بعد إتاحة التقدم إلكترونيا.. "أكفل طفلك أونلاين" أحدث وسائل "التضامن" لجمع شمل المحرومين من الإنجاب واليتامى

24-12-2018 | 17:43

كفالة الأطفال

 

إيمان فكري

تسعى وزارة التضامن الاجتماعي لتطوير الأسر البديلة .aspx'> منظومة الأسر البديلة خلال الفترة المقبلة، حيث أتاحت تسعى وزارة التضامن الاجتماعي لتطوير الأسر البديلة .aspx'> منظومة الأسر البديلة خلال الفترة المقبلة، حيث أتاحت الوزارة فرصة تسجيل طلب الكفالة إلكترونيا لراغبي كفالة الأطفال من خلال موقع إلكتروني، وذلك بهدف تنشأة الطفل داخل أسرة أفضل له من كافة النواحي الاجتماعية والصحية والنفسية، وتوفير بيئة أسرية للأطفال مجهولي النسب والمحرومين من الرعاية الأسرية بغرض التنشئة السليمة بما يحقق المصلحة الفضلى لهؤلاء الأطفال.

ومنحت الوزارة الراغبين في حضانة الأطفال اليتامى ومجهولي النسب، تسهيلات غير مسبوقة وأصبح بإمكان الأسرة أن تتقدم بملء رغباتها في رعاية طفل وكتابة مواصفاته، من خلال "أبلكيشن" على الهاتف المحمول، وذلك لتسريع الإجراءات وتحفيز الأسر على حضانة الأطفال بشكل سهل وبسيط دون تعقيدات أو روتين وتعطيل للإجراءات، بما يسرع من وتيرة تربية هؤلاء الصغار داخل جو أسري بعيدا عن دور الرعاية، وأصبح متاحا للأسرة البديلة أن تحدد الشروط ومواصفات الطفل الذي تريد كفالته، من خلال التواصل مع وزارة التضامن إلكترونيا، حيث تحدد السن المستهدف والبيئة التي كان يعيش فيها قبل دخوله دور الرعاية.

وكانت تشترط وزارة التضامن الاجتماعي في الماضي أن يكون الزوجان حاصلين على مؤهل جامعي، للموافقة على حضانة طفل، فضلا عن إقامة الأسرة في منطقة راقية، تتوافر فيها أندية اجتماعية ومدارس متميزة، إضافة إلى منزل بمواصفات خاصة، يعبر عن القدرات المالية لأصحابه، ولكن كل هذه التعقيدات اختفت إلى حد كبير في ما قامت به الوزارة من تطوير في الأسر البديلة .aspx'> منظومة الأسر البديلة .

إقبال المواطنين

ومنذ إتاحة هذه الخدمة حتى نهاية نوفمبر الماضي، تم تلقي 39 طلبا بنظام الأسر البديلة أونلاين، وذلك في إطار تشجيع الأسر على كفالة الأطفال مجهولي النسب والمعثور عليهم، هذا بحسب ما صرحت به وزيرة التضامن الاجتماعي، مؤكدة أنه تم إنشاء قاعدة بيانات للأسر البديلة تضم بيانات الأسر البديلة والأطفال، حيث تم تسجيل حتى الآن البيانات الكاملة لعدد 9543 أسرة بديلة تكفل 9704 أطفال، كما تم تخصيص الخط الساخن  لتلقي شكاوي الأسر البديلة وكافة الاستفسارات والتساؤلات بكفالة الأيتام، وذلك في إطار اتخاذ عدة خطوات مهمة ومتفاعلة لتطوير الأسر البديلة .aspx'> منظومة الأسر البديلة .

تواصلت "بوابة الأهرام" مع عدد من الأسر لمعرفة آرائهم حول تطوير الأسر البديلة .aspx'> منظومة الأسر البديلة وإتاحة فرصة التسجيل إلكترونيا، وهل يمكن أن يقدمون لكفالة أطفال من على الموقع، وتبين أن هناك إقبالا كثيفا من قبل الأسر حول فكرة الكفالة، وأن صعوبة الإجراءات  سابقا كانت عائقا كبيرا أمام الأسر لحضانة الأطفال.

حلم بيتحقق
استفادت "منى ع" صاحبة الثلاثين عاما، من التسهيلات التي أقرتها وزارة التضامن بالسماح بالمطلقات الشابات بكفالة طفل، وقالت خلال حديثها لـ"بوابة الأهرام"، إنها حققت حلمها في أن تكون أما بعد خمس سنوات من انفصالها عن زوجها بسبب عدم قدرتها على الإنجاب، لافتة إلى أنها تقدمت أكثر من مرة لحضانة طفل من قبل من عدة سنوات، لكنها كانت تصطدم بشروط تعجيزية.

