بعد طرح أراض زراعية بألف جنيه للفدان.. خبراء: الدولة حريصة على زيادة الإنتاج وتوفير فرص عمل للشباب

10-1-2019 | 15:12

أراض زراعية

 

إيمان محمد عباس

تبذل الدولة جهودًا كبيرة لتوفير فرص عمل مناسبة للشباب، لخفض معدلات البطالة من خلال عدة مشروعات قومية على رأسها مشروع المليون ونصف المليون فدان، من خلال شركة الريف المصري والتي أعلنت مؤخرًا عن توفير 100 ألف فدان تمنح للشباب كحق انتفاع لمدة 25 سنة بسعر ألف جنيه للفدان، للتيسير على الشباب وتنظيم دورات تدريبية وإرشادية عن كيفية الزراعة وطرق الزراعة الحديثة.

"بوابة الأهرام" طرحت مجموعة من الأسئلة على رئيس مجلس إدارة شركة الريف المصري المسئولة عن مشروع المليون ونصف المليون فدان وعدد من خبراء الاقتصاد الزراعي وخبراء الزراعة عن المشروع وكيفية حصول الشباب على أراض في المشروع.

أراض زراعية بحق انتفاع 25 عامًا

قال المهندس عاطر حنورة، رئيس مجلس إدارة شركة الريف المصري المسئولة عن مشروع المليون ونصف المليون فدان، إنه تم الإعلان منذ شهرين عن أراض في منطقة غرب المنيا بحق انتفاع لمدة 25 سنة، بسعر ألف جنيه للفدان تزيد بنسبة 10% بعد ثلاث سنوات من الاستلام، مضيفًا أنه يتم الدفع على قسطين، وأن أقل قطعة بمساحة 500 فدان، وعلى الشباب الراغبين في الحصول على الأرض عمل شركة مساهمة بينهم والتقدم إلى شركة الريف المصري لتخصيص الأرض.

وأضاف حنورة، أنه تم التعاقد حتى الآن على 6400 قطعة وجار التعاقد على 7 آلاف آخرين ويوجد العديد من الطلبات للمستثمرين للحصول على مساحات في المشروع، مستكملاً أن التربة في منطقة   غرب غرب المنيا جيدة ونسبة الملوحة في المياه تناسب العديد من المحاصيل وأن المناخ في تلك المنطقة مقارب لمناخ الصعيد.

وأضاف المهندس عاطر حنورة، أن شركة الريف المصري واجهت العديد من التحديات في المرحلة الأولى التي حاولنا تفاديها في المرحلة الثانية وهى تصرفات مجموعات الشباب، على سبيل المثال كان على الشباب إنشاء شركة قبل التقدم للقرعة للحصول على الأرض، وفي الغالب يستغرق من أسبوع إلى 10 أيام ولكنه أخذ وقتا كبيرا بسبب أن بعضهم لم يكن لديه المال الكافي للتقدم للقرعة مع علمهم بكافة الشروط، مستكملاً أن بعضهم رأى بعد الفوز بالقرعة أن الأرض المخصصة غير مناسبة.

وقال رئيس مجلس إدارة شركة الريف المصري، إن بعضا من المتقدمين للقرعة كانوا يتوقعون عند الحصول على الأرض من الممكن أن يقوم ببيعها وتحقيق مكسب وهذا لم يحدث، ولفت إلى أن المرحلة الأولى كانت 252 قطعة أي 60 ألف فدان، مشيرًا إلى أن 65% فقط نسبة من نفذ واستلم الأرض وبدأ بالعمل.

التقدم للحصول على الأراضي مباشرة دون تعقيدات

وأشار المهندس عاطر حنورة، إلى أنه أصبح الآن التقدم مباشرا بدون قرعة للحصول على الأرض ويبدأ العمل بعد التخصيص مباشرة، مضيفًا أنه يتم عمل دورات إرشادية لصغار المستثمرين حتى يكون لديهم علم بأساليب الزراعة الحديثة.

