فوز مسلمة فلسطينية في انتخابات الكونجرس هل يكون له أثر على إنهاء معاناة الفلسطينيين؟

7-11-2018 | 12:52

أول مسلمة فلسطينية بالكونجرس

 

صبحي أبو شادي

شهدت انتخابات التجديد النصفى للكونجرس مفاجآت لم تكن فى الحسبان، وتقدم الديمقراطيين فى انتخابات النواب على الجمهوريين ، والمفارقة الأخرى فوز أول امرأتين مسلمتين بالنواب الأمريكي 2018، وهما إلهان عمر من أصول إفريقية صومالية، والأخرى رشيدة طليب من أصول عربية فلسطينية، ويدخلان الكونجرس بعد 12 عامًا على تولي المسلم كيث إيليسون، مما يكون له الأثر الطيب فى شأن إصدار القرار السياسى الأمريكى على الصعيد الداخلى والخارجى ، وخاصة القضية الفلسطينية ، والمهاجرين ، والبحث عن الهوية الإسلامية المعتدلة داخل المجتمع الأمريكى .


فازت رشيدة طليب لأول مرة في تاريخ أمريكا في انتخابات الكونجرس الأمريكي بمقعد عن ولاية ميشيجان، لتكون أول مسلمة وفلسطينية تتولى هذا المنصب، وتبلغ من العمر 42 عامًا، لأبوين مهاجرين فلسطينيين، وتعتبر أمل المسلمين داخل هذا المجتمع ، وتحمل آمالا عريضة لكل الأقليات داخل الكونجرس.

ونشأت رشيدة طليب فى أسرة فلسطينية، تربت على قيم إسلامية، تعمل محامية ، لها 14 أخا وأخت، وهي أم لطفلين، لها تاريخ سياسى مميز، ودور بارز في الخدمات المجتمعية بولاية ميشيجان، فكانت طليب نائبة بالولاية بالفترة ما بين عام 2008 و2014، وقدمت خدمات كنائبة بولاية ميشيجان، فأقامت مركز خدمة للحي، أنقذ الأسر من الحجز على ممتلكاتها، وكما سعت وحصلت لكبار السن على منح لدفع فواتير الطاقة، وقدَّمت المزيد من الخدمات للأسر، وأطفالها، وأسهمت فى تقديم آلاف الكتب للأطفال، ونشطت كناشطة مجتمعية داخل الولاية، تقدم يد العون لكل محتاج، وتدافع عن قضاياهم بصفتها محامية لانتزاع حقوقهم.

وسعت لتحقيق العدالة الاجتماعية كمحامية وناشطة حقوقية بمركز قانون السكر للعدالة الاجتماعية والاقتصادية، وجمعت تبرعات لخدمة مواطنيها، بدون مقابل، ودون الحصول على سنت واحد من أموال لجان العمل السياسية PAC، وهى لجان العمل السياسية المختصة بمنظمات تجمع الأموال وتتبرع بها لمصلحة أحد المرشحين، في الولايات المتحدة.

وتسعى لجعل حياة المواطنين أفضل، لاتخشى النقد سواء من داخل حزبها أوخارجه، وأصبحت أول امرأة مسلمة تدخل برلمان ميشيجان المحلي فى 2008.

حملت هموم مواطنيها، وطالبت برفع الحد الأدنى للأجور إلى 15 دولارًا في الساعة، ووسعت لإصدار رعاية صحية شاملة، والتأكيد على تقاضي المرأة والأقليات أجرًا متساويًا على الأعمال المتساوية مع نظرائهم، وطالبت بضرورة وجود كليات عامة مجانية؛ ودائم تبحث عن التغيير للأفضل، وكذلك تأمين الضمان الصحي، وأصبحت مدافعة عن قضايا الطبقات الشعبية، وفازت في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في أغسطس الماضي.

دافعت عن المسلمين حينما كانت عضوة بالمؤسسة التشريعية في الولاية ، وتحملت بشجاعة انتقادات لاذعة لا حصر لها معادية للمسلمين.

وعن سبب ترشيحها ققالت "أنا مرشحة بسبب الظلم ولأن أبنائي يتساءلون حول هويتهم كمسلمين".

كانت معارضة لترامب كما كان حزبها الجمهوري، وانتقدت بشدة سلوك ترامب حيال النساء خلال حملته الرئاسية عام 2016.

وأخيراً فازت بالمقعد الذي ظل حكراً على النائب الديمقراطي جون كونيرز لمدة 50 عامًا.

وكتب نهاد عوض، مدير عام مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية "كير" في واشنطن، تغريدة له: فوز رشيدة هو رسالة أمل قوية للشباب المسلم الأمريكي والمهمشين في المجتمع، ورسالة تحد لسياسات الرئيس ترامب العنصرية ضد المسلمين والأقليات.


أول مسلمة فلسطينية بالكونجرس


أول مسلمة فلسطينية بالكونجرس


أول مسلمة فلسطينية بالكونجرس

اقرأ ايضا: