أحد خبراء مصر في التعليم بالمملكة المتحدة: لابد من ربط مخرجات التعليم بسوق العمل | صور

18-12-2018 | 11:51

مؤتمر مصر تستطيع بالتعليم

 

محمد خير الله

قال الدكتور جمال إبراهيم ، المدير التنفيذي للمجموعة اﻷوروبية للتربية العلاجية بالمملكة المتحدة، إن إعلان الرئيس عبدالفتاح السيسي ، العام القادم هو عام العلم، يعد بداية مهمة تقوم الدولة من خلالها بالاستثمار في تنمية الموارد البشرية والعنصر البشري، ولذلك يعتبر مؤتمر مصر تستطيع بالتعليم نقطة البداية، وانطلاقة قوية نحو إستراتيجية التنمية المستدامة مصر2030، للوصول إلى حلول عملية قابلة للتنفيذ.

وأكد د. جمال إبراهيم - خلال حواره مع "بوابة الأهرام"، على هامش فعاليات مؤتمر مصر تستطيع بالتعليم ، والذي تنظمه وزارة الهجرة بالتعاون مع وزارتي التعليم والتعليم العالي في الفترة من 17 و18 من الشهر الجاري بمدينة الغردقة- أن مصر تستطيع أن تواكب دول العالم في مجال التعليم، فقد نجحت دول كثيرة في النهوض بالتعليم في وقت قياسي، مثال ذلك نجاح دول شرق آسيا في تحقيق أفضل النتائج على مستوى العالم في منظومة التعليم مثل اليابان، وكوريا الجنوبية، وسنغافورة، وهونج كونج، كما أن بولندا على الجانب الآخر نجحت في إحداث تطور كبير في وقت قصير بمجال التعليم، لكن المهم هو البداية الصحيحة، وحث كل مؤسسات الدولة والشركات الخاصة بالاستثمار في التعليم والبحث العلمي.

وتتلخص رؤية د. جمال حول التعليم  في مصر، أن التطوير يعتمد علي الزمان، والمكان، والمقومات المتاحة للعملية التعليمية، كما يعتمد على الأسرة والمجتمع في تقبل أي نظام جديد، والأهم هو ربط مخرجات التعليم بمتطلبات سوق العمل سوق العمل.

وأضاف د. جمال، أن عملية تطوير التعليم بصفة عامة تأخذ سنوات لنرى أي نتائج لها، لذلك قبل الحديث عن تطوير التعليم يجب وضع خطة يتم تحديثها بصورة مستمرة تتضمن الأدوات والنتائج، وفي نفس الوقت تشمل الخطة المستقبلية، وتكون دليلًا للمستقبل دون تكرار الأخطاء السابقة.

وأضاف "إذا أردنا بالفعل تطويرالتعليم بشكل عام، ينبغي أن نحرص على مواكبة التطور التكنولوجي من حيث طرق التدريس الحديِثة والاهتمام بالبنية التحتية، وفي نفس الوقت تطوير المناهج الدراسية ورفع كفاءة المدارس وتحسين أوضاعه والحد من الدروس الخصوصية، كما يجب أن تتحول طرق التدريس النمطية إلى طرق أكثر فاعلية تعتمد على التشويق والبحث والاستنباط، تستطيع إدخال الطالب كجزء من العملية التعلمية بحيث يتحول الطالب من مستقبل للمعلومة فقط إلى أكثر فاعلية".. والحديث مازال على لسان د. جمال إبراهيم .

واستكمالاً حول سبل تطوير منظومة التعليم في مصر، يؤمن د.جمال، أن ذلك يكون من خلال إدخال التكنولوجيا الحديثة في الفصول الدراسية وتوضيح الدور المهم والحيوي للتعليم الفني والتكنولوجي، بالأخص للأسرة والمجتمع، بالإضافة إلى الاهتمام بتحديد قدرات الطالب والمتابعة المستمرة بالأخص في المراحل المتقدمة مثل رياض الأطفال والتعليم الأساسي، وضرورة ربط الجامعات بالمدارس، وعقد ورش تدربيية بصورة مستمرة ومكثفة داخل المدارس، والتوسع في إنشاء مدارس للعلوم والفنون والتكنولوجيا.

