[x]

حـوادث

ننشر حيثيات حكم مجلس الدولة في رفض اعتماد عمومية نادي الزمالك

2-12-2018 | 22:54

نادي الزمالك

محمد عبد القادر

أودعت الدائرة الثانية بمحكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة، حيثيات حكمها في الدعوى رقم 3996 لسنة 73 ق، المقامة من رئيس مجلس إدارة نادي الزمالك الرياضي ضد وزير الشباب والرياضة، وآخرين.


طالبت الدعوى بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار الجهة الإدارية السلبي، بالامتناع عن إصدار قرار باعتماد الجمعيتين العموميتين ل نادي الزمالك العادية وغير العادية، المنعقدتين يومي 30و31/8/2018، وكذلك اعتماد قرارات الجمعيتين العموميتين مع ما يترتب علي ذلك من آثار.

كذلك وقف تنفيذ ثم إلغاء قرار جهة الإدارة السلبي، بالامتناع عن نشر تعديلات اللائحة الداخلية للنادي في الوقائع المصرية، والتي وافقت عليها الجمعية العمومية غير العادية المنعقدة يومي 31،30/8/2018، مع ما يترتب علي ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.

وقضت المحكمة بقبول تدخل اللجنة الأوليمبية المصرية انضماميا للجهة الإدارية المدعى عليها، وبقبول الدعوي شكلا، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرارين المطعون فيهما على النحو المبين بالأسباب، وألزمت المدعي بصفته مصروفات هذا الطلب، وأمرت بإحالة الدعوى إلي هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني في طلب الإلغاء.

وجاء في حيثيات الحكم، أنه ومن حيث إن المحكمة تري أنه من اللازم وقبل الفصل في الشق العاجل من الدعوي، أن تستهل قضاءها ببيان الفلسفة والأسانيد التي قام عليها قانون الرياضة الصادر بالقانون رقم 71لسنة 2017، وذلك من خلال المذكرة الايضاحية لهذا القانون المعدة من وزير الشباب والرياضة، وتقرير اللجنة المشتركة من لجنتي الشؤن الدستورية والتشريعية والشباب والرياضة، بشأن قرار مجلس الوزراء بمشروع قانون الرياضة، حيث ورد بهما أنه في ظل المادة (84) من الدستور التي تنص علي أن "ممارسة الرياضة حق للجميع، وعلى مؤسسات الدولة والمجتمع اكتشاف الموهوبين رياضياً ورعايتهم، واتخاذ ما يلزم من تدابير لتشجيع ممارسة الرياضة" والقانون رقم (77) لسنة 1975 بشأن الهيئات الأهلية لرعاية الشباب والرياضة الصادر في 26/6/1975، وفلسفته التي ركزت مجموعة كبيرة من الاختصاصات في يد الجهة الإدارية فكان من حق تلك الجهة الإشراف والرقابة علي الهيئات الرياضية من جميع الوجوه المالية والتعظيمية والإدارية، وممارسة دور وصائي عليها يصل الي حد إعلان بطلان قراراتها وحل مجالس إداراتها إن كان لذلك مقتضي.

وبمرور ما يزيد على أربعين عاما علي تطبيق هذا القانون، أصبحت فلسفته وأهدافه غير ملائمة لأوضاع الهيئات الرياضية وأنظمتها بالنظر الي عضويتها في هيئات واتحادات دولية، تشترط عدم التدخل الحكومي في شئونها، واستقلالية الرياضة، من خلال منح الجمعيات العمومية بها حق وضع لوائح النظام الأساسي الخاصة بها، خاصة وأن مصر من الدول التي وقعت علي البيان الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 16من أكتوبر سنة 2014، والذي أكد مبدأ استقلالية الرياضة وتمتع الهيئات الرياضية بالإدارة الذاتية لشئونها، وكذلك البيان الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 20 من أكتوبر سنة 2015، والمعتمد من الحكومة المصرية بوصفه عضوا بالجمعية العامة، وذلك بحضور فخامة السيد رئيس الجمهورية، كما أنها من المنتمين للحركة الأوليمبية التي تضمن بشكل كامل استقلالية اللجنة الأوليمبية والحركة الرياضية في مصر، بما في ذلك الاتحادات الوطنية المصرية، وإتاحة الفرصة لكل هيئة رياضية بوضع لوائحها واعتمادها من خلال جمعياتها العمومية واتحاداتها الدولية، وعدم التدخل بأي شكل من الأشكال في عمل الهيئات الرياضية المصرية.

وقد جاءت الملامح الرئيسية لهذا القانون على النحو الآتي:

1-إزالة التعارض بين نصوص القانون رقم (77) لسنة 1975 بشأن الهيئات الأهلية لرعاية الشباب والرياضة والميثاق الأوليمبي، والأنظمة المعتمدة للاتحادات الرياضية الدولية، ليتوافق القانون المصري مع الأنظمة الأساسية المعتمدة دوليا، وذلك باستقلال الهيئات الرياضية من خلال تعظيم دور الجمعيات العمومية بها، ومراعاة تطبيق المعايير الدولية علي كل من اللجنة الأوليمبية المصرية، واللجنة البارالمبية المصرية، والاتحادات الرياضية الأوليمبية، والأندية الرياضية أعضاء الجمعيات العمومية لهذه الاتحادات.

