محمد عبدالباسط عيد: "الخطاب النقدي" يبحث في حيوية الثقافة.. وجائزة زايد تسلط الضوء على الإبداع

19-11-2018 | 11:24

محمد عبدالباسط عيد وغلاف كتابه "الخطاب النقدي"

 

منة الله الأبيض

قال الدكتور محمد عبدالباسط عيد، مؤلف كتاب "الخطاب النقدي.. التراث والتأويل" والذي وصل للقائمة الطويلة بجائزة الشيخ زايد، إنه بشكل عام، يحاول هذا الكتاب إنجاز وعي جديد بالتراث النقدي، لا يتواضع أمام التراث، باعتباره حاويا لكل ما كان وما سوف يكون، ولا يتواضع في الوقت نفسه أمام الوافد الغربي باعتباره الحل الناجح الذي يصلح لكل زمان وأي نص، فالمستهدف، أمر يغاير كل المغايرة محاولة التوفيق أو وصل التراث بالوافد.


وأضاف د. عيد لـ"بوابة الأهرام"، أن ما استهدفه هو البحث في "حيوية الثقافة العربية"، هذه الحيوية التي تمكننا من خلق ثقافة جديدة، تستمد مقوماتها من الواقع المعيش وأسئلته ومعارفه، والتراث وقضاياه، والوافد وحمولته الفكرية والإجرائية.

وفي سبيل ذلك قدم الكتاب قراءة لنوعين من التأليف التراثي، وهما:
الأول: المدونات التي انشغلت بما اصطلح عليه تراثيًّا بـ"أبيات المعاني"، أي تأويل الأبيات الشعرية التي أشكل معناها.. وهي مدونة كبيرة، لم يعطها النقد المعاصر – فيما نعرف- الانتباه الذي تستحق؛ فقد حسبها على النصوص الإبداعية أو المصادر التي يُسْتأنس بها في تحقيق بيت شعريّ من حيث ضبطه لغويًّا وعروضيًّا أو نسبته إلى صاحبه..الخ.

النمط الثاني: هو المختارات الشعرية، التي يعتبرها كثير من الباحثين مجرد مصادر نصية تخلو من أي بعد نقدي، رغم أنها تنطوي على مضمر نقدي، يمكن استنطاقه واكتشاف أسسه القارة التي حكمت عمليات الاختيار، واكتفت الدراسة بمقاربة "ديوان المعاني" لأبي هلال العسكريّ (ت 395).

وبشكل خاص، يتحدد هدفنا بأمرين:
الأول: موضوعيّ، يتعلق بالبحث عن مرتكزات التأويل ومبادئه كما تصورها العقل النقدي العربي، على نحو ما تبدت في المدونات السابقة، نحاول في قراءتنا لـ"أبيات المعاني" تتبع هذه المرتكزات، ورصد تطورها، واستكشاف رسوخها مع نمط تأليفي نسقي امتد زمنه وتنوع موضوعه، والتقت فيه النصوص بغيرها، والخطاب الواحد بخطاب الثقافة الكبير. نرصد ذلك كله من زاوية محددة، نستعين بها على سواها، ونجعلها حلقة صغرى كاشفة لمرتكزات التأويل في المدونة التراثية بشكل عام.

والثاني: منهجي، يتعلق بالطريقة التي نقرأ بها تراثنا، أو بمنهجية هذه القراءة، فنراجع المنهج، ونتجاوز ما نأخذه على غيرنا، فننظر إلى التراث نظرًا يصل علومه ببعضها، فلا تنعزل معارفه، ولا تتدابر مقاصده؛ فقد بهت حضور المدونات- موضع هذه المقاربة – في الوعيّ النقدي المعاصر، بسبب هذا الفصل المتعسف لعلوم التراث وأنماط إنتاجه وأشكال إبداعه.

وقال حول وصول كتابه للقائمة الطويلة للجائزة "من الجيد أن يصل هذا الكتاب إلى القائمة الطويلة لجائزة الشيخ زايد، فأقل ما سوف توفره له هذه المنافسة هو تسليط الضوء على ما يدعو إليه، وسعادتي لا حد لها بوصول ثلاثة أسماء مصرية لهذه القائمة، وأتمنى أن يشارك المصريون في هذه المسابقات بقوة، لتحفيز جهدهم وشحذ أدواتهم، وهذا ما يوفره جو التنافس".

وأعلنت جائزة الشيخ زايد للكتاب أمس الأحد القائمة الطويلة لفرع "الفنون والدراسات النقدية"، في دورتها الثالثة عشرة، حيث اشتملت على 9 أعمال من أصل 151 مشاركة، جاءت أغلبها من تونس، ومصر، والمغرب ولبنان.

تضم القائمة الطويلة لفرع "الفنون والدراسات النقدية" كلا من؛ كتاب" الخطاب ثلاثي الأبعاد دراسات في الأدب العربي المعاصر" للباحثة د. سمر الديوب، من إصدارات دائرة الثقافة الشارقة 2017، وكتاب" النظرية السيميائية من العلامة إلى الخطاب" للباحث أ. د. أحمد يوسف، من إصدارات جامعة الملك سعود 2018، وكتاب "صناعة النقود بإفريقية خلال العهد الزيري: معطيات جديدة من خلال دراسة كنزين محفوظين بالمتحف الوطني للفن الإسلامي برقادة" للباحث محمد الغضبان، من إصدارات مجمع الأطرش لنشر وتوزيع الكتاب المختص 2018.

كما تضم كتاب "النقد الحضاري للخطاب: تحولات السؤال النقدي من المقتضى اللغوي إلى الرهان الحضاري" للأكاديمي أ.د. عبد الفتاح أحمد يوسف من إصدارات الروافد الثقافية/ ابن النديم 2017، وكتاب " الشعر العربي الحديث: قصيدة النثر" للباحث د. شربل داغر من إصدارات منتدى المعارف 2018، وكتاب "أولاد حارتنا: سيرة الرواية المحرمة" للباحث محمد شعير من إصدارات دار العين للنشر2018، وكتاب "الخطاب والمعرفة: الرحلة من منظور السرديات الأنثروبولوجية" للباحث إبراهيم الحجري من إصدارات المركز الثقافي العربي2016، وكتاب "الخطاب النقدي التراث والتأويل" للباحث د. محمد عبد الباسط عيد من إصدارات مؤسسة الانتشار العربي2017، وكتاب" كتابة القتل في الأدب العربي القديم" للباحثة د. آمنة الرميلي الوسلاتي، من إصدارات دار زينب للنشر والتوزيع 2018.

يذكر أنه تم الإعلان عن القائمة الطويلة لفرع أدب الطفل خلال الأسبوع الماضي وسيتم الإعلان عن بقية الفروع خلال الأسابيع المقبلة.

الأكثر قراءة