التخطيط: الحوار الثالث حول الحياة المستدامة بمصر ناقش تغيرات المناخ وقضايا المياه ومعالجتها

6-12-2018 | 14:13

د.هالة السعيد

 

محمود عبد الله

شاركت وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، ممثلاً عنها هويدا بركات، رئيس وحدة التنمية المستدامة بالوزارة، بالمائدة المستديرة للحوار الثالث حول "شكل الحياة المستدامة بمصر حتى عام 2050"، وذلك ضمن سلسلة الموائد المستديرة، التي تنظمها مكتبة الإسكندرية بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، والمكونة من 6 موائد لجلسات حوارية، حيث تنعقد تلك المائدة الخاصة بالحوار الثالث على مدار يومي 5 و6 ديسمبر الجاري.

وكانت هالة السعيد وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، قد أشارت إلى أن الهدف من عقد سلسلة الموائد يتمثل في إنشاء حوار لبحث شكل مصر كدولة مستدامة منذ الآن وحتى عام 2050، موضحة أن كل شهر يتم مناقشة أحد الموضوعات على مدار 6 شهور، ليتم دعوة شركاء التنمية من ممثلي الجهات الحكومية والجامعات والمجتمع الدولي والجمعيات الأهلية للمشاركة في تلك المناقشات.

ومن جانبها، قالت د.هويدا بركات رئيس وحدة التنمية المستدامة بوزارة التخطيط، إن الحوار الثالث تناول مناقشة شكل الحياة المستدامة بمصر حتى عام 2050، وما تعنيه تلك الاستدامة، كما تطرق إلى تأثير تغير المناخ وأهمية القضايا المائية وكيفية معالجتها والطاقة الجديدة والمتجددة.

وأضافت أن الجلسة الحوارية تناولت أيضًا كيفية خلق مجتمعات مستدامة وقادرة على التكيف تمتلك من الأدوات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ما يؤهلها لأن تكون مجتمعات قادرة على المشاركة في بناء مجتمعها مما يجعلها لا تشكل عبئا على الدولة، ولكن بأن تكون شريكًا من أصحاب المصلحة وشريكاً من شركاء التنمية بالدولة، كما أن الحوار تطرق إلى مناقشة أشكال الاستهلاك والإنتاج باعتبارهما العنصرين الرئيسيين في مصر بحلول 2050 ودور الابتكار والصناعة.

وتطرقت "بركات" إلى الحديث حول العدالة المكانية وكيفية توسيع رقعة البناء في مصر لتستطيع التعامل مع الزيادة السكانية والنمو السكاني المتزايد، مشيرة إلى قضايا المجتمع الريفي وكيفية تعامل الدول معها خصوصًا بعد تأثرها بالتغير المناخي المنتظر بتغير المناخ، لافتة إلى المشاكل التي سيتم مواجهتها من حيث اختفاء عدد من الصناعات تماماً كالصيد، فضلاً عن التغيير الكبير الذي ستشهده الزراعة بتغير المناخ مشيرة إلى أن بعض الأماكن والأراضي الزراعية ستشهد ظاهرة التصحر والقائم منها سيشهد زراعة أنواع جديدة.

ونوهت "بركات" إلى كيفية التعامل مع الرقعة الخضراء على ضفة النيل، والتي ستتأثر هي الأخرى بتغير المناخ من حيث نوع التربة، فضلاً عن كيفية التعامل مع القضايا الصحية وقضايا التوظيف مع تزايد النمو السكاني، مشيرة إلى أن الحوار الثالث تناول بحث كيف يمكن أن تكون مصر دولة مستدامة مع كل هذه التحديات، والتي تتعامل معها الأهداف الأممية وخطة التنمية المستدامة.

يُشار إلى أن الحوار الأول من تلك الحوارات الستة بدأ في سبتمبر 2018، حيث تناول الحديث حول المجتمع المصري وشكل النمو الاحتوائي بحلول عام 2050 بعد تحقيق أهداف 2030، بينما تبني الحوار الثاني، والذي انعقد في نوفمبر الماضي النقاش حول التعليم وعلاقته بمختلف الدرجات الاجتماعية بالمجتمع ودورهم في الانتعاش الاقتصادي التي قد تصل اليه مصر مع وجود أهداف التنمية المستدامة.

ومن المقرر أن يتناول الحوار الرابع علاقة المواطن بالحكومة، بينما تتناول المائدة المستديرة للحوار الخامس كيفية تحقيق عملية الحماية الاجتماعية والعدالة الاجتماعية والتعامل مع تغير النسيج المجتمعي في مصر والتعامل مع قضايا الهجرة الداخلية للحد من المشاكل بين الريف والحضر مع تحقيق العدالة في رقعة البلاد كلها لضمان حصول الريف على فرصته والأماكن الأقل حظًا.

فيما يتبني الحوار السادس والأخير مناقشة التغير السياسي والقوي السياسية داخل وخارج البلاد وعلى مستوى الحدود ومدى سير العلاقات مع الدول ذات الحدود المشتركة مع مصر والدول المحيطة في تغيير النسيج الاجتماعي المصري وتغيير بعض الثقافات والتعامل مع المشاكل والتحديات المشتركة متمثلة في تحدي الهجرة غير الشرعية والدول ذات النزاعات والصراعات ووجود اللاجئين إلى جانب التحدي الخاص بتغير المناخ وكيف تنشئ مصر علاقات تعاون باعتبارها دولة رائدة في الوطن العربي والإفريقي والعمل على التقليل من النزاعات والخلافات وخلق نوع من أنواع التعاون عبر الحدود.

الأكثر قراءة