تأجيل الانتخابات في منطقتين تشهدان نزاعا في الكونغو الديمقراطية

26-12-2018 | 17:04

انتخابات الكونغو الديمقراطية

 

أ ف ب

أعلنت المفوضية الوطنية المستقلة للانتخابات في جمهورية الكونغو الديمقراطية، اليوم الأربعاء، أنها أرجأت إلى مارس المقبل الانتخابات التي يفترض أن تجري في 30 ديسمبر في البلاد في منطقتين تشهدان نزاعا.

لكن هذا الإرجاء لن يعطل إجراء الانتخابات الرئاسية ، التي تتم بالتوازي مع الانتخابات التشريعية والمحلية المعلنة سابقا.

وأرجئت هذه الانتخابات العامة ثلاث مرات من قبل، وستسدل الستار على حكم الرئيس جوزف كابيلا الذي يحكم البلد الإفريقي الغني بالمعادن منذ نحو 18 عاما.

وقالت المفوضية في بيان إن "الانتخابات المباشرة في الدوائر الانتخابية في منطقة بيني ومدينة بيني ومدينة بوتيمبو في إقليم شمال كيفو (شرق الكونغو الديمقراطية) وفي يومبي ب إقليم ماي - ندومبي (جنوب غرب) المقررة أصلا في 30 ديسمبر 2018، تأجلت إلى مارس 2019".

وأضافت: "سيتم في وقت لاحق إعلان برنامج زمني محدد" للانتخابات في المنطقتين".

ومن المقرر أن تعلن نتائج الاقتراع الرئاسي في 15 يناير ليؤدي الرئيس الجديد اليمين الدستورية في 18 منه، على ما قالت المفوضية.

إلا أنّ المفوضية لم توضح كيف يمكن إعلان النتائج وتنصيب رئيس جديد فيما ستجري انتخابات في منطقتين بعد وصول رئيس جديد.

وهناك أكثر من 1,25 مليون ناخب مسجل في المنطقتين من أصل 44 مليون ناخب في أرجاء البلاد.

وكان من المقرر أن تجرى الانتخابات الرئاسية والتشريعية والإقليمية، الأحد الماضي، لإنهاء أزمة مستمرة منذ عامين حول مستقبل الرئيس جوزف كابيلا .

لكن مفوضية الانتخابات أمرت بتأجيلها لمدة أسبوع بحجة أن حريقا في أحد المستودعات أتلف اجهزة التصويت وبطاقات الاقتراع المخصصة ل كينشاسا .

ووصل كابيلا للحكم في العام 2001 حين كان عمره 29 عامًا فقط ليخلف والده لوران كابيلا الذي تم اغتياله.

وكان من المقرر أن يغادر الحكم نهاية العام 2016، مع انتهاء ولايتيه وفقا للدستور، لكنه استغل مادة في الدستور تتيح للرئيس البقاء في منصبه حتى انتخاب خلف له.

عدم استقرار مستمر
و الكونغو الديمقراطية أكبر بلد في إفريقيا جنوب الصحراء، وتبلغ مساحتها 2,3 مليون كيلومتر مربع وعدد سكانها نحو ثمانين مليون نسمة.

ولم يعرف هذا البلد الغني بالكوبالت والنحاس والذهب ولا يتجاوز دخل الفرد فيه 1,25 دولار يوميا، أي انتقال سلمي للسلطة في تاريخه

وشهد حربين داميتين بين عامي 1996-1997 و1998-2003 أسفرتا عن ملايين القتلى والمشردين.

وترفض السلطات حضور أي بعثة مراقبة من الولايات المتحدة أو الاتحاد الأوروبي.

وقدرت كلفة الانتخابات الرئاسية والتشريعية والإقليمية بنحو 500 مليون دولار، أي نحو عشرة بالمئة من الموازنة السنوية للدولة، وتقول كينشاسا "إنها كلفة الكرامة".

ولم يعلن حضور سوى بضع مئات من المراقبين الأفارقة، لمتابعة سير عمليات التصويت في ثمانين ألف مركز للاقتراع لأكثر من أربعين مليون ناخب مسجلين.

ويتنافس 21 مرشحا على منصب الرئاسة خلفا للرئيس جوزف كابيلا الذي لا يمكنه الترشح لولاية ثالثة حسب الدستور.

مخاوف من إيبولا
و إقليم ماي - ندومبي في جنوب غرب البلاد، والواقع على ضفة الكونغو .aspx'> نهر الكونغو ، الفاصل بين جمهورية الكونغو الديمقراطية و الكونغو - برازافيل تقطنه غالبية من الصيادين والمزارعين.

وقد شهد ليل 14-15 ديسمبر الجاري أعمال عنف قبلية أسفرت عن مقتل 45 شخصا على الأقلّ وجرح أكثر من ستين آخرين.

وقالت المفوضية إنّ العنف "أدى إلى نزوح واسع للمواطنين وتدمير كل التجهيزات والوثائق الانتخابية في حريق اندلع في مستودع للمفوضية".

وبالنسبة لاقليم شمال كيفو (شرق)، أشارت المفوضية إلى أنّ أجزاء من الإقليم تعيش تحت وطأة "تهديد إرهابي" و"تفشي خطير ومستمر ل وباء الإيبولا ".

ويتفشى وباء ايبولا في هذه المنطقة منذ أغسطس وتسبب الى الان بوفاة 273 شخصا، كما تفيد الحصيلة الأخيرة التي أصدرتها وزارة الصحة الكونغو لية.

أما مدينة بيني فقد شهدت مطلع الشهر الجاري مجزرتين نسبتا إلى متمردين أوغنديين في حركة "القوات الديمقراطية الحليفة"، وهي فصيل جهادي نشأ في غرب أوغندا العام 1995، وقتل عشرات المدنيين في هجمات نسبت لهذا الفصيل منذ العام 2014.

ويقوم الجيش الكونغو لي، وقوة الأمم المتحدة في الكونغو بعملية عسكرية مشتركة ضد هؤلاء المتمردين منذ نوفمبر.

وقتل سبعة من قوة الأمم المتحدة وجنود كونغوليون في منتصف نوفمبر خلال هذه العملية.