مشروع السمان المربح بمساحة 20 مترا فقط ورأس مال 2000 جنيه.. دليل كامل للتربية وتجارب مربين سابقين| فيديو وصور

10-11-2018 | 15:14

تربية طائر السمان

 

تحقيق – إيمان البدري

طائر السمان ليس فقط منتجا للحوم، ولكن إنتاجه الوفير من البيض يجذب المربين على القيام بتخليل البيض، وبيعه للفنادق التي تستخدمه على شكل مقبلات فاتحة للشهية بجوار الطعام، ف السمان ثروة لا فاقد فيها.

يقول الدكتور فريد إستينو رائد منتجي السمان في مصر، إن المشروع إنتاجيته سريعة ومربحة وغير مكلفة، فمشروع تربيه السمان يحتاج في بدايته إلى رأس مال 2000 جنيه فقط، بمساحة 20 مترا، بقطيع سمان يبدأ من 500 إلى 1000 سمانة عمر يوم.

تجربة ناجحة

يقول محمد إبراهيم ، من كبار المنتجين للسمان بمحافظه كفر الشيخ، من يريد العمل في مجال تربية  السمان عليه أن يلجأ للمتخصصين وأهل الخبرة لمعرفة كافة الخطوات من بداية المشروع حتى يصل لمرحلة التسويق.

وقال محمد إبراهيم، إنه دخل مجال تربية السمان منذ 24 عاما، ونجح لحصوله على خبرة تربية السمان من خلال عمله مع أحد الأطباء في مجال تربية  السمان ، مما ساعده على بدء مشروعه الخاص بـ2500 جنيه من خلال التربية المنزلية على مساحة 20 مترا بعدد 200 سمانة من الأمهات بماكينة تفريخ سعتها 1500 بيضة، وبنجاح المشروع بدأ بفتح محل للسمان، ثم إنشأ مشروعا متكاملا سيعمل بالطاقة الشمسية والكهربائية. 

وأشار إبراهيم إلى أن التسويق تم عبر كلية الزراعة بكفر الشيخ في البداية، أثناء حصوله على منحة منها، وبعد توقف المنحة، بدأت أصعب مشكلة تواجه مربي السمان وهي التسويق، فبدأ بنفسه بفتح أسواق بالفنادق بالقاهرة، واعتمد في ذبح السمان على مجازر كلية الزراعة بكفر الشيخ .

وقدم كبير المربين نصيحة للمبتدئين في تربية السمان ، أن يبدأ برأس مال بسيط 2000 جنيه، فهو مشروع دورانه سريع بعدد 100 من أمهات السمان ، تنتج كل أنثى سمان 300 بيضة سنويا، وذلك ليتعرف على التربية بدءا من إنتاج الأمهات ثم تفريخ البيض عند أي مربي تتوافر لديه ماكينات تفريخ، وإذا كان المربي المبتدئ لديه القدرة فيقوم بشراء ماكينة تفريخ؛ لكن على أن يجيد تسويق المنتج، وسيبدأ بتوزيع بعض الإنتاج وليس كله لضمان استمرارية المشروع.

بيض طائر السمان

وأضاف، لابد أن يعلم المبتدئ في تربيه السمان أن هناك نوعين من التربية الأول هو التسمين والنوع الثاني متكامل، فالتسمين يبدأ بشراء كتكوت السمان عمر يوم من مربي تفريخ البيض وسيتولى هو تسمينه لمده 30 أو32 يوما وبيعه قبل 35 يوما، أي قبل أن يتحول لأمهات بياض، حتى لا يتم تفريغ وزنه، هنا سيحصل على المكسب بعد شهر فقط، والنوع الثاني هو التربية المتكاملة، وسيحصل على الربح بعد 3 أشهر؛ لأنه سينتظر تحضين البيض وتفريخه وتسمينه وتسويقه .

وأشار كبير مربي السمان بكفر الشيخ، إلى أنه اعتمد في بداية التغذية على الأعلاف الحيوانية التي تعطي طاقه أكبر للسمان في التربية، ولكن الآن تحول لاستخدام الأعلاف النباتية، مع بدء المشروع كان المنتج نحو 2000 سمانة في الأسبوع ثم 6000، إلى أن وصل إلى عشرين ألف سمانة أسبوعيا، والآن أصبح المجال مفتوحا لإنتاج أي كمية. 