2-تسوية المنازعات الرياضية الناتجة عن تطبيق أحكام هذا القانون عن طريق مركز التسوية والتحكيم الرياضي وفقا للشروط والضوابط الواردة به.

1- تنظيم الاستثمار في المجال الرياضي.

إلا أنه بصدور القانون رقم 71 لسنة 2017 قد تقلص الدور الرقابي الوصائي للجهة الإدارية على الهيئات الرياضية إلى الحد الأدنى منه، حيث لم تعد للجهة الإدارية سواء المختصة أو الجهة الإدارية المركزية ثمة سلطة تبيح لها التدخل فى شأن الهيئات الرياضية لإعلان بطلان قرارات الجمعيات العمومية أو مجالس إدارتها، سواء ما يتعلق بوضع أنظمتها الأساسية، أو ما يتعلق بوضع سياساتها العامة، أو ما يصدر عن تلك الهيئات من قرارات تتعلق بشؤنها الداخلية؛ وقد اقتصرت اختصاصات كل من الجهة الإدارية المختصة والجهة الإدارية المركزية علي الرقابة والإشراف علي الهيئات الرياضية من الناحية المالية بالنسبة لجميع أموالها، وفقا لما تضمنه نص المادة (13) من قانون الرياضة الحالي.

وفضلا عما تقدم، فإنه في ضوء فلسفة المشرع في قانون الرياضة الحالي، فإنه قد عمد إلي منح الهيئات الرياضية الإدارة الذاتية لشئونها اتفاقا مع المعايير الدولية، وذلك بتعظيم دور الجمعيات العمومية لها، ومن ثم فقد أضحت قرارات الجمعيات العمومية لهذه الهيئات وقرارات مجالس إداراتها قرارات قائمة بذاتها لا تخضع إلي رقابة وصائية، سواء من الجهة الإدارية أومن أي جهة أخري لنفاذها، حيث خلت المواد أرقام15و16و17و18و19و21و22 من هذا القانون والمنظمة لأحكام الجمعيات العمومية والأحكام الخاصة بمجلس الإدارة من هذه الوصاية-إلا ما تعلق منها بوضع أنظمتها الأساسية وقراراتها المالية في حدود النصوص القانونية المنظمة لذلك - ويكون سبيل الجهة الإدارية وذوي الشأن إن ارتأيا وجها للاعتراض علي هذه القرارات وطلب ابطالها إما اللجوء الي القضاء المختص، أو اللجوء إلي مركز التسوية والتحكيم الرياضي المنصوص عليه في المادة (66) من هذا القانون، حسبما نصت عليه المادتان (23،20) حال توافر مقتضيات ذلك وشرائطه علي النحو المنصوص عليه في المواد أرقام ( 70،69،68،67،66 ) من هذا القانون، والقول بغير ذلك من شأنه إفراغ هذا القانون من مضمونه، وهدم الأساس الذي قام عليه.

وحيث إن المشرع حسبما انتظمه حكم المادة (3) من القانون الحالي قرر منح اللجنة الأوليمبية اختصاصا مستحدثا لم يكن معقودا لها في القانون الملغي رقم 77لسنة 1975، بمقتضاه اشترط المشرع لنفاذ اللوائح والأنظمة الأساسية للهيئات الرياضية التي تضعها الجمعيات العمومية لهذه الهيئات، ووضعها موضع التنفيذ موافقة اللجنة الأوليمبية عليها قبل إصدارها ونشرها بالوقائع المصرية - في ظل الأحوال العادية للهيئات الرياضية بعد فترة توفيق الأوضاع -، وذلك للتثبت والتحقق من اتفاقها مع الميثاق الأوليمبي والمعايير الدولية المعمول بها، وهي علي هذا النحو تمارس دورا رقابيا وصائيا علي الجمعيات العمومية للهيئات الرياضية فيما تضعه من لوائح للأنظمة الأساسية لهيئاتها، وهذه السلطات والصلاحيات هي ذات ما كان معقودا الاختصاص به للجهة الإدارية في المادة (4) من القانون الملغي رقم 77لسنة 1975، وإذ ولي المشرع وجهته هذه الوجهة إنما جاء ذلك تحقيقًا للمصلحة العامة، وإزالة للتعارض بين القانون الملغي والميثاق الأوليمبي والمعايير الدولية بتعظيم دور الجمعيات العمومية للهيئات الرياضية ومجالس إداراتها ومنحها الاستقلالية عن جهة الإدارة في تنظيم شئونها.