وأضاف، أن أهم ما يميز مؤتمر "مصر تستطيع بالتعليم"، أن كل عالم مشارك جاء بتجربة مختلفة من بلدان مختلفة، وذلك لا يتعارض مع فكرة إعادة اكتشاف أنفسنا، والخروج بتجربة فريدة من نوعها، كما أن فكرة المؤتمر جمعت بين مجموعة من أبناء مصر بالخارج، ليتحدثوا حول نشاطهم ومن ثم يخرجون بمجموعة من الأفكار تساهم في تقديم حلول إلى المشكلات التي تعاني منها مصر في مجال التعليم.

ويرى د. جمال إبراهيم ، أن التعليم المصري يعاني من مشكلات عديدة، والكثافات تصل إلى 85  طالبًا في الفصل، وهذا ليس تعليمًا، لأن العدد النموذجي في الفصل لا يزيد عن 25 طالبًا.

أما الروشتة السريعة التي اقترحها د.جمال ابراهيم، التفكير خارج الصندوق واستخدام مقدرات البلد في التعليم، وسيعرض خلال جلسات المؤتمر التجارب الدولية الناجحة في مجال التعليم العلاجي، من خلال تجربته بالعمل مع مؤسسة كبيرة في بريطانيا، والتجربة التي طورتها وطبقها بنفسه، كما يتحدث عن تطوير ودور البحث العلمي من أجل دعم الاقتصاد القومي، فالبحث العلمي يعد النواة الأساسية والمحرك الأساسي لكل ما هو جديد في العالم- حسبما أكد-.

جدير بالذكر، أن الدكتور جمال إبراهيم ، حصل على بكالوريوس في الآثار من جامعة القاهرة بمصر عام 1997، وعمل مرممًا في المجلس الأعلى للآثار في مصر قبل توجهه نحو تعليم أصحاب الاحتياجات الخاصة، حتى أصبح مديرًا للتعليم الدولي والتنمية في مؤسسة روسكين ميل التعليمية، ومدير ومستشار للتعليم العلاجي في المجموعة الأوروبية العلاجية التعليمية المحدودة لدعم ذوي الاحتياجات الخاصة.

وأنشأ د.جمال صندوقاً ائتمانيًا صغيرًا بالاشتراك مع بعض الشباب بقريته في مصر عام 2004، لمساعدة صغار التلاميذ في البقاء في المدارس.

حصل على درجة الماجستير في الاحتياجات التعليمية الخاصة (SEN) من جامعة ليدز في 2010.

وأسس بالتعاون مع بعض الأكاديميين المصريين منظمة البحوث والتعليم المصرية البريطانية &EBREO&، وهي أول هيئة مصرية بريطانية تعليمية خيرية يتم الاعتراف بها.

وترقى الدكتور جمال إبراهيم لمنصب مدير للتعليم الدولي والتنمية في مؤسسة روسكين ميل التعليمية، بهدف بناء الجسور وتطوير الشراكات مع المنظمات الدولية في مجال التعليم لذوي الاحتياجات الخاصة، ويعمل حاليًا كمدير ومستشار للتعليم العلاجي في المجموعة الأوروبية العلاجية التعليمية المحدودة (European Educatio Therapeutic Education Group Ltd) التي قام بتأسيسها في يوليو 2013، لتوفير وتسهيل الخدمات العلاجية للأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة باستخدام طريقة تعليمية علاجية عملية وفريدة من نوعها لدعم الأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة للحصول على المؤهلات التعليمية، خاصة الشباب الذين يعانون من اضطراب طيف التوحد ASD.

ويعطى الدكتور جمال إبراهيم جهدًا للأبحاث الخاصة برسالة الدكتوراة في مجال التعليم العلاجي في جامعة ألانوس في بون، بألمانيا، كما أنه مرشح لمنصب ممارس عام للصحة المدرسية في المملكة المتحدة.

ويتمثل مشروعه الرئيسي الحالي في إنشاء مشروع فينيكس، الذي سيكون بمثابة أول مركز علاجي وتعليمي في جنوب غرب إنجلترا، والذي من المتوقع افتتاحه في يناير 2019، وسيسهم في إجراء أبحاث وأنشطة أكثر قيمة في مجال التعليم العلاجي الخاص بالأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، وكذلك آباؤهم والمعلمون والممارسون على الصعيدين المحلي والدولي.


الدكتور جمال إبراهيم خلال حواره لبوابة الاهرام

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]