيسي، "حياة كريمة"، التي تهدف إلى خلق تنمية مستدامة عن طريق إتاحة فرص عمل وتشغيل الشباب، وتحسين بيئة السكن والمعيشة.

وتبعد قرية جلاله ، عن مدينة مرسى مطروح العاصمة، بـ100 كيلو متر، ويوجد بها 19 تجمعا، ويبلغ إجمالي مساحتها 120 كم2 تقريباً، ويسكنها ما يقرب من 10 آلاف نسمة من 18 قبيلة مختلفة، أغلبهم يعيشون على الرعي والزراعة، وبدون مصدر دائم للمياه، حيث بلغت نسبة الفقر فيها 87.40%، وفقا لتصريحات "المرن حكيم المرن" رئيس قرية جلاله لـ"بوابة الأهرام".

وقال رئيس قرية جلاله ، إن عدد المنازل بالقرية يبلغ 900 منزل، يسكنها حوالي 700 أسرة، بمتوسط 11 طفلا للأسرة الواحدة، حيث تم توصيل الكهرباء لما يقرب من 98% من البيوت التي يسكنها الأهالي، ويوجد 8 مدارس ابتدائي، و6 مدارس إعدادي مشترك، ومعهد أزهري ابتدائي، و8 فصول لمحو الأمية، ويوجد وحدة صحية، ووحدة تضامن ومكتب بريد ومكتب تموين، وغراب مياه واحد يخدم جميع التجمعات السكانية، و2 مركز شباب، و16 مسجد أهالي، و6 مساجد أوقاف، وسنترال، و2 وحدة انتخابية ووحدة حزبية تابعة لحزب مستقبل وطن، بمتوسط دخل شهري يتراوح ما بين 1000 إلى 1200 جنيه شهريا.

ويضيف رئيس قرية جلاله ، أن القرية يوجد بها عدد 15 طفلا معاقا وخمسة حالات فشل كلوي وحالات مصابة بمرض السرطان، وأربعة أشخاص مصابين بالعمى، وجميعهم يصرفون معاشات منتظمة، من وزارة التضامن الاجتماعي، فضلاً عن 350 شخصا يصرفون مساعدات ومعاشات تكافل وكرامة، وعدد 250 حالة أخري تقوم بصرف معاشات الضمان الاجتماعي.

ويقول مرتاح أو "حيما"، أحد القيادات الشعبية بالقرية، لـ"بوابة الأهرام"، إن قرية جلاله تعد من أكبر قرى مركز الضبعة، إلا أنها تعاني من نقص كبير في الخدمات، أبرزها عدم وجود طبيب بالوحدة الصحية، وكذلك عدم وجود سيارة إسعاف، لنقل الحالات الحرجة والخطرة من القرية إلي أقرب مستشفى، وهو الأمر الذي أدي إلي وفاة طفلة عمرها خمس سنوات تعرضت للدغة عقرب العام الماضي، بسبب تأخر وصولها للمستشفى العام بمدينة مرسى مطروح.

ويشير "مرتاح"، إلى وجود شبكة مياه في ثلاثة تجمعات فقط بالقرية، تم توصيلها منذ عام 1983م، ولم يتم تشغيلها حتى الآن، وكذلك عدم وجود مدرسة ثانوية بالقرية، وهو ما يترتب عليه حرمان الفتيات البدويات من التعليم، حيث لا يستطعن الذهاب لمسافات طويلة بعيدا عن القرية للوصول إلى المدارس الثانوية بمدينة الضبعة، التي تبعد 100 كيلو متر عن منازلهن.

وتابع "مرتاح" حديثه، قائلا "أتذكر أن الأولى على المرحلة الإعدادية في عام 2009، كانت لطلبة من بنات القرية وهي "أميرة عبدالرحيم"، ولم تستطيع استكمال تعلمها لعدم وجود مدرسة ثانوية".

وأكد "مرتاح"، أن أغلب مطالب القرية يتم تنفيذها على نفقة أبنائها دون النظر والاستعانة بالمسئولين، مشيرًا إلى أنه تم بناء غرفة جراج لسيارة إسعاف في تجمع "الوشكه"، تكلفت 15 ألف جنيه على نفقة الأهالي بناء على طلب من هيئة الإسعاف، ولكنهم لم ينفذوا وعدهم بتوفير السيارة، موضحا أن أهل القرية ينقلون الدواء من مديرة الشئون الصحية إلى القرية على نفقتهم الخاصة، وكذلك وفر الأهالي  ثلاثة فصول إعدادية بالجهود الذاتية نظراً لأن القرية تقع جنوب الطريق الدولي بـ3 كيلو متر.

وطالب رئيس القرية، بتوفير أعمدة إنارة علي مدخل القرية ولافتة مكتوب عليها اسم القرية، وحتى الآن لم يتم الاستجابة لمطالبنا، بالإضافة إلى عدم وجود سيارة خاصة بوحدة القرية حتى يتسنى لرئيس القرية المتابعة الميدانية.

وأوضح أن القرية يوجد بها عجز في اللغتين العربية والإنجليزية، حيث تتراوح نسبة الأمية بين الأهالي ما بين 20 إلى 30%، ويوجد بها مركز شباب تم إنشاؤه منذ عام 1982م يخدم كل أهالي القرية، وكان من المفروض أن يتم ترميمه منذ عام 2010م، ولكن لم يتم تنفيذ أعمال الترميم حتى الآن.

ويطالب فتحي علي أبو خمادة، من القيادات الشعبية ب قرية جلاله بضرورة استكمال وتوصيل شبكة مياه الشرب إلى جميع التجمعات الـ19 من خط الـ1000مللي الموجودة على الطريق الساحلي، بسيارة نقل مياه شرب إضافية لتلبية احتياجات الأهالي من مياه الشرب، حيث لا يوجد إلا سيارة واحدة فقط، بالإضافة إلى استئناف العمل بقطعتي بمساحة 30 ألف م2، ببناء بيوت ووحدات سكانية ومحلات تجارية، وتوزيعهم على الأهالي، وتم تخصصيهم إلى مشروع ابني بيتك منذ 15 عاماً، ولم يتم تنفيذ أية أعمال.

ويضيف أبو خمادة، "نريد تجهيز وحدات مميكنة لإنتاج التين المجفف وتخليل وعصر الزيتون، حيث يوجد بالقرية ما يقرب من 20 إلى 30 فدانا أشجار تين، وكذلك مساحة منزرعة بأشجار الزيتون تقدر بما يقرب من 30 إلى 40 فدانا، فضلاً عن تعظيم دور المرأة المنتجة بتدريبها بمعرفة جهاز مشروعك، لإنتاج المشغولات اليدوية من المنسوجات والزجاج والخامات البيئية، وهي كلها عوامل تساعد على انطلاق القرية وأهلها اقتصاديا.


قرية جلالة شرق مطروح


فتحي علي أبو خمادة


مرتاح أبو حيما


المرن حكيم المرن

اقرأ ايضا:

مادة إعلانية

[x]