مؤتمرالأهرام للطاقة: المستقبل للسيارات الكهربائية وتأهيل السوق المحلي ضرورة

11-12-2018 | 15:39

مؤتمرالأهرام للطاقة

 

يوسف جابر

عقدت الجلسة الثانية من مؤتمر الأهرام للطاقة في يومه الثاني والتي جاءت بعنوان "الرؤية المستقبلية الجديدة في استخدام الوقود .. السيارات الكهربائية نموذجًا"، وأدارها الدكتور محمد موسى عمران وكيل أول وزارة الكهرباء للهيئات.


وقال حسين مصطفى خبير صناعة السيارات، إن صناعة السيارات الكهربائية هي المستقبل بلا جدال، بغض النظر عن أنها خطوة متأخرة بدخولها إلى السوق المصري، فالعام الماضي تم تصنيع 10 ملايين سيارة كهربائية في العالم تم بيع نصفها في 2017، الأمر الذي يؤكد أن الاتجاه العام هو استخدام السيارات الكهربائية .

وأضاف خبير صناعة السيارات، أن البنية التحتية لمحطات الشحن تحد من انتشارها، إضافة إلى  السعر العالمي، لافتًا إلى أنها غير منتشرة في مصر، متسائلاً هل الشمس ستكون أوفر من الوقود؟.

وأكد الخبير، أن مصروفات التشغيل الأقل، تجعل سعر السيارة عاليًا، لافتًا إلى أن السيارات تعطينا نفس المواصفات التي يطلبها العمل، من حيث السرعة والمسافة والحمولة، مضيفًا أن مصر ينقصها البنية التحتية وثقافة السيارات الكهربائية ، حيث إننا لسنا مؤهلين للسيارات الكهربائية حاليًا.

وقال الدكتور سيد تاج الدين عميد كلية الهندسة بجامعة القاهرة، إن التكنولوجيا الحديثة، لها بدايات صعبة يجب تناولها بحرص وعناية، مؤكدًا أن مصر لديها فرصة جيدة لدخول السيارات الكهربائية ، لأن الجزء الأكبر منها يعتمد على البرمجيات والتكنولوجيا الحديثة، مشيرًا إلى أن هناك 300 خريج سنويًا يعملون فى شركات البرمجيات، مشددًا على أنه يجب أن تكون خطة لعمل محطات شمسية للسيارات الكهربائية.

وأضاف أن هناك تكليفًا من القيادة السياسية، بالعمل على المشروعات ذات القابلية للعمل داخل الدولة، فى مختلف المجالات.

وأوضح أن الشراكات بين الجامعات هي شراكات ناجحة بالفعل، ويتم تطويرها لتوفير الاحتياجات الفعلية للسوق من الخريجين، وكذلك الخبرات العلمية والعملية، وكثير من الشركات بدأت فى عمل معامل للتمهيد لدخول السيارات الكهربائية السوق.

من جانبه قال محمد عمران، وكيل أول وزارة الكهرباء، إن صناعة السيارت فى المستقبل، ستكون هي المسيطرة على السوق، ومن ثم يجب التطرق لهذا الموضوع والاستعداد له جيدًا .

وأكد محمد الغزالي، مدير التسويق بإحدى شركات السيارات، أن هناك توجهًا لدى الشركة لدخول سوق السيارات الكهربائية بمصر، خلال عام 2019 ، لافتًا إلى أن الشركة، تقوم بدراسة ذلك منذ أكثر من عامين، فضلاً عن كيفية عمل نقاط محطات شحن سيارات، ولدينا نقاط شحن عن طريق شركات خاصة.

وأوضح الغزالي، ضرورة إجراء دراسة حول كيفية تنظيم دوائر الشحن فى مختلف المحافظات، وكذلك المحفزات للشركات والتى سيتم من خلالها استيراد السيارات الكهربائية ، إضافة إلى تدريب العاملين، الذين سيباشرون خدمة السيارات الكهربائية .

وأضاف، أن هناك تعاونًا مع الحكومة من أجل مواجهة التحديات التى تواجهنا فى هذا الإطار، في وقت بدأ يزداد فيه هذا النوع من السيارات بشكل كبير، خلال العام الماضي، مشددًا على ضرورة مواكبة هذا التطور، والاستعداد داخل المصري، وتجهيزه لها، وتذليل العقبات أمام ترخيص السيارات الكهربائية ، حيث لايوجد نص قانوي، لترخيص السيارات الكهربائية .

وأوضح مدير التسويق، أنه تم التواصل مع مجلس النواب لإصدار تشريع للسيارات الكهربائية، وهناك مشروع فى وزارة الكهرباء لإنشاء شركة لشحن السيارات، موضحًا أن التخوف دائمًا من تقبل الجديد، وذلك يعد معوقًا أمام انتشار هذا النوع من السيارات.

ورأى الكاتب الصحفي هشام الزيني، مدير تحرير الأهرام والمشرف على ملحق السيارات، أن السيارات الكهربائية فى مصرهي المستقبل، مؤكدًا أن الضغط على السيارات فى أوروبا وأمريكا، يكمن وراء تحولها للسيارات الكهربائية.

وقال الزيني، إن الدول، فى الخارج، تعطي حوافز للتحول إلى استعمال السيارات الكهربائية ، ولابد من وجود تسهيلات من الدولة المصرية لدخول السيارات الكهربائية للسوق المصري، وتضافر الجهود مع إدارة المرور، والعمل على انتشار نقاط الشحن حتى فى الجراجات.

وأوضح المشرف على ملحق السيارات، أن الإعلام له دور كبير فى نشر ثقافة السيارات الكهربائية ، والأقوى من ذلك هو السوشيال ميديا، عبر طرح المميزات وكافة الاستفسارات عنها.

وأكد، أن هناك اهتمامًا من القيادة السياسية والرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، وهي رسالة مهمة بأن الدولة حريصة على التحول لهذا النوع من المركبات.

وأوضح الزينى، ضرورة مراعاة التسعير، ووجود سعر عادل للسيارات الكهربائية، سواء فى نقاط الشحن، أو السيارة نفسها، لأنه أمر مهم للعميل، فالمعادلة بين السيارات العادية والكهربائية أمر فى غاية الضرورة، ثم يأتي بعد ذلك النظر للخدمات.

وأكد الدكتور سمير موافي خبير الطاقة والبيئة، أن الشفافية أمر مهم  يجب أن يكون متوافرًا لعملاء السيارات الكهربائية ، من حيث إبراز المزايا والعيوب، مشددًا على أن محطات الشحن يجب أن يكون هناك تحكم فيها لضمان عملها بكفاءة.

وأضاف خبير الطاقة، أن هناك ضرورة لمنح حوافز لأصحاب السيارت الكهربائية، كما يحدث فى الدول الأوروبية، إضافة إلى قوانين صارمة للقضاء على العوادم.

واختتم عبد المحسن سلامة، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام، بالتشديد على أهمية الوصول إلى توصيات من هذه الجلسة المهمة، لوضع برنامج عمل لهذا القطاع المهم، وهو السيارات الكهربائية ، وكيفية الوصول إلى العميل وإقناعه بتقبل الفكرة.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]