سفيرة المغرب لدى الفاتيكان: لا مستقبل لنا في بناء الفرد والأمة إلا في حالة السلم المجتمعي

7-12-2018 | 00:23

رجاء مكاوي سفيرة المغرب لدى الفاتيكان

 

أحمد سعيد طنطاوي- رسالة أبو ظبي

قالت رجاء مكاوي سفيرة المغرب لدى الفاتيكان، عن موضوع "المسلمون والمعاهدات الدولية وعقود المواثيق والمواطنة" إنه لا مستقبل لنا في بناء الفرد والأمة إلا في حالة السلم المجتمعي، ولا بناء من دون سلم، ذلك لأن السلم الداخلي هو اللبنة الأولى في البناء والتنمية والازدهار.


جاء ذلك في في اليوم الثاني من جلسات منتدي تعزيز السلم في دورته الخامسة، وأضافت مكاوي أنه يجب استحداث أطر أو مؤسسات فكرية ناظمة للمثقفين المبدعين، بحيث تساعد بالحد من الانقسامات والتشتت الفكري. وتساءلت كيف يمكن أن تتفاعل هذه الأطر أو كيف يعمل جهاز المثقفين لتنفيذ مهامه. ورأت أن ذلك يمكن إجماله في ثلاث نقاط: 
1- تصحيح المفاهيم المنتشرة في الفكر العربي المعاصر
2- ترتيب سلم الهويات: أصلية جامعة وفرعية تحت مظلتها 
3- كيفية نجاح عقود المواطنة ولم الشمل للمفكرين والأفكار الصحيحة 
وأضافت مكاوي أن هناك من يخلط في تعريف المواطنة والانتماء.. مثال أنا مغربي يعني ممكن أن أكون مسلما أو يهوديا أو مسيحيا.... وبتوضيح هذا المعنى وتصحيح الخلط، ننور أفكار المجتمع والأفراد وبالأخص جهاز المثقفين .. والمفكرين.  

وتابعت مكاوي كمثقفين وحكماء ومفكرين علينا القيام بدور التنويرالفكري لبناء الفكر العربي السليم والصحيح وإعادة بناء هذه الأمة.. ثم ذكرت سنة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في وثيقة المدينة القائمة على قيمة إنسانية لا تفرق بين معتقد وآخر أو بين إثنية وأخرى: المسلمون واليهود في المدينة أمة والمسلمون والنصارى في المدينة أمة،  والمسلمون واليهود والمسيحيون في مجتمع المدينة  أمة. وكل هذه المكونات هي أساس المجتمع المدني. وهنا يبرز دورالمثقفين في تنوير وتحرير المجتمع من نمطيات ذهنية عقيمة. معتبرة أن وثيقة المدينة هي أول دستور بشري مكتوب في تاريخ الإنسانية، ولا غرابة في أن يجد هذا القبول والاستحسان على مستوى العالم؛ لما أخرجه الشيخ عبدالله بن بيه جزاه الله كل خير.

يذكر أن الدورة الخامسة لمنتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة تقام تحت عنوان "حلف الفضول فرصة للسلام العالمي"، وأن منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة منتدى عالمي أسسه الشيخ عبدالله بن بيه، وتحتضنه دولة الإمارات العربية المتحدة برعاية الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولى، ويسعى المنتدى إلى تأكيد أولوية السلم باعتباره الضامن الحقيقي لسائر الحقوق، ويسهم بشكل ملموس في إيجاد فضاء رحب للحوار والتسامح وتعزيز دور العلماء في نشر الفهم الصحيح، والمنهجية السليمة للتدين.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]