الصحافة العالمية تهتم بمناظرة أبو الفتوح وعمرو موسى وتصفها بالتاريخية

11-5-2012 | 13:26

 

أ ش أ

سلطت بعض الصحف العالمية الضوء على المناظرة التلفزيونية الرئاسية الأولى فى العالم العربى التي جرت مساء أمس الخميس بين اثنين من أقوى مرشحى الانتخابات المصرية، وزير الخارجية السابق عمرو موسى والدكتور عبد المنعم أبو الفتوح قبل ساعات من انطلاق الماراثون الانتخابى بتصويت المصريين فى الخارج.


وأوضحت (نيويورك تايمز) الأمريكية - فى سياق تقرير بثته اليوم الجمعة على موقعها الإلكترونى - أن المرشحين تبادلا التعليقات اللاذعة بشأن تاريخهما السياسى والدفوعات حول دور الدين فى الحياة السياسية.

وقالت "إنه قبل أسبوعين من البداية المقررة فى الـ23 من الشهر الجارى للانتخابات التى ستحدد أول رئيس لمصر عقب الإطاحة بالرئيس السابق حسنى مبارك، تواجه أبو الفتوح الذى يخوض الانتخابات كإسلامى ليبرالى مع موسى الدبلوماسى السابق صاحب الشعبية الذى يخوض الانتخابات كبديل يعمل على الاستقرار بدلا من تجربة فى الحكم الإسلامى".

واعتبرت الصحيفة أن موسى البالغ من العمر 75 عاما وصاحب الثقة كان أكثر هجوما عن أبو الفتوح صاحب الـ60 عاما، لكن كليهما لم يوجه للآخر ضربة قاضية فى الوقت الذى تحول فيه النقاش مرارا إلى سؤال واحد حول "وضع الإسلام فى الحكم".

ورأت أن موسى سعى كثيرا لإبراز تحالف أبو الفتوح الذى لن يحدث على الأرجح والجامع لليبراليين أصحاب العقلية العلمانية والإسلاميين المعتدلين والمحافظين المتشددين المعروفين بالسلفيين.

وأشارت إلى أن أبو الفتوح حاول التأكيد على مفهوم القانون الإسلامى أو الشريعة التى تؤكد على الحريات الفردية والعدالة الاجتماعية.

ونوهت الصحيفة إلى أن كلا المرشحين أعلنا تأييدهما لبند الدستور المصرى القائم حيث أعلنا أنه يقوم على مبادىء الشريعة الإسلامية.

ورصدت الصحيفة تكرار الضغط من قبل موسى بشأن قسم الولاء الذى أداه أبو الفتوح للمرشد الأعلى للإخوان المسلمون.. فيما اتهم أبو الفتوح موسى بالتآمر مع حكومة مبارك التى عمل بها كدبلوماسى لمعظم حياته المهنية.

ومن جهتها، أبرزت وسائل الإعلام والصحف الفرنسية الصادرة اليوم الجمعة أول مناظرة تليفزيونية بين المرشحين رئاسيين فى تاريخ مصر، والتى جرت أمس بين موسى و أبو الفتوح.

وتحت عنوان (مصر..مناظرة سياسية تاريخية) كتبت صحيفة (لو فيجارو) أن المرشحين موسى وأبو الفتوح تبادلا بعض النقاط والموضوعات والقضايا خلال مناظرة تليفزيونية تاريخية كان لا يمكن حتى تخيلها فى عهد الرئيس السابق حسنى مبارك الذى أطاحت به ثورة 25 يناير.

وقالت "إن المرشحين حاولا لأكثر من أربع ساعات زعزعة استقرار الآخر.. كما هاجم أبوالفتوح العضو السابق في جماعة الإخوان المسلمين والإسلامى المعتدل، المستقبل السياسى لعمرو موسى الذى كان وزيرا سابقا للخارجية المصرية فى عهد مبارك .. بينما اتهم الدبلوماسى السابق لجامعة الدول العربية خصمه، بالمعايير المزدوجة لضمان دعم الليبراليين والسلفيين".

ومن جانبها، كتبت (لوموند) أن الشعب المصري تابع أمس أول مناظرة فى تاريخها بين المرشحين الأوفر حظا - بحسب استطلاعات الرأى - تمهيدا للانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها (فى الداخل) فى غضون الأسبوعين المقبلين.

ومن ناحيتها، أذاعت قناة (فرانس 24) الإخبارية الفرنسية تقريرا حول المناظرة ذكرت فيه أن المرشحين عمرو موسى وعبدالمنعم أبو الفتوح التقيا وجها لوجه في مناظرة اتسمت ب"الحدة".

وأشارت إلى ما قاله المتناظران "إنهما سيعملان من أجل قيام نظام سياسى ديمقراطى"، لكنها رأت أن كلا منهما "حاول الطعن فى الآخر" فى شئون دينية وسياسية.