عبد العال يحصل على لقب أستاذ فخري من جامعة بيلاروسيا الحكومية

16-11-2018 | 15:18

عبد العال يحصل علي لقب أستاذ فخري من جامعة بيلاروسيا الحكومية

 

غادة أبو طالب

في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها إلى بيلاروسيا على رأس وفد برلماني، اجتمع الدكتور علي عبد العال رئيس مجلس النواب ، مع البروفيسور أندريه كورل رئيس جامعة بيلاروسيا الحكومية، حيث تبادلا وجهات النظر حول التعاون الثنائي بين البلدين، وخاصة في مجال التعليم.

وبعد انتهاء المباحثات، توجه الدكتور عبد العال بصحبة البروفيسور أندريه إلى قاعة المؤتمرات بالجامعة، حيث منحته جامعة بيلاروسيا الحكومية لقب أستاذ فخري، وتسلم شهادة الأستاذية الفخرية، تقديراً لمكانته العلمية ودوره السياسي.

عقب ذلك، ألقى الدكتور علي عبد العال كلمة أمام أعضاء هيئة التدريس والطلبة بالجامعة، قدم فيها الشكر وأعرب عن تقديره لمنحه الأستاذية الفخرية، كما نقل إلى الحضور في الجامعة صورة عامة حول تطورات الأوضاع في مصر على مدار الخمس سنوات الماضية منذ ثورة الثلاثين من يونيو 2013، وتطرق في كلمته أيضاً إلى العلاقات الثنائية بين البلدين.

وجاء نص الكلمة التي ألقاها الدكتور علي عبدالعال كالتالي:
الصديق العزيز ميخائيل مياسنيكوفيتش رئيس مجلس الجمهورية بالجمعية الوطنية لجمهورية بيلاروسيا ،،،
الصديق العزيز فلاديمير أندريشينكو رئيس مجلس نواب الجمعية الوطنية لجمهورية بيلاروسيا ،،،
السيدات والسادة الحضور،،،
يطيب لي في مستهل كلمتي هذه أن أنقل إليكم تحيات الشعب المصري بجميع أطيافه، وتحيات القيادة السياسية المصرية، الذين يكنون للشعب البيلاروسي الصديق كل إعزاز وتقدير واحترام.
كما أتقدم إليكم بأعمق الشكر والامتنان على حسن الاستقبال وكرم الضيافة التي غمرتمونا بها منذ بدء هذه الزيارة التي تأتي امتداداً للعلاقات الودية التي تجمع البلدين.
وإنه ليسعدني أن التقي بكم هنا في جامعة بيلا روسيا الحكومية، فقد قضيت حياتي كلها أستاذاً في الجامعات قبل أن اتولى رئاسة البرلمان، مما يجعلها تحتل مكانة خاصة لدي، فكل الشكر والتقدير على إتاحة الفرصة للالتقاء بكم في هذا الصرح العلمي الكبير.

كما أعرب عن خالص تقديري لجامعة بيلاروس الحكومية على منحي لقب أستاذ فخري، وتسلمي شهادة الأستاذية الفخرية، التي أفخر بها كثيراً، ولا تُسعفني الكلمات للتعبير عن مدى اعتزازي بها.