وأوضح صاحب التجربة الناجحة، أنه بدأ المشروع بنظام التجزئة ولم يبدأ بالمشروع المتكامل، ولكن نظرا لتقسيم المشروع ما بين من يقوم بالتفريخ والتحضين والتسمين، فكان من الضروري إنشاء مكان واحد لكي يلبي احتياجات التوريد؛ لأن نظام المشروع بالتجزئة يجعلنا نبحث وننتظر إنتاج السمان من المربين؛ لأن هناك من يأخذ جزء من المشروع كالتفريخ وأخر يعمل في التحضين، ولكن قد يتوقف كل هؤلاء عن الإنتاج مما جعله كمربي قديم مضطرا لاقتحام مرحله المشروع المتكامل لتربيه السمان ، لكي يتوافر المنتج حتى لا يتوقف عن الإنتاج لتلبيه التوريدات المطلوبة منه، فضلا عن أن الغالبية العظمى الآن في كفر الشيخ توسعوا في تربية السمان وفي احتياج لتوريده، لذلك بدأ خطوة أوسع في المشروع وهي إنشاء مشروع متكامل يعتمد في الإنتاج على الطاقة الشمسية. 

وأرسل إبراهيم نداء لكافة المسئولين في كل محافظات مصر، أن يجتمعوا بمربي  السمان لمعرفة مشاكلهم، ولوضع آلية لتذليل العقبات عبر الطب البيطري والمحافظين ومجالس المدينة في كل محافظات مصر.

مشكلات أوقفت المشروع

يقول محمود عادل مربٍ سابق لطيور السمان بمحافظة الشرقية، إنه بدأ مشروع تربية  السمان منذ خمسة أعوام معتمدا فقط على الاجتهاد الشخصي، من خلال قراءة الأبحاث المنتشرة عبر الإنترنت حول المشروع دون الحصول على أي دورات تدريبية من أي جهات متخصصة في هذا الشأن.

وفسر محمود لـ"بوابه الأهرام"، أن أسباب توقف المشروع يعود إلى عدم وجود تسويق للمنتج، وأنه سلك طريقا غير سليم في بداية المشروع، من خلال اعتماده في تغذية  السمان على الأعلاف فقط، بدون معرفة نسبة البروتين المطلوبة لتغذية السمان ، فضلا عن عدم معرفته بأماكن الصيدليات والمحلات التي يباع بها احتياجات المشروع من أجهزة وأدوية.

كما أكد أنه حاول إيجاد أي إرشاد من أي جهة، لكنه لم يجد سوى إجابات من محلات الأدوية البيطرية فتوقف المشروع لعدم وجود خبرة كافية.

وأشار المربي السابق للسمان، إلى أن منتجي السمان في كفر الشيخ يجدون طريقه للتسويق في القاهرة بشكل واسع لانخفاض سعر المنتج لديهم، فتمكنوا من الاستمرار في الإنتاج، فمربي كفر الشيخ كان منافسا قويا لهم لم يصمدوا أمامه . 

وأضاف محمود، أن حجم استهلاك المواطنين من السمان في منطقه تربيته للسمان منخفض، حيث يستهلك المواطن نصف الكمية التي ينتجها، ويرجع ذلك لعدم معرفة الأهالي للسمان، لذا يلجأ لتوزيع الكمية المتبقية بمراكز مجاورة لا ينافسنا فيها مربو كفر الشيخ، ولا يحدث فيها تلاعب في الأسعار، كما يحدث بأسواق السمان بالقاهرة .

وطالب محمود عادل، بضرورة مراقبه أسعار بيع السمان داخل المحلات في القاهرة؛ سواء في البيع أو الشراء، لحماية صغار المربين والمستهلك، على أن يتحقق ذلك من خلال تحديد سعر السمان في البورصة أسوة ببورصة "الفراخ البيضاء"، وبذلك سيلتزم الجميع بالسعر؛ بالتالي نضمن عدم وجود تلاعب في الأسعار من التجار في أسواق القاهرة .

