2018 العام الذهبي للثروة الحيوانية.. الاكتفاء الذاتي من البروتين وتوجيهات رئاسية بتحقيق المزيد

29-12-2018 | 15:14

الثروة الحيوانية

 

أحمد حامد

يمثل 2018 عامًا للحصاد للكثير من المشروعات التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي، منذ توليه رئاسة البلاد، حيث أولى الرئيس هذا القطاع اهتمامًا كبيرًا، حيث أطلق العديد من المشروعات، ومنها مشروع المليون رأس ماشية، ومشروعات الثروة السمكية منها مشروع الاستزراع السمكي ببركة غليون بمحافظة كفر الشيخ، والذى يعد الأكبر إنتاجا بالشرق الأوسط، ويقع فى محافظة كفر الشيخ، حيث من المتوقع أن ينتج 100 طن يوميا من الأسماك والجمبرى.

ومن بين هذه المشروعات أيضًا جاءت مشروعات "إعادة إحياء البتلو" لتوفير اللحوم الحمراء للمواطنين و"الثروة الداجنة فى الصحراء"، و"إعادة تأهيل البحيرات" وتأهيلها من جديد وإعادتها إلى سابق عهدها ومكانتها في المساهمة في الإنتاج السمكي، مثل بحيرة ناصر، والتى تعد أكبر بحيرة صناعية فى العالم، حيث تبلغ مساحتها نحو 5250 كيلو مترا مربعا تقريباً، وتحتوى على مخزون إستراتيجى ضخم من الأسماك، حيث يعيش بها أكثر من ‏50‏ نوعاً من الأسماك تتبع ‏15‏ عائلة.

ويبلغ إجمالى إنتاج البحيرات التى توجد في مصر، من الأسماك 166 ألفا و334 طن أسماك؛ حيث يبلغ إجمالى إنتاج بحيرة البردويل 4 آلاف و500 طن، وإجمالى إنتاج بحيرة إدكو 6 آلاف و700 طن؛ بينما يبلغ إنتاج بحيرة مريوط 16 ألف طن، في حين أن إجمالي إنتاج بحيرة قارون يصل إلى 1100 طن من الأسماك؛ كما يبلغ إجمالى إنتاج بحيرة المنزلة 53 ألفا و34 طن أسماك، بينما يبلغ إجمالى إنتاج بحيرة البرلس 63 ألف طن، ويصل إجمالي إنتاج بحيرة ناصر فى أسوان 22 ألف طن.

وبذلك فى حال استغلالها يمكن الوصول بالإنتاج السمكى الكلى إلى 2.2 مليون طن خلال الأعوام المقبلة، وهو ما يضمن الوصول إلى الاكتفاء الذاتي في إنتاج الأسماك.

مشروع بركة غليون

كان المشروع القومي للاستزراع السمكي ببركة غليون، من أهم المشروعات التى أطلقها الرئيس، حيث كانت تحتل مصر المركز السابع عالميا فى الاستزراع السمكى طبقا لإحصائيات منظمة الأغذية والزراعة (FAO)، كما تحتل المركز الأول إفريقيا في إنتاج الأسماك، وبلغ إنتاج مصر من الأسماك 1.5 مليون طبقا لآخر كتاب إحصائي 2016 صادر عن الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية.

كما بلغ حجم الواردات من الأسماك 236 ألف طن تقريبا بنسبة 16% من الإنتاج العام، وسوف يسهم المشروع بنسبة كبيرة فى خفض نسبة الاستيراد، وذلك خلال عام تقريبا، وتسهم إنتاجية مشروعات الشركة فى تخفيض وارادت الأسماك بنسبة (27%) تقريبًا، حيث يتم طرح منتجات شركة غليون مع بداية عام 2018، حيث تنتهى دورة الجمبرى فى نهاية ديسمبر، ودورة الاستزراع السمكى فى يناير مما يتاح بعدها طرح المنتج للجمهور.


ويقع المشروع في منطقة بركة غليون، بمركز مطوبس، شمال محافظة كفر الشيخ، وتقام المرحلة الأولى من المشروع على مساحة 4000 فدان، بتكلفة مليار و700 مليون جنيه، والمرحلة الثانية ستقام على مساحة 9000 فدان، ويضم المشروع مفرخ أسماك وجمبري على مساحة 17 فدانا بطاقة 20 مليون أصبعية أسماك بحرية و2 مليار يرقة جمبري، ومزرعة إنتاج الأسماك البحرية بإجمالى 453 حوض تربية، و155 حوض تحضين ومزرعة إنتاج الجمبري باجمالي 655 حوض تربية، ومزرعة إنتاج أسماك المياه العذبة بها 83 حوضا، ومركز أبحاث وتطوير وتدريب على مساحة 700 متر مربع، ومصنع أعلاف للأسماك البحرية على مساحة 1518 مترا مربعا بطاقة إنتاجية 120 ألف طن سنويًا.