وتتابع "الأم البديلة" حديثها: "أن تخفيف الشروط الخاصة بكفالة طفل سوف ينقذ الكثير من الأزواج والمطلقات والأرامل الذين حرموا من الإنجاب، وينعكس بالإيجاب على الأطفال مجهولي النسب والأيتام، حيث إنهم سوف يعيشون في جو أسري أكثر أمانا واستقرارا من دور الرعاية، مؤكدة أن المجتمع يحتاج عملية توعية كبيرة لتشجيع الناس على كفالة الأطفال ، بجانب دعم ديني يساند الفكرة".

حلم الأمومة
"حلمي أني أكون أما ولكني لم أتزوج بعد، حاولت أكفل يتيما، لكن كان بيقابلني عوائق كتير ودور الرعاية بترفض علشان أنا بنت مش متجوزة" هذا ما أكدته "منه ر" البالغة من العمر "37"، وتابعت قائلة " إن الشروط التي كانت تضعها دور الرعاية جعلتها تفقد الأمل في أن تصبح أم، ولكن بعد إعلان وزارة التضامن فرصة لمن لم يسبق لهم زواج من قبل ب كفالة الأطفال ، عاد الأمل مرة أخرى وتقدمت فورا".

وتضيف "صعوبة الشروط في السنوات الماضية، منعت الكثير من الأطفال من التنشئة داخل أسر والشعور بالمحبة والحنان، مؤكدة أن السماح لمن لم يسبق لهن الزواج ب كفالة الأطفال أمر إيجابي يوضح تغير تفكير وثقافة الدولة".

موروث ثقافي
أحمد محمد "35 عاما" طول عمري كنت بشعر بشفقة شديدة وتعاطف تجاه الأطفال الأيتام ولكن دائما كانا عندي حاجز نفسي واقف بيني وبينهم، كنت بدفع مبالغ شهرية لكفالة الأيتام للجمعيات ولكن لم يكن لدي الجرأة لزيارة ملجأ والاتقاء معهم وجها لوجه، لا أعرف السبب ولكن من الممكن أن يكون السبب أن لقائي معهم سيشعرني بعجزي تجاهم، هذا ما أكده "أحمد ع" "35" عام خلال حديثه مع بوابة الأهرام.

وتابع "محمد" قائلا "ربنا رزقني بطفلة واحدة وحاولنا كتير أننا نجيب لها "أخ أو أخت" ولكن ربنا مش رايد وحصل مشكلة لزوجتي، وبنتنا كل لما بتكبر كانت بتلح علينا في رغبتها أن يكون لها أخ أو أخت، طلبها كان بيتعبنا نفسيا، وفي يوم زوجتي اقترحت عليا أننا نتبنى طفلة، رفضت على طول دون تفكير وده بسبب الموروث الثقافي الموجود عندنا إزاي اتبني طفلة مجهولة النسب والحاجز النفسي اللي موجود عندي مع الأيتام، كنت متخيلا أن الطفل اليتيم ده كائن غريب جوه البيت ومش هعرف أتعامل معاه، مع إلحاح الزوجة قررنا تبني "بنت" كانت شافتها في الملجأ وبتحلم بيها، ومن هنا بدأ مشوار رحلة الكفالة".

واستكمل حديثه قائلا "أنا حياتي اتغيرت تماما بعد ما كفلنا الطفلة التي أصبحت ابنتي الثانية، مبقتش متخيل حياتنا من غيرها كان ممكن يبقى شكلها عامل إزاي، ونصح من حرمه الله من نعمة الإنجاب بكفالة طفل من دار رعاية الأيتام، مؤكدًا أن الإجراءات بسيطة، مشددًا على ضرورة التخلص من الأفكار البالية المنتشرة بالمجتمع بأن الابن هو اللي يكون من صلبي، حرام نسكن في بيوت كبيرة وواسعة وملاجئ الأطفال مليانة بأطفال أيتام محرومين من أن يكون ليهم أب وأم".

الفرق بين التبني والكفالة
الكثير من الأشخاص لا يميزون الفرق الجوهري بين كفالة الأطفال والتبني، وغالبا ما يكون ذلك بسبب التضليل الذي يمارس من قبل البعض لأهداف دينية واجتماعية، ويوضح الدكتور عطيه لاشين أستاذ الفقه بجامعة الأزهر الشريف، الفرق بين الكفالة والتبني، حيث يؤكد أن الكفالة تعني قضاء حاجات اليتيم الدنيوية والإنفاق عليه وذلك يجلب الخير للمنفق، مع بقاء اليتيم منسوب إلى أبيه المتوفي، أما التبني فهو نسب الشخص إلى غير أبيه المتوفي وذلك لا يختلف تماما مع فكرة الكفالة.

أجر كفالة الأطفال
ويتابع "لاشين" لـ"بوابة الأهرام"، أن كفالة الأيتام لها أجر عظيم عند الله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، مستشهدا بقول الله تعالى "في الدنيا والآخرة ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح ولو شاء الله لأعنتكم إن الله عزيز حكيم"، وكذلك قوله تعالى "يسألونك ماذا ينفقون من خير فللوالدين والأقربين واليتامى والمساكين وابن السبيل وما تفعلوا من خير فإن الله به عليم".

