خطورة إنتاج "السوبرمان" على البشرية!

5-12-2018 | 00:10

 

كنت دائمًا أؤمن بالحديث الشريف "ولكل أمرئ ما نوى" ولا أؤمن أبدًا بالحكمة الشهيرة "إن الطريق إلى جهنم مفروش بالنوايا الطيبة"؛ حتى أعلن عالم صيني الأسبوع الماضي، أنه استخدم تكنولوجيا لتعديل جيني على التوأم "لولو" و"نانا" اللتين ولدتا قبل أسابيع قليلة، وقال إن التعديل الجيني سيقيهما من الإصابة بالفيروس المسبب لمرض نقص المناعة البشرية المكتسب (الإيدز) فآمنت بهذه الحكمة أيضًا.


وقد أثار إعلان العالم الصيني، عاصفة من الاستياء الدولي بشأن أخلاقيات مثل هذه الأبحاث وسلامتها، كما أدانه أكثر من 100 عالم وقالوا إن استخدام تكنولوجيا تعديل جينات الأجنة البشرية محفوف بالمخاطر وغير مبرر ويضر بسمعة وتطور الطب الحيوي في الصين، واحتدم النقاش بين العلماء المتخصصين بهندسة الجينات الوراثية حول أخلاقية تغيير الجينات لأغراض علاجية، فيما فتح علماء أمريكيون الباب حول إمكانية استعمال التحرير الجيني مستقبلاً، لكن بشروط.

وذكر تقرير أعده علماء ومعنيون بالأخلاق العلمية في الولايات المتحدة، أن أدوات التحرير الجيني أو تعديل الحمض النووي (دي.إن.إيه)، قد تستخدم في يوم من الأيام على الأجنة والبويضات والحيوانات المنوية البشرية؛ للتخلص من جينات تتسبب في أمراض وراثية، وقال متخصصون في مجال الأخلاق العلمية في اجتماع دولي عقد في مقر الأكاديمية الوطنية للعلوم في واشنطن، إن استخدام تكنولوجيا تعديل الجينات على الأجنة البشرية لأغراض علاجية مثل تصحيح الجينات التي تتسبب في أمراض وراثية سيكون أمرًا "غير مسئول" لحين التوصل لحل قضايا السلامة والفاعلية.

ويعتبر هذا التعديل الجيني غير قانوني في الولايات المتحدة، كما وقعت دول أخرى معاهدة تحظر تلك الممارسة خشية استخدامها لإنتاج ما يطلق عليه "أطفال حسب الطلب"، غير أن المخاوف المتعلقة باستخدام تلك التكنولوجيا في خلايا التكاثر البشرية أو الأجنة في مراحلها المبكرة تتمثل في أن التغييرات ستنتقل للأجيال التالية.

وقد أحسنت منظمة الصحة العالمية، عندما أعلنت أن التعديل الجيني "ربما تكون له عواقب غير مقصودة"، وهو وضع غامض يتعين أخذه على محمل الجد، وأنها تشكل فريقًا من الخبراء لدراسة الأبعاد الأخلاقية والمتعلقة بالسلامة؛ لذلك الإجراء ووضع قواعد إرشادية ومعايير منظمة له.

فالمشكلة، أن التعديل الجيني يمكن أن يضر بسلامة الأشخاص في المستقبل، فإذا عالج مرضًا محتملا كالإيدز، فيمكن أن يؤدي هذا إلى ظهور أمراض أخرى قديمة أو جديدة لا تعرفها البشرية، وتؤدي إلى هلاك ليس الأشخاص الذين يجري لهم هذا التعديل، ولكن يؤدي لانتشار أمراض وأوبئة بشرية مدمرة، حتى إذا نجحت هذه التجربة، فهي يمكن أن تفُتح أبواب جهنم على البشرية، فتكنولوجيات تعديل جينات الأجنة يمكن أن تؤدي إلى تغيير النسل والتمييز بين البشر، فالطريق إلى جهنم مفروش بالنوايا الطيبة، وهناك فرق هائل بين استخدام الهندسة الوراثية في العلاج، واستخدامها بهدف تحسين النسل البشري وولادة أول طفل "تحت الطلب"؛ من حيث لون العيون والشعر وقوة النظر والسمع.. وصفات أخرى!!

فتوليد سوبرمان، يمكن أن يكون فائق الذكاء سيؤدي إلى فناء البشرية.

مقالات اخري للكاتب

تماثيل عبدالناصر في المزاد!

تمكنت وزارة قطاع الأعمال، من إيقاف مزاد لبيع ثلاثة تماثيل من النحاس للرئيس الراحل جمال عبدالناصر.

رفع سن المعاش إلى 65 سنة

يناقش مجلس النواب مشروع قانون سيتم بمقتضاه رفع سن المعاش بالتدريج، على أن يبدأ التطبيق الفعلي بدءًا من عام 2032 برفع سن التقاعد بحيث سيكون 61 عامًا في 2032، و62 عامًا في 2034، و63 عامًا في 2036، و64 عامًا في 2038، و65 عامًا في 2040

بطولة ناجحة ولكن ...

يقولون في المثل "والفضل ما شهدت به الأعداء"، وقد شهد الجميع، والحمد لله، بالنجاح الكبير لمصر في تنظيم بطولة الأمم الإفريقية؛ سواء من الأشقاء العرب أو الأفارقة، أو حتى الصحافة العالمية.

السيستم واقع

"السيستم واقع" جملة كنا نسمعها أحيانًا عندما نتعامل مع إحدى الجهات الحكومية، أو نحن ندفع فاتورة النت، وقليلا ما نسمعها في تعاملنا مع البنوك.

تشفير الدراما ... مشروع فاشل

مع بداية شهر رمضان الكريم، تستعد القنوات الفضائية لبث الجديد من الأعمال الدرامية وبرامج، سعيا لتحقيق أعلى نسب مشاهدة، وبالتالي ارتفاع قيمة الفواصل الإعلانية،

تعديل قانون الإيجار القديم

تبدأ لجنة الاسكان بمجس النواب، خلال أيام مناقشة مشروع تعديل قانون إيجار الأماكن للأشخاص الاعتبارية لغير غرض السكنى، والمعروف إعلاميًا بقانون "الإيجارات غير السكنية" والمقدم من الحكومية، ومن المتوقع مناقشة القانون وإقراره قبل عيد الفطر المبارك.