العراقيون يحتفلون بالذكرى الأولى لـ "يوم النصر" على "داعش"

10-12-2018 | 17:07

العراقيون يحتفلون بالذكرى الأولى لـ "يوم النصر" على داعش

 

شينخوا

احتفل العراقيون اليوم الإثنين، بالذكرى السنوية الأولى لإعلان النصر على تنظيم داعش الإرهابي، آملين أن تتجه الحكومة الجديدة إلى الإعمار والبناء ومواجهة الفساد والبطالة بعد أن بدأت البلاد تشهد نوعا من الاستقرار الأمني.


وتزينت شوارع العاصمة بغداد وغيرها من مدن البلاد، بالأعلام العراقية احتفاء بـ"يوم النصر" على تنظيم داعش الذي سيطر على مساحات شاسعة من شمال وغرب البلاد في عام 2014 قبل طرده منها بعد معارك دامت نحو ثلاث سنوات.

ومنذ ساعات الصباح، جابت شوارع بغداد دوريات للجيش والشرطة وهي تتزين بالأعلام العراقية والبالونات وتصدح منها أغاني النصر.

وفي نقاط التفتيش المنتشرة، تبادل أفراد القوات الأمنية التهاني مع المارة من مدنيين وعسكريين، بينما وزع المارة الحلوى والزهور على المقاتلين في هذه النقاط.

وقال الرائد سامي ابراهيم، من شرطة بغداد والذي كان يشارك ضمن موكب دراجات نارية وسيارات تابعة للشرطة في شوارع بغداد لوكالة أنباء شينخوا: "خرجنا منذ الصباح في هذا الكرنفال تعبيرا عن فرحنا بذكرى الانتصار على تنظيم داعش الإرهابي".

وأضاف "نستذكر اليوم كل أولئك الأبطال الذين ضحوا بأرواحهم من أجل أن ينتصر العراق على قوى الظلام، وكل أولئك الأبطال الذين حصلوا على أوسمة المجد وجرحوا خلال المعارك مع داعش شمال وغرب البلاد".

وتابع إبراهيم، أن "الشرطة العراقية بكل وحداتها وبشكل خاص الشرطة الاتحادية، أسهمت بشكل كبير في تحقيق النصر، ونحن باحتفالنا المتواضع هذا نرد جزءا من الدين لإخواننا من كل صنوف القوات الأمنية وليس الشرطة فقط".

وكان تنظيم داعش الإرهابي سيطر على مدينة الموصل ثاني أكبر المدن العراقية في يونيو 2014 وتحرك منها ليسيطر على محافظات صلاح الدين والأنبار وأجزاء من محافظات ديالى وبابل وكركوك.

وبلغت نسبة الأراضي التي سيطر عليها التنظيم المتطرف أكثر من ثلث مساحة العراق، قبل أن تتحرك القوات العراقية بدعم من تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة لاستعادة هذه الأراضي.

وفي التاسع من ديسمبر من العام الماضي، أعلن رئيس الوزراء العراقي السابق حيدر العبادي، الانتصار على داعش بعد 3 سنوات من القتال ضد التنظيم الإرهابي.

وفي نقطة تفتيش أمنية في شارع 14 رمضان غربي بغداد، تحدث المقاتل أحمد المياحي من الجيش العراقي مستذكرا "الأيام العصيبة" التي عاشها في جبهات القتال ضد داعش أثناء تواجده بمدينة بيجي في محافظة صلاح الدين شمال بغداد.

وحرص المياحي على توجيه "تحية اجلال واحترام" لزملائه الذين كانوا إلى جانبه خلال تلك الفترة واليوم "هم تحت الثرى بعد أن جادوا بأرواحهم من اجل ان يبقى العراق عزيزا وآمنا ومستقلا".

وتابع "نتمنى اليوم ، وبعد ان تحقق النصر وتحسن الأمن، أن تلتفت الحكومة إلى الإعمار والبناء وإعادة كل ما دمره داعش وملاحقة الفاسدين الذين أضروا بالبلد ودمروه كما فعل الإرهابيون".

من جانبها قالت سهاد جاسم، وهي ناشطة مجتمع مدني، وهي توزع الزهور والحلوى على افراد القوات الامنية في شوارع بغداد، "قمت ومجموعة من زميلاتي بمبادرة لتوزيع الحلوى والزهور على أفراد القوات الأمنية المنتشرين في بغداد، لكي نشاركهم فرحة النصر".

وأضافت أنه "نصر لكل العراقيين وعلى الجميع أن يحتفلوا به، وأن يظهروا للعالم حجم الفرحة التي يشعرون بها بعد أن هزموا واحدا من أكثر التنظيمات الإرهابية وحشية وإجراما على مر التاريخ".

وتابعت جاسم أن "من حق هذا الشعب بعد أن تحقق النصر وعم الأمان أن يحصل على الخدمات التي تليق بحجم التضحيات التي قدمها طوال السنوات الماضية"، معربة أن أملها أن تتوجه الحكومة في المرحلة المقبلة الى إعمار المدن المدمرة وإعادة النازحين إلى ديارهم، وتحسين واقع الخدمات ومعالجة البطالة ومكافحة الفساد.

وعند الساعة الواحدة بعد ظهر اليوم بالتوقيت المحلي، وقف العراقيون "دقيقة صمت" في عموم البلاد، ترحما على ضحايا المعارك مع داعش وتضامنا مع عوائلهم ومع الجرحى.

وحفلت مواقع التواصل الاجتماعي بآلاف التعليقات بهذه المناسبة دعما للقوات الأمنية ولمشاركتها فرحة النصر.

وقال قاسم ابرهيم، صحفي في تعليق له على "فيسبوك": "انتصرنا على داعش بجهود الأبطال من القوات الأمنية، وننتظر نصرا على آخر على الفساد والمفسدين".

فيما غرد آخر يدعي حسين العزاوي قائلا "بعزم الابطال انتصرنا على داعش وبوحدة العراقيين سنبني الوطن ونقضي على الفساد ونعيد الأمل الى بلدنا الذي دمرته الحروب".

ووجه قادة العراق في كلمات بهذه المناسبة التحية للقوات العراقية والشعب على ما قدموه من تضحيات في سبيل تحرير كل الأراضي التي استولى عليها التنظيم المتطرف بعد العاشر من يونيو 2014.

ودعا الرئيس العراقي برهم صالح إلى تعزيز النصر على تنظيم داعش  بإنجاز "نصر نهائي" سياسي ومجتمعي ينهي عوامل نشوء العنف والإرهاب.

فيما دعا رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي، إلى البدء "فعليا" في مرحلة الإعمار والعمل الجاد على إعادة النازحين إلى مدنهم حتى يكون النصر على تنظيم داعش الإرهابي "مكتملا".

أما رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة العراقية عادل عبد المهدي فقال ان "النصر النهائي والهدف الأسمى" الذي يسعون إليه هو "تحقيق الاستقرار والرفاه لشعبنا وتحقيق العدالة واحترام القانون وحصر السلاح بيد الدولة وتعزيز مكانة العراق الدولية".

ويأتي الاحتفال بالذكرى الأولى للنصر على داعش فيما ينتظر العراقيون اكتمال الوزارات المتبقية في حكومة عادل عبد المهدي والتي مازالت شاغرة بسبب الخلافات بين الكتل السياسية على مرشحي بعض الوزارات.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية