خبير مالي يكشف عن أفضل وسيلة تسهم في مبادرة الرئيس "حياة كريمة"

3-1-2019 | 17:06

شريف سامي

 

علاء أحمد

أكد شريف سامى الخبير المالى والرئيس السابق للهيئة العامة للرقابة المالية، أن صناديق الاستثمار الخيري تعد آلية مثالية لتجميع الأموال وتوحيد الجهود للمساهمة في تحقيق غايات تلك المبادرة، سواء في مناطق جغرافية محددة، إحدى المحافظات على سبيل المثال أو لنشاط نوعى مثل الرعاية الصحية أو توفير مرافق بالقرى الأكثر فقرًا أو إتاحة أدوات إنتاج لمشروعات متناهية الصغر أو غيرها من المجالات.


يأتي ذلك فى ضوء إطلاق الرئيس عبد الفتاح السيسى لمبادرة "حياة كريمة" والتي تستهدف الشرائح الأكثر احتياجًا للمجتمع، ومع اهتمام مختلف الجهات بأفضل الآليات لتنفيذه.

وأوضح شريف سامى لـ"بوابة الأهرام"، أن "صناديق الاستثمارالخيري" كما عرفتها تشريعات سوق رأس المال، هي صناديق استثمار لا توزع أرباحا على حملة الوثائق وتوجه فوائضها إلى أغراض خيرية واجتماعية بهدف توفير وعاء يسمح باستفادة المشروعات والجمعيات الأهلية من عوائد الأموال.

وأوضح أن الفكرة من استحداث منظومة لصناديق الاستثمار الخيري جاءت للاستفادة من قانون سوق رأس المال لتوفير وعاء لتجميع التبرعات والأموال المخصصة للأنشطة الاجتماعية وأعمال الخير لاستثمارها والصرف من عائدها على تلك الأنشطة.

وأضاف أنه من خلال هذه الطريقة تتحق ثلاثة أهداف رئيسية، وهى:

الأول: الاستدامة في التمويل على مدى السنوات مما ييسر في تخطيط النشاط ويدعم متطلبات التشغيل. إذ أنه في أغلب الأحيان يتحمس المتبرعون لتغطية المطلوب لتمويل الإنشاءات وشراء الأجهزة ويصعب بعدها توفير الموارد الدورية لتغطية نفقات الصيانة والمرتبات وغيرها من المستلزمات.

والثانى: تجميع الموارد المالية من جهات مختلفة وأشخاص مؤثرين راغبين في العمل الاجتماعى بما يحقق نتائج أفضل من المجهودات الفردية، حيث تراكم المال والاستعانة بالمتخصصين في التخطيط والتنفيذ يؤديان لقيمة مضافة أكبر وكفاءة أعلى.

أما الثالث والذى لا يقل أهمية فهو أن تلك المنظومة تحقق شفافية أكبر فى كيفية إدارة الأموال وتنميتها ومجالات استخدامها، وذلك من خلال الإفصاحات الدورية للصناديق ونشر قوائمها المالية وإتاحة الفرصة لمن قدموا تلك الأموال من حملة الوثائق من متابعة أداء الصندوق وتحديد أوجه الصرف على الأغراض التى يرعاها، وتغييرها من فترة إلى أخرى إلى الأغراض التى يقررونها. وهو ما يعزز من مصداقيتها ويعمل على إعادة توجيه أوجه صرف الأموال بحسب الاحتياج ونجاح التنفيذ.

وأكد شريف سامى أنه وفقاً للتشريعات المنظمة لتلك الصناديق فإنه يشترط أن يكون الصرف على الأغراض الاجتماعية والخيرية من عوائد استثمار أموال الصناديق من خلال إحدى الجهات الحكومية أو إحدى الجمعيات أو المؤسسات الأهلية التي تشرف عليها وزارة التضامن الاجتماعي، ويمكن أن تكون في مجالات تمويل أنشطة ومؤسسات التعليم والتدريب وتقديم المنح الدراسية، الرعاية الاجتماعية ومنها المساهمة في تمويل بناء أو تشغيل دور لإقامة أو رعاية الأيتام أو الأشخاص غير ذوي المأوي، أو الطلبة المغتربين غير القادرين أو المسنين وتمويل تقديم المساعدة النقدية أو العينية للأرامل والمرأة المعيلة، أو ذوي الاحتياجات الخاصة، أو الأسر الفقيرة أو الغارمين وكذا المساهمة فى تمويل بناء أو تشغيل مراكز لرعاية الأطفال ومراكز شباب ونوادي رياضية لغير القادرين. وأيضاً الرعاية الصحية: ومن ضمنها المساهمة فى تمويل بناء وتجهيز أو تشغيل المستشفيات ووحدات الرعاية الصحية والمراكز العلاجية وكذلك تمويل تحمل كلا أو جزءا من تكاليف العمليات الجراحية، أو الأدوية، أو الإقامة، أو شراء أدوية أو المستلزمات الطبية لغير القادرين. وأخيراً تطوير القرى الفقيرة والعشوائيات وكافة الاغراض الأخرى التي تهدف الى تنمية وخدمة المجتمع.

وأشار إلى أن ما يتم حالياً من مراجعة القانون المنظمة للجمعيات الأهلية (القانون 72 لسنة 2017) بتوجيه من رئيس الجمهورية، مناسب جداً في توقيته، لاسيما وأن هناك مطلبا لأن تتضمن التعديلات السماح للجمعيات والمؤسسات الأهلية بتأسيس صناديق استثمار خيرى.

حيث أصدرت منذ عدة أسابيع الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة، فتوى بناء على طلب وزيرة التضامن الاجتماعى، انتهت فيها إلى التأكيد على عدم جواز مساهمة الجمعيات والمؤسسات الأهلية في تأسيس الشركات أو المساهمة فيها، وهو ما يمتد إلى صناديق الاستثمار الخيرى باعتبار أن الصندوق شركة.

ولفت شريف سامى إلى أن قانون الاستثمار الصادر منذ أقل من عامين (رقم 72 لسنة 2017) حرص على التأكيد على المسئولية الاجتماعية للمستثمرين، حيث تضمن ما يتيح للمستثمر تحقيقاً لأهداف التنمية الشاملة والمستدامة تخصيص نسبة من أرباحه السنوية لاستخدامها فى إنشاء نظام للتنمية المجتمعية خارج مشروعه الاستثمارى. حيث نصت المادة (15) من قانون الاستثمارعلى عدة مجالات للتنمية المجتمعية ومن ضمنها حماية وتحسين البيئة و الرعاية الصحية والاجتماعية ودعم التعليم الفنى والتدريب وتمويل البحث العلمى . وعلى أن يعد ما ينفقه المستثمر من مبالغ فى أحد المجالات المنصوص عليها فى الفقرة السابقة بما لا يجاوز نسبة 10% من أرباحه السنوية الصافية من التكاليف والمصروفات واجبة الخصم من الوعاء الضريبى.

مادة إعلانية

[x]