أمين "البحوث الإسلامية": افتتاح أكبر مسجد وكنيسة في مصر يقدم للعالم نموذجا مثاليا في التعايش الحضاري المشترك

7-1-2019 | 16:55

د. محيي الدين عفيفي

 

شيماء عبد الهادي

قال الدكتور محيي الدين عفيفي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، إن افتتاح مسجد الفتاح العليم وكاتدرائية ميلاد السيد المسيح بالعاصمة الإدارية، يبعث برسائل قوية للعالم كله بأن المصريين جميعًا تربطهم رابطة قوية هي رابطة الأخوة والمواطنة التي تعكس حقيقة هذا التلاحم في مواجهة كل محاولات بث الفتن والوقيعة بين أبناء الوطن الواحد.


أضاف الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، أن افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي للمسجد والكنيسة في توقيت واحد وفي أعياد الميلاد وفرحة أخوة الوطن وجميع المصريين، يعبر تعبيرًا واقعيًا عن قوة الجبهة الداخلية وصلابة النسيج الوطني ضد أي محاولات من قبل أعداء الوطن في الداخل والخارج، وأن مصر قوية بإذن الله تعالى، وأن قضية الوعي بالتحديات والمؤامرات والمسئولية قضية مهمة وأساسية ومحورية، أكد عليها السيد الرئيس بالأمس عند تهنئة الإخوة المسيحيين في الكاتدرائية.

أوضح الأمين العام أن فضيلة الإمام الأكبر د. أحمد الطيب، أكد في كلمته في افتتاح الكاتدرائية أن الإسلام أمر بحماية دور العبادة، وقد كلفت الشريعة الإسلامية المسلمينَ بتوفير الأمان لأهل الكتاب في أداء عبادتهم، وهذا كما يقتضي إبقاء الكنائس ودور العبادة على حالها من غير تعرض لها بهدم أو تخريب، كما أن دولة الإسلام ضامنة لبناء الكنائس ومعابد اليهود على حد سواء، منوهًا بأن الشرع يكلف المسلمين بحماية المساجد، وبالقدر ذاته يكلف المسلمين بحماية الكنائس، وأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- سمح لوفد نصارى نجران بالصلاة في المسجد ولم يمنعهم.

وتابع قائلًا: إن مصر عبر تاريخها تقدم نموذجًا مثاليًا في التعايش المشترك بين أبناء الوطن الواحد، من خلال دعم مبادرات التوعية، وترسيخ ثقافة المواطنة والتعاون بين مختلف فئات وشرائح المجتمع.

وأكد "عفيفي" أن الأزهر الشريف بقيادة الإمام الأكبر د. أحمد الطيب شيخ الأزهر يعمل دائمًا من خلال مؤسساته العلمية والتعليمية المختلفة على ترسيخ تلك المفاهيم التي تعكس وسطية الإسلام واحترامه للتعددية الدينية والمذهبية والفكرية والثقافية، كما تدعم فقه المواطنة وقبول الآخر واحترام آدميته.

ولفت الأمين العام إلى أن افتتاح أكبر مسجد وكنيسة في مصر في هذا التوقيت، يمثل انطلاقة جديدة لتكاتف الشعب المصري في مواجهة التحديات الراهنة، وأن مصر لا تفرق بين أبنائها، فهم شركاء في بناء هذا الوطن، والحفاظ على مقدراته، وتقديم صورة واضحة بأن مصر أبيّة بأبنائها، وأننا جميعًا نقف في مواجهة أعداء الوطن.