وطلب محمود، بضرورة تفاعل الحكومة مع المنتجين والمستهلكين، من خلال وجود صفحة لها على الإنترنت، تضم كافة أسعار منتجات السمان وجميع أنواع الطيور، لمعرفة الأسعار من الحكومة وليس من التجار.

وأشار إلى أن نجاح المشروع يبدأ من خلال فتح باب التوريد للسمان مع "الهايبرات" الكبيرة، التي يزداد فيها الطلب على السمان ، ولكننا لا نملك فتح أسواق بسبب منافسة مربي السمان بكفر الشيخ . 

من جانبه قال سيد عبدالقادر مربي سابق للسمان بمحافظه الشرقية، إنه توقف عن الاستمرار في مشروع السمان لارتفاع أسعار الأعلاف، موضحا أن محافظة كفر الشيخ تتوافر بها مجازر ذبح السمان ، وتتوافر بها ماكينات تحضين البيض التي تساعد في توفير أعداد أكبر من السمان تمكنهم من التوسع في تسويق المنتج خلال 30 يوما في القاهرة، لكن لعدم توافر الإمكانيات في محافظة الشرقية كنا ننتظر السمان حتى يصل عمره 40 يوما، فنضطر لبيعه للأهالي، مما يؤدي لارتفاع التكلفة، وبالتالي ارتفاع السعر مما تسبب في توقف المواطن عن شرائه .

نصائح طبيب بيطري

من جانبه قال الدكتور سمير موسى، استشاري الدواجن، إن هناك نوعين من السمان ، الأول هو السمان المهاجر الذي ينتج 20 بيضة فقط في العام وقام الأوروبيون بتحسين سلالته وتحويله إلى سلالة مستأنسة، وهي المتداولة الآن باسم السمان الياباني، أما النوع الثاني الذي تتم تربيته على الأرض أو من خلال بطاريات رأسية على مساحات من 40 إلى 50 مترا، ولكن البطاريات هي الأفض؛ حيث تساعد على تفادي الأمراض وتساعد على تربية  السمان بكثافة أعلى في الحيز الواحد؛ حيث تتحمل البطارية الواحدة من 2000 إلى 3000 سمانة، مما ساعد على مضاعفة الإنتاج.

وأشار موسى، إلى أن السمان يتميز بانخفاض مشاكله المرضية، ولكن نظرا لارتفاع نسبة الأمونيا في جسم السمان فيحتاج لتهوية جيدة حتى لا يتعرض لمشاكل تنفسية، ولابد من توافر الإضاءة والتدفئة تفاديا لحدوث نفوق في القطيع، لذلك لابد أن يتمتع المربي بخبرة كافيه ليوفر التربية السليمة لطائر السمان .

وأوضح سمير موسى، أن مشروع تربية السمان في بدايته كان يتطلب توفير مشروع متكامل، أما في الفترة الحالية فظهرت تربية  السمان بالتجزئة؛ مما يوفر على المربي التجهيزات الخاصة بالقطيع والتحضين، على أن يتم التعاقد مع مربي التحضين، وهذا يساعد المربي على البدء في المشروع بمجرد توافر مساحة للتربية من خلال تجهيزات بسيطة لتربية 500 كتكوت سمان .

وأشار موسى، إلى أنه نظرا لاعتقاد الناس في الثمانينيات، بأن استهلاك السمان مقتصر على الفنادق فقط لعدم انتشار ثقافة أكل السمان بين المصريين، يتم حاليا تجهيز أقفاص من خمسة أدوار لعرض السمان بها ووضعها لدى محلات الدواجن، فحدث إقبال عليه نظرا لوجود خلفية عن الطائر لدى المصريين من خلال ذكره في "القرآن"، ومن خلال معرفتهم للطيور المهاجرة، وأقبل عليه المستهلكون نظرا لانخفاض سعره في تلك الفترة، حيث وصل سعره إلى 4 جنيهات فأصبح وقتها منافسا للدواجن التي وصل سعرها في ذلك الوقت إلى 14 جنيها.

وذكر موسى ، أن ميزة السمان أنه إذا تمت تربيته بشكل جيد في أول أسبوعين، فلن يحتاج إلى دواء مما يعطيه ميزة الخلو من متبقيات الأدوية.

