أخبار

منى مينا: تفرغ الأطباء مقابل أجر عادل أحد أعمدة إصلاح النظام الصحي

15-12-2018 | 12:48

منى مينا

محمد علي

قالت الدكتورة منى مينا، عضو مجلس النقابة العامة للأطباء، إن النقابة أقرت منذ أكثر من سنتين مطلب التفرغ لعمل واحد كل الوقت، مقابل أجر عادل كأحد أسس إصلاح النظام الصحي في مصر، سواء في مستشفيات وزارة الصحة أو المستشفيات الجامعية، موضحة أنه تم الاتفاق على هذا المطلب بأغلبية كاسحة تقارب الإجماع في اجتماع موسع للنقابة العامة مع النقابات الفرعية.


وأضافت الدكتورة منى مينا، في تصريحات لها، أن الشرط العادل أن يكون هذا التفرغ بأجر مماثل للأجر الذي يتقاضاه أصحاب المهن الأخرى التي يطلب منها التفرغ، كسلك القضاء والنيابة.

وأوضحت أن أجر محترم للطبيب يغنيه عن العمل في مكانين أو ثلاثة أماكن، حتى يستطيع أن يعول أسرته ويوفر لهم حياة كريمة، هو مطلب يجمع عليه الأطباء، مضيفة: "إذا كنا سنعطي أجورا ومميزات محترمة فعلا مماثلة لنظيرتها في سلك القضاء، فسنستطيع أن نطلب من الطبيب التفرغ لجهة عمل واحدة، ونمنع العمل في أكثر من جهة تماما، حتى يستطيع الطبيب أن يتابع مرضاه بدقة ويعطي كل وقته وجهده وتركيزه لمكان عمل واحد.

وقالت: "أما الطبيب الذي يرى أن هذا الأجر أقل من قدرته على الكسب في عمله الحر، فله كامل الحق أن يختار التفرغ للعمل الخاص، ويترك العمل الحكومي لمن يقتنع بالأجر الحكومي، وهذا هو المدخل المبدئي إذا أردنا الكلام عن التفرغ، مثل كل الأماكن المحترمة في العالم.

وأشارت إلى أن قانون المستشفيات الجامعية الجديد ولائحته، يسلخ المستشفيات الجامعية من كليات الطب، في رؤية غير ممكنة التحقق عمليا وتضرب حال محاولة تطبيقها التعليم والتدريب الطبي في مقتل، أما الدفاع عن هذا القانون ولائحته، عن طريق ادعاء أنه يحارب الفساد ويلزم الأساتذة بالتفرغ فهو ادعاء كاذب، لأن من يرفض التفرغ تبعا لهذا النظام المقترح سيظل يعمل بالكلية ويتقاضى راتبه كاملا، وكأن هناك عملا ممكن بالكلية بعيدا عن مستشفاها، الذي يشكل الأقسام الإكلينيكية للتخصصات المختلفة بالكلية".

وقالت: "إن الفكرة الأساسية في القانون ولائحته ليست فكرة التفرغ ولكنها فكرة تشغيل المستشفيات بالتعاقد الموقت، مع بعض أعضاء هيئة التدريس، وهو تعاقد يجدد تبعا لتوجهات مجلس الإدارة، وذلك تبعد الأغلبية الباقية من أعضاء هيئة التدريس عن المستشفيات في إضعاف واضح للمستشفيات الجامعية التي تعالج حاليا 75% من الإمراض المتقدمة أو التي تقتضي مهارة خاصة.

وأضافت: "يجب أن ننتبه أن القانون ولائحته لم يذكرا كلمة واحدة عن العلاج المجاني، بل أن هناك أحد نسخ اللائحة التي ذكرت أن مجموع أجور العاملين المتعاقدين لن تقل عن نصف صافي الربح، في دلالة واضحة على أن المستشفيات الجامعية التي كانت دائما ملاذ الفقراء، ستتحول لان تدار بنظام هادف للربح.

وقالت: "إذا كنتم تريدون فعلا محاربة الفساد فلتضعوا نظاما للتفرغ لكل القطاع الصحي في مصر، مقابل أجر محترم، ولتفعلوا نظم العقاب والثواب الموجودة بالفعل، أما هذا القانون الذي رفضته كل المحافل الطبية، فهو قانون ضرب التعليم والتدريب الطبي في مقتل، وإنهاء العلاج المجاني بالمستشفيات الجامعية، وسلخها من كلياتها تمهيدا لخصخصتها".

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة