خلال مؤتمر "الأهرام للطاقة": إستراتيجية مصر تهدف الوصول إلى إنتاج 31.3 جيجاوات من الطاقة المتجددة عام 2035

10-12-2018 | 20:29

مؤتمر الأهرام للطاقة

 

يوسف جابر- -محمد الأشعابي تصوير عمر مهدي

ناقشت الجلسة الرابعة من مؤتمر الأهرام الثانى للطاقة ، والذى تنظمه جريدة الأهرام المسائى، وشركة الأهرام للاستثمار، سبل التحول في الطاقة، والشبكات الذكية فى مصر.

وأدار الجلسة الدكتور حافظ سلماوى، مدير مرفق الكهرباء السابق، وناقش فيها التحول في الطاقة والشبكات الذكية، ومستقبل تكنولوجيا تخزين الطاقة المتجددة، والتحول العالمي في الطاقة، والتغير فى شكل مزيج الطاقة ومعدلات استهلاكها.

وفى البداية، أوضح "سلماوى"، أن إستراتيجية التنمية المستدامة المصرية تهدف الى تلبية قطاع الطاقة لكافة متطلبات التنمية الوطنية المستدامة من موارد الطاقة المتاحة، مع تقليل نسبة الانبعاثات إلى أدنى حد ممكن.

وتحدث عن أهم ملامح التحولات العالمية فى قطاعات الكهرباء، ومنها زيادة نسبة مشاركة الطاقات المتجددة فى مزيج الطاقة الإجمالى، والتحول إلى السوق التنافسى لرفع كفاءة الأداء وخفض الأسعار، إضافة إلى التحول للشبكات الذكية لزيادة نسبة قدرات الطاقة المتجددة والإدارة الديناميكية لأحمال مستهلكى الكهرباء فى كافة الاستخدامات.

وأوضح، أن إستراتيجية الطاقة المصرية تهدف إلى الوصول الى إنتاج ٣١.٣ جيجا وات من الطاقات المتجددة عام ٢٠٣٥، وتقليل الاعتماد على إنتاج الكهرباء من الوقود.

أكدت الدكتور دلال حسين مصطفى، رئيس قطاع الشئون الفنية لسوق الكهرباء والربط الكهربائى، أن قطاع الكهرباء المصرى لدية خطة متكاملة لتطور أحمال الكهرباء، وتم الأخذ فى الحسبان كافة أنماط الاستهلاك والأحمال التى يحتاجها القطاع الصناعى، ومرافق البنية التحتية من نقل ومحطات مياه، مشيرة إلى أن الأحمال التى يحتاجها قطاع تحلية المياه تم التخطيط لإنشاء محطات تحلية المياه بجوار المحطات القائمة، ووزارة الكهرباء لديها استعداد لتغذية محطات تحلية بقدرة ١٢ مليار متر مكعب سنويًا، بالإضافة إلى توفير التغذية المهربائية لكافة محطات شحن السيارات الكهربائية، مؤكدة أن الوزارة تدعم توجه الدولة لتوطين تكنولوجيا السيارات الكهربائية فى مصر.

من جانبه، قال المهندس الحسينى الفار، العضو المتفرغ بالشركة القابضة لكهرباء مصر، والمشرف على شركات توزيع الكهرباء، إن الشركة القابضة لكهرباء مصر تنفذ حاليا خطة موسعة لتحديث شبكات توزيع الكهرباء على مستوى الجمهورية، خاصة فى ظل التزايد المستمر على الطاقة، حيث بلغ عدد المشتركين ٣٥ مليون مشترك فى قطاع الاستخدامات المنزلية.

وأشار إلى أن قطاع الكهرباء اتخذ خطوات تنفيذية فى التحول للشبكة الذكية فى مصر، بتكلفة حوالى ٢٢.٦ مليار جنيه، ويجرى حاليًا إنشاء عدد من مراكز التحكم الذكية فى شبكة الكهرباء، منها إنشاء ٥ مراكز تحكم ذكية وتطوير ٤ مراكز تحكم بالتعاون مع "الجايكا" اليابانية، بخلاف تطوير مراكز التحكم الأخرى، مؤكدا أنه مع تنفيذ خطة التطوير سيشعر المواطن بتأثير ذلك من خلال سهولة التعامل مع الأعطال، وتحديدها، وعودة التيار فى أسرع وقت ممكن.

مضيفًا، أنه فى نفس الوقت يتم تنفيذ التحول للعدادات الذكية بتركيب ٢٥٠ ألف عداد فى المرحلة الأولى، وسيتم الانتهاء منها فى مارس ٢٠١٩ بتكلفة ٤.٤ مليار جنيه، موضحًا أن العدادات الذكية توفر الكثير للمواطنين، سواء من ناحية ترشيد الاستهلاك والقضاء على كافة مشاكل الاستهلاك، مما يعود بالنفع الكبير على المواطنين.