وأضاف أن السمان عرضة للسموم الفطرية، ويتم التغلب على ذلك من خلال التعامل مع شركات تنتج أعلافا سليمة ومضمونة، أو أن يقوم المربي بتصنيع الأعلاف بنفسه من خامات جيدة، أو عمل خط إنتاج لدى مصنع الأعلاف على حساب المربي، وأن يلتزم بنسبة البروتين المطلوبة 28% ، لان البعض يغذي بنسبة 24% من البروتين؛ مما يتسبب في زيادة فترة التربية وارتفاع السعر .

وأشار موسى إلى أن السمان انتشر في الفترة الأخيرة بسبب وجود إنتاج عال من السمان ، وتوافر الخبرة لدى المربي، فظهر منتج خال من العيوب بشكل تسويقي جيد بوزن مناسب وصل إلى 500 جرام من سمان الجامبو، والأكثر من ذلك يسمى السوبر جامبو، مع وجود السمان العادي .

تسويق المنتج مجمدا

وأكد الدكتور حسن بيومي، وكيل كلية الزراعة جامعة القاهرة لشئون البيئة، وأستاذ الإنتاج الحيواني، أن التوسع في تربية  السمان على المستوى المحلي سيمكن من سد الفجوة الغذائية من إنتاج اللحوم والتي تصل إلى 10%.

وأشار بيومي، إلى ضرورة تسويق السمان مذبوحا ومجمدا؛ نظرا لعدم اعتياد المستهلك على شكل الطائر، فضلا عن بيع الطائر حيا يمثل عبئا على البائع للاضطراره لتغذيته واحتكاكه بالدواجن فيصبح حاملا لأمراض الدجاج، لذلك يفضل ذبحه وتجميده، فالتجميد يجعل السمان صالحا لفترة أطول تصل إلى 6 أشهر بشرط توافر المجازر لتكفي الطاقة الإنتاجية.

الاستعانة بخبرات كليات الزراعة

وأكد بيومي أن مزرعة السمان بكلية الزراعة جامعة القاهرة تخدم الجميع وتستخدم بهدف تعليمي وبحثي وخدمي، وبالفعل تقدم زراعة القاهرة دورات تدريبية للمواطنين وتدريب المهندسين بوزارة الزراعة، ويتم الإعلان عن الدورات عبر صفحة الكلية على الإنترنت ومركز التدريب بالكلية. 

من جانبه أكد الدكتور علاء عبدالسلام ، بقسم تغذيه الدواجن بكلية الزراعة جامعة عين شمس، أن كلية زراعة عين شمس لديها الاستعداد الكامل بدءا من الدكتور أحمد جلال عميد كلية زراعة عين شمس، لنزول فريق عمل من كلية الزراعة للمحافظات بعد التنسيق مع الجهات المسئولة في المحافظات، على أن تبدأ المحافظات بإقامة المشروعات الصغيرة عبر حملات إرشادية لمعرفة ما يريده الشباب، لتدريبهم وتأهيلهم، وتوفير المعلومات من خلال خطة عمل تتضمن مشاريع تدعم فيها كل من يرغب في إقامة مشروع السمان وغيره من المشاريع، وبمجرد توجيه الدعوة سنلبي فورا.

وأكد عبدالسلام أن كلية الزراعة عين شمس لديها الاستعداد في استمرار متابعة المشاريع بعد إقامتها، وذلك نظرا لوجود إقبال على استهلاك السمان .

أعداد السمان في مصر

وقال الدكتور عبدالعزيزالسيد، رئيس شعبة الثروة الداجنة بغرفة القاهرة واتحاد الغرف التجارية، وعضو لجنة متابعة السلع الغذائية بمجلس الوزراء، إنه يوجد حصر غير دقيق لأعداد السمان في مصر، لكن قطاع الشئون الاقتصادية بوزارة الزراعة يقدم حصرا ربما يكون غير دقيق 100%؛ ولكنه دقيق بنسبه 80% واستطيع أبني عليه قاعدة سليمة تمكنا من التحرك من خلالها .

وأشار إلى أن تربية السمان يعتبر من المشاريع الصغيرة متناهية الصغر، التي تنمي الريف المصري، وتساعد على زيادة دخل القرى الأكثر فقرا.