وأوضح رئيس مجلس إدارة شركة الريف المصري، أن الشركة قامت بإسناد مهام إقامة المنطقة الخدمية إلى الهيئة الهندسية وسوف يكون بها العديد من الأماكن الخدمية التي سوف تخدم المقيمين وأماكن سكنية ومسجدا وقسم شرطة ووحدة صحية وأقامت المحال التجارية لتوفير احتياجات المقيمين بالمنطقة ودفع عجلة التنمية.

الشباب المستفيد الأول من مشروع الـ 1.5 مليون فدان

وفي سياق متصل، قال الدكتور أشرف كمال خبير الاقتصاد الزراعي، إن هذا التوجه من شركة الريف المصري يعتبر إدراكا إلى أهم مشكلة تواجه الدولة، وتلك النوعية من المشروعات الضخمة خاصة لقطاع الشباب الذي لا تتوافر لديه تلك القدرة المالية والتيسيرات المطروحة لإطالة مدة الدفع وخفض قيمة الدفعة المطلوبة مفيدة جدا لقطاع الشباب.

توفير مقومات المعيشة ضرورة لنجاح المشروع

واستكمل الدكتور أشرف كمال، أن المشروع يتطلب استكمال باقي الأبعاد الاجتماعية والأبعاد الأخرى المتعلقة بمجالات التنمية البشرية مثل الإسكان والخدمات الصحية والتعليم ودور الحضانة حتى يمكن من اجتذاب الشباب، مضيفاً أن الهدف الرئيسي من المشروعات الكبرى هو التنمية الشاملة في جميع أبعادها الاقتصادية والاجتماعية، وذلك جنبًا إلى جنب مع تقديم الخدمات الفنية للشباب من خلال مهاراتهم وقدراتهم وعمل دورات تدريبية والإرشاد الزراعي ومختلف الأساليب من دورات تهدف إلى أن يكون التسويق مدخلا للشباب بأن يسبق العملية الإنتاجية وذلك هو أسلوب الزراعة التعاقدية خاصة أن أغلب المشروعات في أماكن بعيدة مما يتطلب الأمر اتباع أساليب فعالة في نقل وتسويق المحاصيل.

الرئيس السيسي حريص على زيادة الرقعة الزراعية

من جانبه، قال حسين أبو صدام المُلقّب بنقيب الفلاحين، إن مشروع المليون ونصف المليون فدان، من أهم المشروعات التي بادر بها الرئيس عبد الفتاح السيسي فمصر تزرع 8 ملايين ونصف المليون فدان منذ ثورة 52 حتى الآن ولا يوجد رئيس فكر في هذا المشروع من قبل على الرغم من زيادة عدد السكان، مشيرًا إلى أن الدولة تقوم بتوفير أراض بحق انتفاع لمدة ٢٥ سنة ثمن الفدان ألف جنيه، وهو ما يعد تسهيلا كبيرا للشباب لأن الشباب فى بداية الطريق وليس لديهم المال الكافي للإنفاق، وأيضًا للمستثمرين الذين يرغبون في الاستثمار في قطاع الزراعة.

وأضاف حسين أبو صدام، أن مشروع غرب غرب المنيا يعتبر نواة لتنمية الصعيد الذي هو بحاجة إلى العديد من المشروعات، مضيفًا أنه إذا تم استزراع هذه المنطقة سوف تخلق بجانبها مشاريع سكنية وطرقا ومشروعات تجارية لكى تخدم تلك المنطقة وسوف تخدم باقى محافظات الصعيد.

واستكمل نقيب الفلاحين، أن الأرض التى تم طرحها من أجواد الأراضى تقع بين المنيا والوادى الجديد وتم عمل طرق لكى تخدم تلك المنطقة، مضيفًا أنها تصلح لزراعة كل أنواع المحاصيل باستثناء الزراعات ذات حساسية عالية تجاه الملوحة مثل المانجو والسمسم والزيتون.

ولفت أبو صدام، إلى أن وزارة الزراعة تعاقدت على ٢٠ ألف فدان لزراعتها لكى تصبح نموذجا للشباب وسوف تقدم لهم الخدمات الإرشادية وطرق الزراعة الحديثة.

الأكثر قراءة