وزيرة الصحة: "التنوع البيولوجي" وراء تفشي أمراض في العالم وموت العديد من الضحايا

15-11-2018 | 12:31

الدكتورة هالة زايد

 

عبد الله الصبيحي

أكدت الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان ، أن مصر أولت خلال الفترة الماضية، اهتماماً بالغاً بتطوير قطاع الصحة وربطه بقضايا البيئة والتغييرات المناخية ودراسة مدى ارتباط وتأثير صحة الإنسان بهذه العناصر.

وأشارت وزيرة الصحة، إلى الاهتمام بتجميع وتوثيق كافة المعارف التقليدية للمجتمعات المحلية المرتبطة باستخدامات التنوع البيولوجي في الحفاظ على صحة الإنسان، وخصوصاً المعارف المرتبطة بالنباتات الطبية وحفظ الأصول الوراثية لها، منوهة إلى أن التصدي للتدهور البيئي وما يصاحبه من أعباء وتداعياته على صحة الإنسان والموارد الطبيعية، قد أصبح في مقدمة أولويات التنمية المجتمعية المستدامة.

جاء ذلك خلال كلمة وزيرة الصحة والسكان والتى ألقتها، صباح اليوم الثلاثاء، في افتتاح الحلقة النقاشية الخاصة بدمج التنوع البيولوجي في قطاع الصحة، على هامش استضافة مصر لمؤتمر الأطراف الرابع عشر للتنوع البيولوجي لاتفاقية الأمم المتحدة والمنعقد في مدينة شرم الشيخ خلال الفترة من 13 إلى 29 من شهر نوفمبر الجاري.

حضر حلقة النقاش، كل من وزير البيئة السويدي، ونائب وزير الصحة الإفريقي، ومساعد المدير العام للمناخ ومحددات الصحة بمنظمة الصحة العالمية.

وأوضحت وزيرة الصحة والسكان ، أن صحة الإنسان ترتبط ارتباطاً وثيقاً بصحة البيئة المحيطة، لافتة إلى أن المحيط الحيوي يعتبر صحياً في حالة إذا ما استطاع هذا المحيط الاستمرار في أداء وظيفته بشكل فعال وأن ينتج مجموعة من الخدمات من مكونات النظم البيئية التي تدعم الإنسان، تماشيا مع أهداف التنمية المستدامة 2030، والتي من أهدافها الاهتمام بالصحة و التنوع البيولوجي ، مشيرة إلى أن التنوع البيولوجي في الوقت الحاضر يواجه تحديات جوهرية تشمل فقدان أنواع من الكائنات الحية وتغييرا في توزيعها، بالإضافة إلى تغيير عمل النظم البيئية وإدخال متغييرات من شأنها أن تؤثر بشكل مباشر وغير مباشر على صحة الإنسان.

وتابعت وزيرة الصحة والسكان ، أن بعض الأمراض تفشت في أجزاء متفرقة من العالم وأسفرت عن العديد من الضحايا، موضحة أن هذه الأمراض ترتبط ارتباطاً مباشراً وغير مباشر ب التنوع البيولوجي ، حيث ظهر هذا نتيجة قيام البشر بإدارة علاقتهم بمحيطهم الحيوي بشكل غير كفء، منوهة أنه لابد من التصدي لهذه الأمراض، وإدارتها والحد منها من خلال إدارة التنوع البيولوجي ، ودمج أهداف الحفاظ على البيئة وإدارة النظم البيئية وأخلاقيات الصحة من أجل مجتمعات مستدامة.

ولفتت وزيرة الصحة إلى أن التنوع البيولوجي للنباتات الطبية والعطرية ساعد على فهم الأمراض وعلاجها وبالتالي قدم هذا التنوع منافع صحية واقتصادية ضخمة للبشرية، مؤكدة أن فقدان التنوع البيولوجي سيكلفنا خسائر كبيرة، لما له من أبعاد اجتماعية وثقافية واقتصادية وبيئية.

وقالت وزيرة الصحة والسكان ، إنه من منطلق إيمان وزارة الصحة وواجبها تجاه حماية البيئة، تبنت الوزارة سياسة واضحة ومتكاملة للرقابة على عناصر البيئة المختلفة بهدف الحفاظ عليها وحمايتها من الملوثات، وقد شملت السياسة 3 محاور رئيسية، وهي الحماية من تلوث الهواء، ورصد قياسات ملوثات الهواء وتحديد المخاطر الصحية الناتجة عنه، وتلوث المياه، ووضع خطط الإدارة الآمنة لمياه الشرب والرقابة على الصرف الصحي والصناعي والمخلفات بجميع أنواعها، وإعادة تقييم وتحديث المنتجات المستخدمة في مكافحة ناقلات العدوى والمبيدات الحشرية بما يتناسب مع المعايير المطابقة للمواصفات الصحية وإعداد الدراسات لتقييم الأثر البيئي للملوثات.

وفي هذا الصدد أشارت وزيرة الصحة والسكان ، إلى أن مصر تقوم حاليا بدراسة مدى تأثير ملوثات الهواء على نوعية الأمراض التي يصاب بها الإنسان واختلافها من منطقة إلى أخرى، وذلك لوضع التدخلات الصحية للحد من تأثيرها على الصحة العامة لوضع الخطط لمواجهة الأضرار المحتملة لفقد التنوع البيولوجي .

[x]