كيان مركزي للتسويق الخارجي

وأضاف عبدالعزيز السيد، أنه لابد أن يكون هناك كيان لتجميع كل المربين في كافه القرى، كجمعية تعاونية لمربي السمان لتصبح مسئولة عن المشروع من البداية مرورا بكافة مراحله حتى يصل لمرحلة التسويق، على أن تبدأ الجمعية بعقد دورات لتعليم تربية السمان مدتها 48 ساعة من خلال الخبراء والمتخصصين للتعريف بوجود مشاريع متناهية الصغر، وأن يتوافر مجازر متخصصة للسمان، وعمل شركة تسويق بالجمعية لتتولى جمع المنتج وتسويقه وتتولى الذبح في المجازر، وتورد بحسب المواصفات التي تريدها الدول التي ترغب في تصدير السمان طبقا لما تضعه من مواصفات وشروط، على أن نوفر من البداية كافه مقومات المشروع للمربي بدءا من كتكوت السمان والبطارية.

وأكد رئيس شعبة الثروة الداجنة، ضرورة أن يتم عمل قرية منتجة لكي يربى بها نوع واحد فقط ك السمان ، بهدف منع الأمراض الوبائية. 

كما أكد، أنه يدعم التربية الريفية في المنازل، على أن تتم في منطقة منعزلة عن الأفراد داخل المنزل وتطهيرها، وتحت إشراف طبي.

تمويل المشروع

وأضاف رئيس غرفة الدواجن "مشروع تربية  السمان يتطلب أن يتم التمويل من الصندوق الاجتماعي، وجهاز تمويل المشروعات الصغير والمتوسطة ومتناهية الصغر، ومن خلال البنك الزراعي المصري باعتباره بنكا تنمويا فعليه أن يدعم الإنتاج الزراعي والحيواني لتفعيل التنمية في مصر؛ لذلك يعول على البنك جانبا كبيرا ليساعد على التنمية في ظل مبادرة رئيس الجمهورية خلال الجلسة التي انعقدت في شرم الشيخ (بمنتدى شباب العالم) حول مبادرة البنك المركزي عن تقديم قروض خاصة بالمشروعات الصغيرة تصل فائدتها إلى 5%، والتي تهدف لإقامة مشرعات والقضاء على البطالة.

وأكد رئيس غرفه الدواجن، ضرورة أن يتولى البنك الزراعي المصري إقراض الجمعيات الأهلية والتي ستتولى إعادة الإقراض لصغار صغار المربيين، على ألا تحصل الجمعية على أي هامش ربح، وان يكون ضمانات البنك هي متابعة الإنتاج وعند نجاح المشروع البنك سيحصل على أمواله التي أقرضها.

وأكد رئيس شعبة الدواجن، أيضا ضرورة الاستفادة من مبادرة البنك المركزي مع جامعه النيل التي تستهدف تنمية وتأهيل قدرات رواد الأعمال من الشباب في المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر على أرض الواقع لكي يتم توجيه الشباب بشكل سليم، فضلا عن استجابة متخذي القرار لما نطرحه سيؤدي لتعافي الاقتصاد.

وذكر أنه، يسعى جاهدا لتحريك كافة الجهات عبر خلق تنمية مستدامة ليتحول الفلاح لمنتج، مما يساعد على التصدير ولن يصبح التصدير صعب، إذا طبقنا نظام "الزوننج"وهي عبارة عن اختيار المناطق الخالية المعزولة التي سنصدر من خلالها، والتي سيتم متابعتها من منظمة الصحة العالمية، ومعهد صحة الحيوان، والهيئة العامة للخدمات البيطرية للتأكد خلال العام أنها مناطق خالية من الأمراض، وبالتالي يمكننا التصدير للدول العربية والإفريقية، مع الاهتمام بتحسين السلالات بالاعتماد على البحث العلمي، وإدخال أعلاف غير نمطية فعلى الدولة التحرك سريعا؛ مما يزيد الإنتاج و التصدير ، الذي سيساعد على توفير عملة صعبة؛ مما سيؤدي لانخفاض سعر الصرف وربما يتراجع الدولار لما كان عليه من قبل.

وأكد الدكتور عبدالعزيز السيد رئيس شعبة الدواجن، أنه تم التواصل مع البنك الزراعي المصري ولديهم استجابة للشروع.