ومن حيث إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الاختصاص ركن من أركان العمل الإداري عموما، والقرار الإداري علي وجه الخصوص، والاختصاص الإداري هو السلطة والأهلية التي يمنحها القانون بمعناه العام لجهة إدارية لمباشرة عمل إداري معين، ويخولها القدرة علي أدائه عن طريق استعمال وسائل الإدارة، ومن بينها إصدار القرارات الإدارية اللازمة لمباشرة العمل الإداري، والأصل أنه لا اختصاص إلا بنص ولكل اختصاص حدود، فالاختصاص يتحدد بالموضوع والمكان والزمان، وبصفة من يتولى الاختصاص وعلي كل جهة إدارية أن تتقيد بحدود اختصاصها، وليس لها أن تنتحل اختصاصا لم يمنحها القانون إياه وإلا وقع قراراها في حمأة عدم المشروعية.

ومن حيث إنه ولما كان الأمر كذلك، وكان البين من الأوراق أن المدعي بصفته أقام الدعوي الماثلة بُغية الحكم أولا: وقف تنفيذ ثم إلغاء قرار الجهة الإدارية السلبي بالامتناع عن إصدار قرار باعتماد الجمعيتين العموميتين ل نادي الزمالك العادية وغير العادية المنعقد تين يومي 30و31/8/2018، وكذلك اعتماد قرارات هاتين الجمعيتين مع ما يترتب علي ذلك من آثار، ثانيا: وقف تنفيذ ثم إلغاء قرار جهة الإدارة السلبي بالامتناع عن نشر تعديلات اللائحة الداخلية للنادي في الوقائع المصرية، والتي وافقت عليها الجمعية العمومية غير العادية المنعقدة يومي 31،30/8/2018 مع ما يترتب علي ذلك من آثار.

ومن حيث إنه بناءً علي ما تقدم ولما كان البين من ظاهر الأوراق وبالقدر اللازم للفصل في الشق العاجل - دون المساس بأصل طلب الإلغاء- أن نادي الزمالك للألعاب الرياضية قد عقد جمعيتين عموميتين عادية وغير عادية يومي 31،30/8/2018، وقد تقدم المدعي بتاريخ 16/10/2018 بطلب إلي الجهة الإدارية المدعى عليها لاعتماد هاتين الجمعيتين، واعتماد ما صدر عنهما من قرارات ونشر قرار الجمعية العمومية غير العادية بتعديل لائحة النظام الأساسي للنادي في الوقائع المصرية إلا أن الجهة الإدارية لم تجبه إلى طلبه.

وإذ يطلب المدعي من الجهة الادارية في طلبه الأول وقف تنفيذ قرار الجهة الإدارية السلبي بالامتناع عن اصدار قرار باعتماد هاتين الجمعيتين العموميتين، واعتماد ما صدر عنهما من قرارات، فإنه وبصدور قانون الرياضة الصادر بالقانون رقم 71 لسنة 2017لم تعد للجهة الإدارية المختصة أو الجهة الإدارية المركزية ثمة سلطة تبيح لها التدخل فى شأن الهيئات الرياضية لإعلان بطلان قرارات الجمعيات العمومية أو اعتمادها، وما يصدر عنها من قرارات والإقرار بمشروعيتها، ومن ثم وإذ امتنعت الجهة الإدارية المدعى عليها عن إصدار قرار باعتماد الجمعيتين العمومية العادية وغير العادية ل نادي الزمالك المشار إليهما آنفا له ما يبرره قانونا بحسب الظاهر من الأوراق، وقائم على السبب المبرر له، والقول بغير ذلك من شأنه هدم الأساس والغايات التي قام عليه قانون الرياضة الحالي، وافتئاتا علي الإرادة الصريحة للمشرع بتعظيم دور الجمعيات العمومية بمنحها الاستقلال الذاتي في إدارة شؤنها، الأمر الذي يغدو القرار المطعون فيه غير مرجح الإلغاء عند الفصل في الموضوع.

ومن حيث إنه عن طلب المدعي وقف تنفيذ قرار جهة الإدارة السلبي بالامتناع عن نشر تعديلات اللائحة الداخلية للنادي في الوقائع المصرية، والتي وافقت عليها الجمعية العمومية غير العادية المنعقدة يومي 31،30/8/2018، مع ما يترتب علي ذلك من آثار، ولما كان المدعي وفقا للبين من الأوراق لم يقدم ما يفيد موافقة اللجنة الأوليمبية المصرية علي هذه التعديلات إعمالا لحكم المادة (3) من قانون الرياضة الصادر بالقانون رقم 71لسنة 2017، وهو إجراء لازم وضروري لنشرها في الوقائع المصرية اشترطه المشرع قبل النشر للتثبت من توافق لائحة النظام الأساسي للهيئة الرياضية مع الميثاق الأوليمبي والمعايير الدولية المعمول بها في هذا الشأن، ومن ثم فإن امتناع الجهة الإدارية عن نشر هذه التعديلات له ما يبرره قانونا، ويغدو قرارها في هذا الشأن - وبحسب الظاهر من الأوراق - قائم على السبب المبرر له غير مرجح الإلغاء عند الفصل في الموضوع.

ومن جماع ما تقدم، فقد انتفى ركن الجدية اللازم لوقف تنفيذ القرارين المطعون فيهما، الأمر الذي تقضي معه المحكمة برفض طلب وقف تنفيذ القرارين المطعون فيهما، دون حاجة لبحث ركن الاستعجال لعدم جدواه.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة