كابوس تراجع الإنتاج وصراخ النقابات الفنية

24-11-2018 | 18:57

 

أقيمت بمدينة الرباط على هامش مهرجان سينما المؤلف الذي اختتمت فعالياته أمس الأول الخميس، ندوة عن الملكية الفكرية، وكان من بين من حضروها نقيب ال سينما ئيين مسعد فودة، والمخرجان عمر عبدالعزيز وه

اني لاشين، والفنان رمزي العدل، ورئيس المهرجان عبدالحق منطرش.

كشفت الندوة عن الأزمة الحقيقية التي يعيشها الفنان - وهنا أعني الفنان الحقيقي الذي يخرج ويؤلف ويدير التصوير والديكور والملابس والممثل أيضًا - في عدد كبير من الدول العربية ومنها المغرب..

إذ تحدث المخرج المغربي حسن بن جلون عن أزمته في البحث عن حقوقه الضائعة، وقال إنه عندما كشف استخدام أعماله في فرنسا وراح يطالب بحقوقه، أبلغ بأنه تم تحويل الحقوق كاملة إلى نقابة الفنانين بالمغرب.. فحصل على الأوراق التي تثبت ذلك، وعاد ليتحصل على المبلغ الذي قال إنه 46 ألف درهم، لكنه عندما سأل عنها قال له المسئولون إنه تم توزيعها على العاملين بالنقابة، وهو كونه غير مشترك في النقابة ليس له حقوق.

هذا مثال لضياع حقوق المؤلف في بلد شقيق هو المغرب، وفى مصر عشرات الأمثلة، حيث أنهت ال قرصنة على كل الحقوق، ولم ينجح أحد في استعادة حقوق استغلال مصنفاته؛ سواء بالداخل أو بالخارج، فمعظم الأعمال المصرية والعربية تبث على شاشات إسرائيلية، دون وجه حق، وفي دول أخرى كثيرة.

أما الجانب المظلم من الأزمة فهو في عدم وجود قوانين تحمي صناعة الفنون قاطبة، وقد أكد هذا محمود حميدة المكرم في المهرجان؛ حيث قال إنه حضر عشرات المؤتمرات حول الملكية الفكرية، وطالب بوضع قوانين تحمي صناعة ال سينما ، ومنها مؤتمرات أقيمت في مؤسسة الأهرام بإدارة محمود مراد، وإنه حضر مؤتمرات بالخارج واكتشف أن محاولات سن قوانين لل سينما أصبحت صعبة فقد خاض رحلة جمع المعلومات بنفسه مع الناقد الراحل أحمد يوسف، وتوقف المشروع.

كل هذا يمثل كابوسا لكل من يعمل في الصناعة، لكن الكابوس المخيف هو ما يتحدث عنه حاليا نقيب ال سينما ئيين مسعد فودة، حيث قال إنه حال توقف الإنتاج، وتعثر صناعة ال سينما في مصر، ستكون هناك أزمة حقيقية، ليس فقط على مستوى النجوم بل أيضًا العمال والموظفون والمحالون إلى المعاش بالنقابة، فلا يوجد موارد حقيقية تكفي حتى لدفع معاشات هؤلاء وهم كثر..

واقترحنا حلولا كثيرة لحل المشكلات، ومنها مشكلة ال قرصنة ، حيث إن أقمارًا مثل "نور سات" و"يوتل سات" سيطرت على جزء من الحزمة الفضائية الخاصة بالنايل سات وتدخل على نفس التردد.. ومن ثم تضيع الحقوق.

الأزمات تتوالى على صناعة الفنون بكل أنواعها، ودون حماية حقيقية أو قوانين تحمي المصنفات الفنية من السرقة أو ال قرصنة ، والنسخ على مواقع الإنترنت، وهي أزمة عالمية تعانيها كل شركات الإنتاج في العالم.. لكنها في مصر أصبحت تهدد الصناعة بشدة، وبالطبع لا موارد للنقابات التي تضم فنانين لا يجدون ثمن العلاج؛  بعد أن وصلوا إلى سن هم غير قادرين فيها على العمل؛ لأن النقابات تضم ليس فقط الممثلين؛ بل كل من يعملون في صناعة الفن.

مقالات اخري للكاتب

"مصر- قرآن كريم" نافذة مضيئة للعالم

"مصر- قرآن كريم" نافذة مضيئة للعالم

أوسكار "طفيلي" يغير سينما العالم

فوز الفيلم الكوري " باراسايت" أو " طفيلي" بجائزة أفضل فيلم دولي في أول تغيير للمسمى بجوائز أكاديمية فنون وعلوم الصورة "الأوسكار"، بعد أن كان المسمى " أفضل فيلم أجنبي" يعد الحدث السينمائي الأهم في بدايات 2020 كونه عملا غير ناطق بالإنجليزية..

التليفزيون المصري .. كي يعود قويا!

تساؤلات كثيرة حول عودة التليفزيون المصرى لسابق عهده قويا ببرامجه، ومسلسلاته، وإعلاناته، وهل ما يحدث من تنويهات على القنوات الفضائية الخاصة حاليا، هو تمهيد

معرض الكتاب صورة مشرفة لوطن يحتضن الثقافة

على عكس ما يشاع عن تراجع الكتاب المطبوع، جاءت الدورة الـ51 لمعرض القاهرة الدولى للكتاب؛ لتؤكد أن ما حدث من تطور في وسائل تلقي المعرفة لم يكن ذا نتائج سلبية على صناعة الكتاب في العالم كله.

فيلم "1917".. فظاعة الحرب.. ومتعة السينما

فيلم "1917".. فظاعة الحرب.. ومتعة السينما

لماذا يرحب في "الأوسكار" بهذه الأفلام العربية؟!

لماذا يرحب في "الأوسكار" بهذه الأفلام العربية؟!

مادة إعلانية

[x]