نائب وزير الكهرباء: المبادرة الصينية "الحزام والطريق" لها انعكاسات اقتصادية كبيرة ومستعدون للتفاعل معها

5-11-2018 | 20:10

المهندس أسامة عسران نائب وزير الكهرباء والطاقة المتجددة

 

محمد الإشعابي

أشاد المهندس أسامة عسران ، نائب وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بعمق علاقات الصداقة بين الدول العربية والصين، التي لها جذور راسخة في عمق التاريخ، ارتبط خلالها الجانبان على مدى أكثر من 2000 عام؛ موضحاً أن علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين تعد من أهم ركائز التعاون العربي الصيني؛ حيث تعتبر الصين ثاني أكبر شريك تجاري للدول العربية، في الوقت الذي تعد فيه الدول العربية أكبر مورد للنفط، وسابع أكبر شريك تجاري للصين، كما تعتبر التجربة التنموية الصينية بشقيها الاقتصادي والاجتماعي تجربةً رائدةً ونموذجًا ملهمًا تتطلع دولنا العربية للاستفادة منه.


وأوضح عسران، خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية لفعاليات الدورة السادسة لمؤتمر التعاون العربى الصينى في مجال الطاقة تحت شعار "حزام واحد، طريق واحد: فرص استثمارية واعدة" والمنعقد بالقاهرة خلال الفترة من 5 إلى 7 نوفمبر الجارى، أنه سيتم خلال المؤتمر مناقشة الفرص والتحديات التى تواجه كلاً من الصين والدول العربية، وبحث سبل دعم فرص التعاون فى مجال الطاقة.

وأعرب عن استعداد مصر وسائر الدول العربية للتعاون والتفاعل الإيجابي مع المبادرة الصينية “حزام واحد – طريق واحد"، لما لهذه المبادرة من انعكاسات اقتصادية إيجابية متوقعة متمثلة في زيادة حجم التجارة البينية والاستثمارات بين الجانبين العربي والصيني، وتوطيد دعائم التعاون والمصالح المشتركة بينهما، إضافة إلى مجالات التعاون الأخرى التكنولوجية والبحثية والثقافية.

 وتُعد مصر شريكاً حضارياً وتاريخياً للصين في مبادرة فخامة الرئيس الصيني “حزام واحد – طريق واحد"، التي تقوم على إعادة إحياء طريق الحرير، حيث أبدت مصر تأييدها الكامل لهذه المبادرة، وعبرت عن أهمية المشروعات التي يتطلع الجانبان إلى تنفيذها في منطقة قناة السويس في إطار المبادرة، وشهدت زيارة الرئيس الصيني إلى مصر في يناير ٢٠١٦ توقيع مذكرة تفاهم بين حكومتي البلدين، بهدف تعزيز التعاون في قطاع البنية التحتية وتنفيذ المشروعات الوطنية الكبرى، خاصة فيما يتعلق بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس وإنشاء العاصمة الإدارية الجديدة.

وأضاف أن العلاقات التي تربط بين مصر والصين قد حظيت بمكانة متميزة عبر التاريخ نظراً للأواصر السياسية والتاريخية والاقتصادية والثقافية المتعددة والمتشعبة بين الشعبين والقيادتين، وقد تواصلت هذه العلاقات عبر العصور القديمة من خلال "طريق الحرير"، وحتى العصر الحديث، حيث أقيمت العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين فى مايو من عام 1956، وكان لمصر الريادة بين كافة الدول العربية والإفريقية فى إقامة علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية التى أسسها الزعيم الصينى ماوتسى تونج عام 1949.

ولفت إلى أن الأعوام الأخيرة شهدت تطورات إستراتيجية غير مسبوقة لتعزيز علاقات التعاون بين الجانبين، حيث أولى الرئيس عبدالفتاح السيسي الصين اهتماماً خاصاً ظهر جلياً من خلال قيامه منذ ديسمبر 2014 بخمس زيارات للصين، اختتمت بزيارته الأخيرة في سبتمبر 2018، وتأتي هذه الزيارات تأكيداً علي مدي تطور العلاقات المتميزة بين البلدين، والحرص على استشراف آفاق أرحب للتعاون، ليس فقط على الصعيد الثنائي، ولكن أيضاً بين الصين والدول العربية والإفريقية، حيث تعتبر مصر رابع أكبر شريك تجاري للصين في إفريقيا.

[x]