كما يضم مصنع أعلاف للجمبري على مساحة 567 مترا مربعا بطاقة إنتاجية 60 ألف طن سنويًا، ومصنع لعبوات الفوم على مساحة 1200 متر مربع بطاقة إنتاجية 900 /1500 كيلو جرام يوميًا، ومصنع للثلج على مساحة 448 مترا مربعا بطاقة إنتاجية 40 طن ثلج مجروش يوميا، و20 طن ثلج بلوكات يوميا، ومصنع تجهيز الأسماك والجمبري في الشرق الأوسط، على مساحة 19695 مترا مربعا.

مشروع البتلو

وجاء إحياء المشروع القومى للبتلو، الذى أعلنت عنه وزارة الزراعة، خطوة مهمة للغاية، تستهدف صغار المربين وشباب الخريجين، لمنحهم قروضًا لشراء عجول البتلو من الأبقار والجاموس وأعلاف التغذية، بما يسهم فى توفير فرص عمل كبيرة، والمساهمة فى تنمية الثروة الحيوانية فى مصر والنهوض بها، كذلك تقليص الفجوة فى اللحوم الحمراء، وتوفير البروتين الحيوانى، بما يسهم أيضا فى خفض أسعارها، والتى خصصت وزارة المالية له 300 مليون جنيه، قابلة للزيادة، تصرف من خلال البنك الزراعي المصري، وتحت إشراف لجنة متخصصة من الوزارة والبنك معًا، حيث منحت الدولة قروض ميسرة وصلت هذا العام بقيمة 500 مليون جنيه ، تم استعادة مبلغ بقيمة 100 مليون جنيه وهى الشريحة الأولى بعد نجاحها وتم إعادة ضخها لمستفيدين جدد، و يهدف المشروع إلى حماية عجول" البتلو" من الذبح الجائر والوصول بها إلى وزن لا يقل عن 400 كجم لزيادة المعروض من اللحوم الحمراء، بما يحقق تحسين دخل الأسر الريفية وخلق فرص عمل جديدة، والحد من استيراد اللحوم الحمراء.

مشروع المليون رأس ماشية

انطلق مشروع المليون رأس ماشية من منطقة غرب النوبارية بمحافظة البحيرة، وعلى مساحة 350 فدانا تتبع مركز البحوث الزراعية بطريق مصر إسكندرية.

وتستهلك مصر سنويا 10 ملايين طن من اللحوم الحمراء منها 60% من لحوم مستوردة من الخارج، و30% من استهلاك اللحوم مجمد، و30% يذبح فى الداخل، و40% من الكمية يتم إنتاجها من الذبح المحلى، كما أن متوسط نصيب المواطن المصرى من استهلاك اللحوم يصل إلى 8 كجم، يرتفع هذا المتوسط ليصل إلى 30 كجم فى الولايات المتحدة و28 كجم فى أوروبا و40 كجم فى البرازيل.

وكان آخر تقرير صادر عن قطاع الثروة الحيوانية والداجنة بوزارة الزراعة أوضح، أن تعداد قطعان الثروة الحيوانية بمصر يبلغ 18 مليونا و250 رأسًا منها 3.8 مليون رأس من الجاموس، و4.7 مليون رأس من الأبقار، و5.4 مليون رأس من الأغنام و4.2 مليون رأس من الماعز، وحسب التقرير تبلغ درجات الاكتفاء الذاتى من اللحوم البيضاء حوالى 90%، ولحوم حمراء 60% وبيض المائدة 100% ومن الألبان 80%.

البداية

يبدأ مشروع المليون رأس ماشية، بـ200 ألف رأس من الأبقار، منها 180 ألف رأس عجول تسمين، و20 ألف رأس أبقار حلابة يتم استيرادها من الخارج، كما تم تخصيص محطتين للإنتاج الحيوانى فى منطقة "اليشع" بالنوبارية للمشروع إلى جانب محطة أخرى تابعة لصندوق التأمين على الماشية بهيئة الخدمات.

قالت الدكتورة منى محرز، نائب وزير الزراعة واستصلاح الأراضى لشئون الثروة الحيوانية والداجنة والأسماك، إن هناك قطاعين سوف نتمكن فى الفترة المقبلة من تحقيق الاكتفاء الذاتي منهم وهم قطاع الدواجن وقطاع الثروة السمكية، لكن قطاع الإنتاج الحيواني نعمل على أن يكون لدينا اكتفاء ذاتي من الألبان، وقليل الفجوة الاستيرادية من اللحوم لأن بلدنا لا يوجد بها مراعي طبيعية تنمو على الأمطار، وبالتالى هناك صعوبة فى الاكتفاء الذاتي من اللحوم الحمراء ولكن لدينا البدائل لأن العالم كله يعمل على تقليل إنتاجه من اللحوم الحمراء لأنها لديها شقين غذائيا بها نسبة عالية جدا من الكر سترون، وهذا يخالف الغذاء الصحي وثانيا بيئيا إنتاج اللحوم الحمراء ملوث للبيئة، وهذا جعل العالم كله يأخذ البدائل من اللحوم البيضاء وهي الدواجن والأسماك، وأيضا الألبان، والبيض، حيث لدينا اكتفاء ذاتي في ألبان الشرب والبيض.

وأضافت في تصريحات خاصة لـ"بوابة الأهرام"، أنه على المواطن أن يعي جيدًا أن زيادة النسل سوف يؤثر على حجم الإنجاز الذي تنتجه الحكومة فى كل عام حيث أننا نزيد بحجم عدد دولة كاملة من دول الجوار، مشيرًة أننا ننتج حوالي مليون و800 ألف طن، من الأسماك، منهم حوالي من 70 إلى 80% من الإنتاج للاستزراع السمكي من القطاع الخاص والحكومي والباقي من الأنهار والبحيرات والبحار المصرية، وبالتالي نحن نقول إنها صناعة حيث الاستزراع السمكي علم كبير يتم فيه استزراع السمك في المزارع ويتم عمل الرعاية اللازمة والتغذية الصناعية بإضافة الأعلاف.

وأوضحت أن الرئيس السيسي يدعم وبشدة القطاع الخاص ويدعمه في مجالات الثروة الحيوانية والداجنة والأسماك، مشيرًة إلى أن مشروع شرق قناة السويس ومشروع بركة غليون هما مشروعات قومية لمصر؛ حيث إن مشروع بركة غليون، هو مشروع متكامل لديه مفرخات ومصانع للأعلاف، وبه صالات لتجهيز الأسماك ومعامل بحثية وتشخيصية، كما أكدت أن وزارة الزراعة بها معامل بيطرية دولية حيث ساعدت المعمل التشخيصي لبركة غليون أن يحصل على الاعتماد الدولي أيضًا.

وأكدت أن الرئيس السيسي أعطى هذا القطاع مميزات كبيرة منها الحصول على قروض ميسرة بفائدة 5% من قروض مبادرة البنك المركزي، وذلك لزيادة عملية الإنتاج وخلق فرص عمل، حيث كل مشروع هو فرصة وبوابة لإيجاد فرص عمل.

وأضافت أن هناك مشروعين يتبع قطاع الإنتاج الحيواني، هم إعادة إحياء البتلو، حيث الدولة تعطي القروض عن طريق البنك الزراعي المصري، وهويهتم بصغار المزارعين ونستهدف المرأة الريفية والمعيلة والشباب أيضا في هذا المشروع، مشيرًة إلى أن هناك حوالي 3700 أسرة مستفيدة من مشروع البتلو حتى الآن، ونعطي أولاويات لقري الصعيد أكثر من بحري.


وأوضحت أننا قمنا بعمل مراكز تجميع للألبان فى القري وتوفير قروض بنسبة 5% لدعمها عن طريق بنك الإسكندرية، مشيرًة إلى أن نجاح الحملة القومية لتحصين الماشية ضد الحمى القلاعية لأول مرة بوصولها إلى نسبة 80%، وإجمالي عدد ما تم ترقيمه من الماشية 3.8 مليون رأس، وتحصين مليوني و200 ألف رأس.

وأوضحت أن مصر لديها مليار و300 طائر سنويا ونستورد من 5 إلى 8% لاحتياجاتنا ونعمل على الاكتفاء الذاتي ونعمل على التصدير ونصدر مصنعات دواجن مثل كنتاكي وخلافه، مشيرًة أنه تم رفع إحداثيات مزارع الإنتاج الداجني على مستوى الجمهورية باستخدام أجهزة GPS وتسجيل بيانات المزارع، من حيث المساحة، والطاقة الإنتاجية، الأنواع، وبلغ عدد رفع إحداثيات 25 ألف مزرعة دواجن، كما بلغ عدد مزارع الإنتاج الحيواني التي تم تسجيلها 28 ألف مزرعة.


وأكد المهندس محمد الجمال، الخبير الزراعي، اهتمام الدولة المصرية بقطاع الثروة الحيوانية حيث إنها وافقت على دخول سلالات جديد من الماعز والأغنام لتنضم إلى هذا القطاع المهم، كما أنها أيضًا عملت على تدعيم هذا القطاع بالقروض الميسرة بالتعاون مع بنك الإسكندرية.

وأضاف الجمال في تصريح خاص لـ" بوابة الأهرام"، أن ماعز البرو التى سمحت الدولة باستيراد سلالات جديدة منها لديها فوائد كثيرة منها طيب لحمها و وعدم وجود الدهون به، مشيرًا إلى أن الرئيس السيسي في عهده حدثت طفرة كبيرة فى هذا القطاع.

وأوضح أننا الآن في طريقنا لتحقيق الاكتفاء الذاتي فى هذا القطاع، مشيرًا إلى أن لدينا اكتفاء من الدواجن والأسماء بعد دخول المشروعات القومية العمل فى هذا القطاع.