الأصدقاء الأعزاء،،،
اسمحوا لي أن أقدم لكم لمحة عن تطورات الأوضاع في مصر وأهم الإصلاحات التي قمنا بها في مختلف المجالات، لأقدم لكم صورة عامة، ربما لا تهتم بنقلها الكثير من وسائل الإعلام.
لقد مرت مصر بتحديات جسام خلال السنوات الخمس الماضية التي أعقبت ثورة الثلاثين من يونيو، أهمها الاختلال الأمني وسوء الأوضاع الاقتصادية، مما أثر على الحياة الاجتماعية للمواطن. ولكن إصرار المصريين على التوحد مع مؤسسات دولتهم الوطنية، وإدراكهم لجسامة التحديات، أدى إلى إعادة بناء مؤسساتها الوطنية، وفق خارطة طريق واضحة، كانت الخطوة الأولى والأهم فيها، وضع دستور جديد للبلاد وتثبيت أركان الدولة.
وقد كان لي شرف عضوية لجنة العشرة التي تم تشكيلها لتعديل دستور عام 2012 الذي تم تعطيله عقب ثورة الثلاثين من يونيو 2013، لتجاوز ما ورد به من إشكاليات عديدة.
وبعد جهد دءوب وعمل متواصل، أصبح لدينا دستور عام 2014، الذي أسَّس لدولة القانون القائمة على العدل والمساواة، وجعل من المواطنة أساساً لتعامل الدولة مع أبنائها، وأرسى مبدأي سيادة القانون، والفصل بين السلطات. واكتملت خارطة الطريق، بإجراء الانتخابات الرئاسية، ثم البرلمانية.
وقد وضعنا في مصر عدة أهداف رئيسية نصب أعيننا عقب اكتمال خارطة الطريق، وسعينا إلى تحقيقها بشكل متزامن، كان في مقدمتها: تحقيق متطلبات التنمية المستدامة والإصلاح الاقتصادي، وتحقيق الأمن والاستقرار، ومحاربة الإرهاب وفق إستراتيجية شاملة، وتمكين الشباب والمرأة للقيام بدورهم تجاه وطنهم.

ففي المجال الاقتصادي، واجهنا تحديات جسيمة، لدرجة أن احتياطي مصر من النقد الأجنبي وصل في يونيو 2013 إلى أقل من 15 مليار دولار فقط، ووصل معدل النمو الاقتصادي وقتها لحوالي 2% فقط، وهو أقل من معدل الزيادة السكانية.

لذلك، فإن إصلاح هذا الوضع لم يكن يحتمل التأخير أو المماطلة، فسارعنا إلى اتخاذ إصلاحات تعالج المشكلة الأساسية، من خلال تبني أجندة وطنية شاملة (أجندة 2030)، تستهدف رفع معدلات النمو الاقتصادي .. وتحسين بيئة الاستثمار .. وتعزيز رأس المال البشرى، لتحقيق نهضة اقتصادية حقيقية، من خلال عدد من المشروعات التنموية، التي تحقق عوائد ملموسة، وتوفر الملايين من فرص العمل، وتُقيم بنية أساسية لا غنى عنها لتحقيق النمو الاقتصادي، وتوفير سبل العيش الكريم للمواطن المصري.

هذه الإجراءات التي تحملها المصريون بصبر وجلد يعبر عن أصالتهم ووطنيتهم الخالصة، تمخضت عنها نتائج ملموسة على أرض الواقع، فقد ارتفع احتياطي مصر من النقد الأجنبي من حوالي 15 مليار دولار ليصل إلى 44 مليار دولار حالياً، وهو أعلى مستوى حققته مصر في تاريخها، كما ارتفع معدل النمو الاقتصادي من 2% منذ خمس سنوات ليصل إلى 5.4%، ويستهدف برنامج الإصلاح الاقتصادي وصول ذلك المعدل خلال السنوات القليلة المقبلة إلى 7%.
وعملنا على جذب الاستثمارات الداخلية الأجنبية من خلال عمل بنية أساسية فى مجال الطاقة والطرق وتطوير الموانىء البحرية، فضلاً عن بنية تشريعية خاصة بتلك الاستثمارات، فقمنا بإقرار قانون جديد للاستثمار والتراخيص الصناعية والإفلاس، مما يعطى مزايا تفصيلية للمستثمرين.
الأصدقاء الأعزاء،،،
في مجال مكافحة الإرهاب، صمدت مصر، وقدمت تضحيات غالية من دماء أبنائها الأبطال، لحماية شعبها، بل والمنطقة والعالم كله. وقد قامت الإستراتيجية الوطنية المصرية للتصدي لظاهرة الإرهاب، على أركان متعددة، جمعت بين المواجهة الأمنية الحاسمة لمرتكبي العمليات الإرهابية، وتجديد الخطاب الديني، وتغيير المناهج التعليمية من أجل خلق جيل يقبل الآخر ويؤمن بثقافة التسامح مع الجميع بصرف النظر عن الدين أو اللون أو الجنس، بالإضافة إلى تغيير الظروف المعيشية في المناطق الفقيرة، التي تستهدفها الجماعات.

 

مادة إعلانية

[x]