تاريخ دخول السمان مصر

التقت "بوابة الأهرام" بالرائد الأول لإنتاج السمان الياباني المستأنس في مصر في فترة السبعينيات الدكتور فريد إستينو، أستاذ الإنتاج الحيواني بكلية الزراعة جامعة القاهرة.

قال الدكتور إستينو، إن عمله البحثي في مجال الوراثة في أمريكا عام 1966 ساعده على إجراء أبحاثه على طائر السمان ، حيث كانت أمريكا تهتم به كطائر تجارب وليس كإنتاج، وبدأ بإنشاء أول مزرعة خاصة عبر التربية المنزلية في مصر عام 1972، وفي عام 1973 أحضر من أمريكا عدد 300 بيضة سمان، وبدأ التفريخ في مصر، وأنتج أول مائتي كتكوت من السمان عام 1973، وهذه كانت النواة لانتشار السمان الياباني الموجود حاليا في الأسواق المصرية، والتي لم يدخلها السمان الياباني المستأنس قبل هذا التاريخ. 

وأضاف إستينو، أنه أنشأ ثاني مزرعة داخل كلية الزراعة جامعة القاهرة عام 1975 للسمان الياباني، والتي أجرى عليها أول التجارب لتحسين السلالة وراثيا، ونجح في زيادة وزن السمان من 200 جرام إلى 500 جرام من خلال الالتزام أيضا بنسبة 28% من البروتين المطلوبة لتغذية  السمان .

وأشار إستينو إلى أنه أستغرق 15 عاما لكي يتعرف سكان القاهرة على السمان الياباني المستأنس ويتقبلوا تناوله كطعام، لأنهم لا يعرفون سوى السمان البري الموجود على السواحل .

وقال إستينو، إن مربي السمان الياباني المحسن وراثيا، لن يتمكنوا من الاستمرار في تربيته إلا عبر جيل أو اثنين فقط ،لان عدم الاستمرار في التحسين الوراثي سيتسبب في انحدار السلالة، لذلك لابد دائما من اللجوء للجهات البحثية للاستمرار في التحسين وراثيا دائما بدون انقطاع بهدف الحفاظ على الوزن والحجم الذي وصلنا له، حتى لا يضعف السمان ويعود لحجمه الاصلي 150 جراما.

وأكد استينو، أنه نجح في تصدير السمان الياباني المحسن وراثيا إلى الكويت والسعودية من عام 2000 إلى عام 2006 عبر أحد مصدري الحمام، ولكن توقف التصدير ، بسبب قرار وقف تصدير الطيور، نظرا لانتشار إنفلونزا الطيور في مصر. 

وقال إستينو، إن السلالة الحالية الموجودة لديه تعود إلى 44 جيلا كي نصل لحجمها الكبير، وكانت ذات لون بني وقت إدخالها لمصر، ولكن من 15 سنة حصلت طفرة وراثية وظهرت سمانة باللون الأبيض، فأخذ في تطويرها وأنتج منها سلالات بيضاء، حتى أصبح السمان بالمزرعة باللون الأبيض والذي انتشر في جميع مزارع مصر.

وأخيرا لك أن تعلم أن بيض السمان يحتوي على ضعف كمية فيتامين (أ) وعلى 140% من فيتامين (ب1) مقابل 50%، وخمسة أضعاف كمية الحديد والبوتاسيم .

كما يساعد بيض السمان على مكافحة أعراض الحساسية بسبب احتوائه على نوع من البروتينات المناعية المضادة، كما يعتبر مقاتلا طبيعيا ضد اضطرابات الجهاز الهضمي مثل قرحة المعدة، ويقوي المناعة، ويعزز من صحة الذاكرة ويزيد من النشاط العقلي، ويساعد في استقرار الجهاز العصبي، ويعالج الأنيميا، وقد استخدمه الصينيون في علاج السل والربو.

فلماذا لا توظف كافة الإمكانيات لتحقيق الاستغلال الأمثل للسمان كثروة مادية وصحية وإنتاجية، مع البدء به مع طلاب المدارس الثانوية الزراعية كمشاريع على أرض الواقع داخل مدارس الثانوي الزراعي.

[x]