حكاية "سيجارة بردقوش وسكينة ٣٦" .. أهالي حارة "أبو عوف" يروون تفاصيل مشاجرة مميتة على "٢٠ جنيها"| صور

16-11-2018 | 15:16

حارة أبو عوف

 

طلعت الصناديلي

المكان مدق داخل حارة من حواري الجيزة، وبالتحديد داخل إمبابة، الوقت كانت الشمس في وضحها، بدأت تلك المشاجرة، بشرارة النار الأولى لـ"سيجارة أستروكس" ليدخل دخانها المخلوط بـ"البردقوش" صدر المجني عليه، وتوقد نار الغضب داخله، ويحتمي الموقف الذي مر  الوقت فيه ببطء شديد، وينتهي بسقوط جثة أمام أنظار سكان حارة "أبو الوفا".



حارة أبو عوف

 
حارة أبو الوفا

داخل حارة متفرعة من شارع الجامع الطويل الممتلئ بالأسواق المكتظة بالمارة والسائرين للبحث عن متطلباتهم اليومية، انتقلت "بوابة الأهرام" للوقوف على تفاصيل مقتل "محمد رنجة" على يد بائع مخدرات بالمنطقة، بعد مشاجرة على "خمسة ستة جنيهات".

الأستروكس والدماء المتساقطة

لم يكن الوقت متأخرا على المجني عليه لتناول نوع جديد من أنواع المواد المخدرة، الذي احتكر سوق المخدرات في مصر، فقد كان من الدائمين على تذوق أي نوع جديد؛ بتلك الكلمات بدأ سعيد سرد تفاصيل الواقعة التي وقعت في وضح النهار، أمام أنظار الجميع، وتسيل دماء المجني عليه، وتلامس أقدام جميع الواقفين.

الثالثة والنصف عصرا، أراد محمد "تعديل المزاج"، ليقرر الذهاب لشراء "سيجارة" من الجاني، ليترك "التوك توك" الذي يعمل عليه، ويترجل ماشيا إلى حارة "أبو العلا" وفور دخوله الحارة، ظهر الجاني جالسا أسفل "بلكونة" أحد البيوت آخر الحارة، وفي ثوان معدودة تمت العملية بنجاح، وسط توتر شديد خشية أن يراهما أحد المارة.


حارة أبو عوف



بردقوش وسكينة ٣٦

الرابعة عصرًا.. كاد "محمد" يفقد أعصابه من تلك الخدعة التي وقع فيها، بعدما تيقن فور وصوله البيت، أن ما معه من مخدرات مخلوطة بـ"بردقوش، لأن بعد كام نفس بدأ محمد يتأكد أن دى مش مخدرات، لبس هدومه ونزل ومعاه "سكينة ٣٦" (سكينة طويلة) ، وشومة، وجرى على حارة أبو العلا".

توقف سعيد فور تدخل "على" صديق المجني عليه، للحديث ناطقًا "شفناه بيجري ومعاه شومة على حارة أبو العلا، وبعد دقائق سمعنا أن في خناقة هناك، روحنا نشوف إيه حصل، لقينا محمد واقع ودمه بيتصفى".. مضيفا" خدناه في توكتوك وطلعنا على المستشفى، لكنه مات بالطعنتين اللي أخدهم في صدره، وعلشان أيه.. سجارة أستروكس".


حارة أبو عوف



طعنتين في الصدر

"دخل الحارة بيتخانق مع الجاني.. ولما شاف الجاني السكينة في إيده طلع سكينته وضربه طعنتين في صدره".. كلمات تروى تفاصيل المشاجرة التي اشتعلت بعد معاتبة المجني عليه للجاني على غشه، مطالبا إياه بإعطائه ما دفعه من مال، ولكن ذلك كان مصاحبا بسلاح مرفوع في يده متجها نحو الجاني، ليبادله الجاني بالرفض، مخرجا سلاحه الأبيض، ويلوح به تجاه المجني عليه، لينتهي به الحال مستقرا في صدر المجني عليه، ويركع على ركبتيه، وبعد محاولة للنهوض والرد على تلك الطعن الغاشمة، ابتعد الجاني عنه بسرعة بعدما سدد إليه طعنته الثانية.

"الناس كانت واقفة.. لكن كل دا حصل في دقائق" بسبب الخوف من التورط في مصيبة، وقع المجني عليه أرضًا ممسكا بيده دمه المتساقط، على أرضية الحارة، وبعد محاولة للنهوض بمساعدة حائط، انتهى الوقت ويقع متأثرا بإصابته، لينتهي به الحال لافظا أنفاسه الأخيرة فور دخوله المستشفى.


امبابة

 

رسام ويشتغل في مطبعة

" كان شغال في مطبعة وبيرسم.. كبير أخواته وراجل أمه" سألت دموع "الخالة حزنا على ابن شقيقتها الذي قتل ولم يبلغ الخامسة والعشرين، والسبب خناقة، أثناء حديثها أسفل عقار المجني عليه القديم، بعد رفض والدته الحديث، مشيرة إلى أن نجل شقيقتها كان مشهودا له بالاحترام، وبعيدا عن المشاجرات، كان يعمل بإحدى المطابع بالمنطقة، لينتقل للعمل بعدد من الأماكن الأخرى مثل "بيع الخردة" العمل على "توكتوك" وأنها علمت بما حدث بعد نقله للمستشفى، مشيرة إلى أنهم قاموا بدفن الجثة بعد تسلمها من المشرحة، وبعد ساعات علموا أن الجاني قام بتسليم نفسه للشرطة، بعدما أخبره حد المحامين، أنه لن يحكم عليه بأكثر من ٣ سنوات، بدعوى أنها كانت مشاجرة بسبب الدفاع عن النفس، بعدما تعدى القتيل عليه بسلاح، وأمام منزله.

حارة أبو عوف


حارة أبو عوف


حارة أبو عوف

مادة إعلانية

[x]