مؤكدا أنه خلال ١٠ سنوات ستتحول شبكات توزيع الكهرباء فى مصر بالكامل إلى شبكات ذكية، وتعميم العدادات الذكية ومسبقة الدفع لكل المواطنين.

وقال الدكتور خالد الدستاوى، وكيل أول وزارة الكهرباء، المشرف على قطاع مكتب وزير الكهرباء، إن الوزارة بجانب العمل فى تطوير شبكات الكهرباء والتحول إلى الشبكة الذكية، تؤمن شبكات الكهرباء وكافة بيانات المشتركين من التهديدات السيبرانية، خاصة مع التطور التكنولوجى الكبير فى الوقت الحالى، مضيفًا أن الأمن السيبرانى أصبح جزءًا لا يتجزء من من منظومة الكهرباء التكنولوجية فى الوقت الحالى، خاصة مع حامية التحول للشبكات الذكية، وهو ما يتطلب مواكبة أعلى معايير الأمن الإلكترونى والسيبرانى فى شبكات الكهرباء.

وأكد أن وزارة الكهرباء تأخذ فى الاعتبار توافر معايير الأمن السيبرانى مع التعاقدات الجديدة، خاصة فى مشروع العدادات الذكية لتأمين بيانات المشتركين، ويجرى حاليا إنشاء وحدات متخصصة للأمن السيبرانى فى الشبكة الذكية، وتم اتخاذ عدد من الإجراءات فى هذا السياق، منها التأكد من كفاءة منظومة الحماية لدى شركات الكهرباء من خلال جهاز مرفق تنظيم الكهرباء. مع الاهتمام بتطوير قدرات العاملين فى الكهرباء.

فيما أكد الدكتور محمد الخياط، الرئيس التنفيذى لهيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، أن الهيئة تعمل على التوسع فى إنشاء مشروعات الطاقة المتجددة، سواء الحرارية أو الشمسية أو طاقة الرياح.

وذلك لتنفيذ إستراتيجية الطاقة المصرية والوصول لإنتاج ٢٠٪؜ من الطاقات المتجددة عام ٢٠٢٢، موضحًا أن الهيئة، ووزارة الكهرباء، قامت بإجراء تعديلات تشريعية لنظام التعاقدات فى مشروعات الطاقة المتجددة، للعمل على تهيئة المناخ لجذب الاستثمارات لمشروعات الطاقة المتجددة فى مصر، وتم البدء فى إنشاء عدد من المحطات بنظام BOO، وتم العمل على تحسين الوضع المالى للهيئة، منها تسوية المديونيات لعدد من الجهات الخارجية وهيكلة هيئة الطاقة المتجددة بالتعاون مع الاتحاد الأوروبى، مشيرًا إلى أن كل تلك الإجراءات ساهمت فى جذب الاستثمارات الخارجية لقطاع الطاقة المتجددة.

وخلال الجلسة، أكد أشرف مصطفى، نائب رئيس شركة السويدى إليكتريك، أن الشركات المصرية أصبحت قادرة على العمل فى إنشاء مشروعات الكهرباء العملاقة، وتم ذلك فى محطات سيمنس العملاقة فى مدن البرلس والعاصمة الإدارية الجديدة وبنى سويف.

وهو ما أهل شركة السويدى للمشاركة فى سد سيجلر فى تنزانيا مع شركة المقاولون العرب، مشيدا بالدعم الكبير من جانب الرئيس عبدالفتاح السيسى لمشاركة الشركات المصرية فى بناء سد تنزانيا.

وأوضح أن شركة السويدى تعمل فى إفريقيا منذ ١٥ عامًا، ولديها عدد من مصانع مهمات الكهرباء، والمحولات فى السودان، ونيجيريا، وإثيوبيا، وزامبيا.

وقال المهندس مصطفى مدكور، رئيس مجلس إدارة شركة مدكور، إن هناك عددًا من التحديات والفرص المتاحة للتوسع فى مشروعات الطاقة المتجددة، موضحًا أنه شركة مدكور عملت فى تدعيم الخطة العاجلة لوزارة الكهرباء، وتعمل فى مشروعات الطاقة، والبنية الأساسية بنظام EBC وتمكنت من تنفيذ عدد من محطات الطاقة الشمسية فى شرم الشيخ والفرافرة، بالإضافة لعدد من محطات المحولات.

وأوضح، أن الطاقة المتجددة منها الطبيعة المتغيرة لمصادر الطاقة المتجددة، مشيرًا إلى ضرورة ربط محطات الطاقة المتجددة مع المحطات التقليدية، مع ضرورة البحث، والتطوير فى استخدام تكنولوجيات التخزين للطاقة .

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]