في ذكرى مرور 100 عام على انتهائها.. "بوابة الأهرام" تستعرض مشاهدات من الحرب العالمية الأولى | صور

12-11-2018 | 18:32

مشاهدات من الحرب العالمية الأولى

 

محمود الدسوقي

كانت المساهمة المصرية في الحرب العالمية الأولى والتي كان يُطلق عليها آنذاك "الحرب العظمي" عام 1914 أكثر من أن تعد أو تحصى بداية من قيام القوات المصرية بصد الهجوم التركي على سيناء ومرورًا بقيام قوات الاحتلال البريطاني المشاركة في الحرب باستدعاء نحو 100 ألف من العمال والفلاحين للعمل في أوروبا ومصاحبتهم للجنود على الجبهة.

وتنشر "بوابة الأهرام" أهم ما ذكرته بعض الصحف والمجلات المصرية والعربية عن الحرب العالمية الأولى التي يحتفل العالم بمرور قرن على انتهائها والتي استمرت لمدة 4 سنوات، وأدت إلى تدمير الكثير من المباني الأثرية وسقوط ملايين القتلي والمصابين من القوات المتصارعة، ولا تُستثنى مصر من التأثير الواضح على حياة المصريين إثر مشاركتهم في الحرب.

وذكرت الصحف المصرية بعد مرور 5 أشهر على الحرب "إن خسائر الحرب العالمية الأولى لا تقل عن 20 مليونًا حيث إن هناك 4 ملايين من الجنود في وقت السلم و16 مليونًا رديف مما يعني أن خسائر الحرب كبيرة"، وأكدت في إحصائية أن متوسط نفقات الجندي لا تقل عن نصف جنيه في اليوم مما يعني أن الإنفاق لا يقل عن 10 ملايين في اليوم الواحد، وقد مضى على الحرب 5 أشهر فإذا دامت شهرًا واحدًا بلغت نفقات الحرب 1840 مليونا وهذه أول خسارة خسرتها الدول المتحاربة، بحسب الصحف آنذاك.

كما يقول الدكتور عبد الوهاب بكر، في كتابه "البوليس المصري" الصادر في جزءين عن دار الكتب والوثائق المصرية، إن تركيا العثمانية قامت بالزحف بالجيش الرابع التركي عبر سيناء حتى الضفة الشرقية لقناة السويس ثم الهجوم واحتلال مدينة الإسماعيلية بقوة تبلغ نحو ألفي مقاتل يقطعون خط السكك الحديدية الذي يصل بين القناة والنيل عند القاهرة، وقد قامت القوات المصرية بصد الهجوم وأفشلته في 4 فبراير عام 1915م وتحولت إلى انسحاب وبعد فشل الأتراك حاولت بخطة ثانية لشن حملة من جهة الغرب من قبل ليبيا لتظهر وقائع حربية أخرى.

في 1 فبراير عام 1915م نشرت الصحف المصرية ملفًا عن الحرب في نصف عام، أشارت فيه إلى "أن الفرنسيين قبل الحرب أعلنوا أن ليس عندهم أحذية للجنود أما إنجلترا فأعلنت أنه ليس عندها ما يكفي أما روسيا فقد أعلنت أنه ليس لديها ما يكفي من المدافع والأسلحة أما ألمانيا فقد أعلنت أنهم على أتم الاستعداد ولديها بدل الضابط ثلاثة وأرادو غزو فرنسا عن طريق البلجيك التي كانت علي الحياد ولكن ثارت ثورتها حين جرب الألمان آلاف المدافع لغزو فرنسا وكاد الألمان يبلغون باريس لولا أن قام الحلفاء بردها، وأضافت الصحف أيضًا "أن الألمان خسرو في الحرب نحو 2 مليون وربع من الجنود والضباط ومع ذلك مايزال الجيش الألماني قويًا جدًا".

بعد الحرب العظمي قدم وكيل الزراعة جلال بك فهيم إحصائية للصحف المصرية عن استهلاك المصريين من الشاي حيث استهلكت مصر من الشاي عام 1911م مقدار 895 ألفًا و715 كيلوًا جراما وبعد الحرب العظمي وفي عام 1920م استهلكت مصر مقدار مليون و623 ألفًا و29 كيلو جراما سنويًا، لافتًا إلى أن متوسط الزيادة من استهلاك المصريين للشاي في السنوات الأخيرة يصل لنحو591% مقطوعة من نتاج الحرب العظمي.

كما أوضحت مجلة المقتطف أن الأزمة التي تعانيها سوق القطن عصب الاقتصاد المصري عام 1915م وهي الأزمة التي استعرضتها الدراما المصرية فيما بعد وأكدت أن ألمانيا والنمسا لم تستورد شيئا من حاصلات القطن المصري وقد كانت تأخذ مقدار 6 ملايين في السنة ،كما استعرضت احتياج ألمانيا لخام النحاس نقلا عن جريدة "التيمز البريطانية" التي أكدت أن خام النحاس مطلوب جداً في ألمانيا لمصانع السلاح كما هو مطلوب لمد الخطوط التليفونية لنقل أخبار الحرب وإعطاء الأوامر للجنود عن بعد.

في الحرب العالمية الأولي ظهرت ألبومات الحرب التي رصدت الكثير من الوقائع وتدمير الحرب للمنشآت والسكك الحديدية والمتاحف حيث تم إصدار ألبوم من 20 جزءًا عن وقائع الحرب قام المصور هانو تو برصدها.

في هذا الشأن، يقول المؤرخ فرنسيس أمين لــ"بوابة الأهرام" إن ألبومات الحرب ظهرت أولًا في حرب القرم وكذلك الحرب الأهلية الأمريكية وكذلك ضرب الإسكندرية عام 1882م من قبل الاحتلال البريطاني ليكون المصوريين مستعدين لتدوين وقائع الحرب سواء الأولي والثانية التي تسببت في تدمير الكثير من الآثار كما تظهر ألبومات الصور النادرة.

الصحف تحدثت أيضًا عن دور الغواصات في الحرب العالمية الأولي وبداية تاريخها حيث نشرت تاريخ الغواصات منذ قيام رجل هولندي عام 1624 بصنع سفينة وسار بها قليلا تحت الماء في نهر التمز لكنه خرج ممسوسًا بالشياطين فاجتنبه الناس ومات - حسب مانشرت الصحف آنذاك - وفي آواخر القرن الثامن عشر صنع رجل سفينة وصار تحت سفينة ثم غاص ثانية فقضى عليه حتي اهتدت البشرية للغواصات التي كان لها دورها في الحرب سواء في اقتحام مضيق الدردنيل أو الحروب البحرية.

كما استعرضت الصحف الألغام البحرية وكيفية صناعتها باستخدام القطن وأهم الأبحاث الحديثة في تصنيع الألغام ومميزات المدفع الفرنساوي 75 حيث كان له شهرته في الحرب العالمية الأولى ومدفع سكودا النمساوي، كما نشرت الصحف كيف عاملت مصر الأسرى الأتراك بمنتهى الاحترام طبقًا للمواثيق والأعراف الدولية في وقائع الحرب العالمية الأولى.


مشاهدات من الحرب العالمية الأولى


مشاهدات من الحرب العالمية الأولى


مشاهدات من الحرب العالمية الأولى


مشاهدات من الحرب العالمية الأولى