كما استشهد ببعض من الأحاديث النبوية، قائلا عن سهل بن سعد رضى الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين وأشار بأصبعيه السبابة والوسطى"، وكذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم "من مسح رأس اليتيم كتب الله له بكل شعره من رأسه حسنة".

ضمان حقوق الأطفال قانونيا
قال دكتور أحمد مهران أستاذ القانون العام ومدير مركز القاهرة للدراسات القانونية، إن وزارة التضامن الاجتماعي وضعت جميع الشروط اللازمة لضمان سلامة الطفل المكفول خلال وجوده مع الأسرة الكافلة له، حيث أنها ألزمت أن تكون الأسرة صالحة تتوافر فيها مقومات النضج الأخلاقي والاجتماعي وألا يقل سن كل منهما عن 25 عام وألا يزيد عن الـ60 عامًا، وأن يكون الزوجان حاصلين على قدر مناسب من التعليم وأن يكون مقر الأسرة في بيئة صالحة لتربية الطفل.

تقليل العبء من على الوزارة
ويؤكد "مهران" لـ"بوابة الأهرام"، أن الكفالة إلكترونيا هي فكرة جيدة جدا، وستساهم بشكل كبير في خفض عدد الأطفال الموجودين في دور رعاية الأطفال ، فيقلل العبء المادي على الوزارة، فيؤدي إلى تحسين مستوى دور الرعاية، فمثلا الميزانية التي كانت تنفق على 100 طفل سوف تنفق على 50 طفلا فقط، مما يؤدي إلى تحسين مستوى الأطفال التربوي والفكري والتعليمي.

ويتابع: أن شروط وزارة التضامن الاجتماعي ل كفالة الأطفال تضمن سلامة الطفل قانونيا، كما أنها تضمن تربية الطفل تربية سليمة، وستقوم الوزارة برقابة أوضاع الأسر للتأكد من سلامة الطفل، لافتًا إلى أن من أهم أسباب زيادة عدد الأطفال في دور الرعاية هو انتشار الطلاق والخلع بنسبة كبيرة في مصر، ووجود علاقات غير مشروعة تنجب أطفال مجهولي النسب، أو بسبب تدهور حالة البعض وعجزهم فيتركون أطفالهم في الشوارع.

شروط كفالة الأطفال
وضعت وزارة التضامن الاجتماعي بعض الشروط الأساسية ل كفالة الأطفال وهي، أن تتكون الأسرة من زوجين صالحين تتوافر فيهما مقومات النضج الأخلاقي والاجتماعي بناءً على بحث اجتماعي وألا يقل سن أي منهما عن خمس وعشرين عاما وألا يزيد عن الستين، ويجوز للأرامل والمطلقات ومن لم يسبق لهم الزواج وبلغت من العمر ما لا يقل عن ثلاثين عاما، كفالة الأطفال ، إذا ارتأت اللجنة العليا للأسر البديلة صلاحيتهن لذلك.

كما يجب أن تتوافر في الأسرة التي تطلب كفالة الطفل الصلاحية الاجتماعية والاقتصادية والنفسية والصحية والمادية للرعاية، وإدراك احتياجات الطفل محل الرعاية، وأن يكون الزوجان حاصلين على قدر مناسب من التعليم، وأن يكون مقر الأسرة في بيئة صالحة تتوافر فيها المؤسسات التعليمية والدينية والطبية والرياضية، وأن تتوافر الشروط الصحية في المسكن والمستوى الصحي المقبول لأفراد الأسرة بناء على البحث الاجتماعي الذي تقوم به الإدارة الاجتماعية المختصة.

وشددت على ضرورة تعهد الأسرة بأن توفر للطفل المكفول كافة احتياجاته، شأنه في ذلك شأن باقي أفرادها، وإذا كان الطفل معلوم النسب، فتتعهد الأسرة كتابيا بالحفاظ على نسب الطفل، وأن يكون الاتصال في شئونه عن طريق إدارة الأسرة والطفولة، ويحذر عليها تسليمه ولو مؤقتا لوالديه أو أحدهما أو إلى أي شخص أخر إلا عن طريق هذه الإدارة.

كما تتضمن الشروط، التزام الأسرة البديلة بتيسير مهمة إدارة الأسرة والطفولة بمديريات التضامن الاجتماعي في الإشراف والزيارات الميدانية للأسرة البديلة والطفل ومتابعته بطرقية لا تخل بمبدأ السرية والمهنية، وأن تقبل الأسرة البديلة التعاون مع الإدارة في وضع الخطط لصالح الطفل محل الرعاية بما في ذلك عودته لأسرته أو نقله إلى بيت آخر أو مؤسسة اجتماعية.

الأكثر قراءة

[x]