وزيرة التخطيط: نستهدف معدل نمو 10% بنهاية 2030 | صور

31-10-2018 | 11:04

المؤتمر الإقليمي حول السكان والتنمية

 

محمود عبد الله

شاركت وزيرة التخطيط، د. هالة السعيد، في الجلسة رفيعة المستوى حول السياسات السكانية والتخطيط التنموي في المنطقة العربية: الاتجاهات والاستجابات الوطنية، وذلك علي هامش تمثيلها لمصر في "المؤتمر الإقليمي حول السكان والتنمية: خمس سنوات على إعلان القاهرة لعام 2013"، والمنعقد خلال الفترة من 30 أكتوبر إلى 1 نوفمبر 2018 في العاصمة اللبنانية بيروت.

ويهدف المؤتمرإلى متابعة وتقييم التقدم المحرز في تنفيذ إعلان القاهرة حول السكان والتنمية لعام 2013، فضلاً عن تعميق فهم المشاركين للترابط بين قضايا السكان والتنمية المستدامة عن طريق استكشاف الروابط بين إعلان القاهرة لعام 2013، والإستراتيجية الأممية 2030 وآثارها المترتبة على التخطيط وصنع السياسات.

وقالت وزيرة التخطيط، إن الأولويات والمحاور الرئيسية في خطط وإستراتيجيات التنمية لمصر اتسقت مع ركائز برنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان لعام 1994، وإعلان القاهرة لعام 2013 وخطة التنمية المستدامة 2030، وما تضمنته من أهداف متعلقة بالترابط بين السكان والنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة، وكذلك قضايا تنمية رأس المال البشري وتمكين المرأة والصحة والتعليم، والتكنولوجيا والبحث العلمي.

وأضافت أن الدستور المصري (2014) تضمن العديد من المواد التي تسهم بشكل مباشر في خلق بيئة داعمة لتنفيذ الالتزامات التي يتضمنها إعلان القاهرة 2013 والتي تؤكد على المساواة وعدم التمييز، والتوزيع العادل لكل برامج التنمية.

وأشارت إلى رؤية مصر 2030" التي تم إطلاقها في فبراير 2016، باعتبارها النسخة الوطنية من الأهداف الأممية للتنمية، وتمثل الإطار الرئيسي الذي تنطلق منه برامج العمل وخطط التنمية المرحلية في مصر، حيث تتبنى الأولويات والمبادئ التي يقوم عليها إعلان القاهرة من خلال برامج التعليم والرعاية الصحية والعيش في بيئة آمنة، كما تتبني الإستراتيجية مفهوم التنمية الشاملة القائم على الأبعاد الثلاثة الاجتماعي والاقتصادي والبيئي.

وأكدت أن رؤية "مصر 2030" تقوم علي مفهوم "النمو الاحتوائي والمستدام والتنمية الإقليمية المتوازنة"، الذي يضمن مشاركة الجميع في عملية التنمية ويضمن في الوقت نفسه استفادة كل الأطراف من ثمار هذه التنمية، كما تراعى الإستراتيجية مبدأ تكافؤ الفرص، وسد الفجوات التنموية والاستخدام الأمثل للموارد ودعم عدالة استخدامها بما يضمن حقوق الأجيال القادمة.

وحول الإستراتيجية القومية للسكان والتنمية 2015-2030، أوضحت أنها تتضمن العمل على مساريين رئيسين هما تعظيم الاستفادة من القوى البشرى القائمة والمتزايدة، تخفيض ال زيادة السكان ية لتخفيف الضغط على الموارد، كما تقوم على عدة مبادئ مثل ألا تتعدى ال زيادة السكان ية قدرة الدولة على توفير الخدمات الأساسية بالجودة المناسبة، لا تؤثر ال زيادة السكان ية على متوسط نصيب الفرد من الموارد الطبيعية، وأن تتناسب معدلات ال زيادة السكان ية مع قدرة الاقتصاد الوطني على تحقيق مستوى مرتفع من التنمية البشرية وخفض معدلات البطالة.

وأضافت أن مصر أطلقت أيضا في عام 2017 " الإستراتيجية الوطنيةِ لتمكينِ المرأة 2030 التي توليها القيادة السياسية اهتماما خاصا؛ فجاءت التوجيهات بأن تكون هذه الإستراتيجية وثيقة عمل لكل الجهات المصرية، وتتسق بشكل كامل مع توجهات رؤية مصر 2030، كما أن برنامج عمل الحكومة للفترة (2018-2022) يتضمن محورًا رئيسيًا حول بناء الإنسان المصري بمفهومه الشامل الذي يتضمن الصحة والتعليم والثقافة والرياضة، الى جانب المحاور الأخرى التي تستهدف تحقيق النمو المتوازن في مجالات تحسين مستوى جودة الحياة، وبناء اقتصاد قائم على المعرفة، وتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة، ورفع كفاءة الأداء الحكومي، وزيادة معدلات التشغيل.

كما تناولت في الجلسة رفيعة المستوي الحديث عن الهيكلية المؤسساتية ومدى إسهاماتها في دمج الأولويات السكانية في الخطط التنموية، حيث تعد مصر من أوائل دول المنطقة التي خصصت جهازا مستقلا ومتخصصا بقضايا السكان، وهو المجلس القومي للسكان (1963) وذلك لمواجهة تحديات ال زيادة السكان ية ولربط ودمج هذه القضايا في خطط التنمية، كما يوجد لدى مصر المجلس القومي للطفولة والأمومة، والمجلس القومي للمرأة.

وفيما يتعلق بكيفية تحديد الأولويات المتعلقة بالسكان والتنمية في الخطط التنموية، أوضحت أن وضع الخطط التنموية في مصر يتم على أساس رصد دقيق لواقع الأداء من خلال الإحصاءات والمؤشرات التي تقيس وتحدد مدى التفاوت والفجوات التنموية بين مختلف الفئات السكانية سواء وفقاً للعمر أو للنوع أو لمكان الاقامة، ومن ثم وضع البرامج والمستهدفات التنموية لمعالجة هذه الفجوات بالاعتماد علي ما توفره قواعد البيانات الشاملة والمتخصصة على المستوى القومي، ومنها التعداد العام للسكان والإسكان والمنشآت 2017.

وحول موازنة البرامج والأداء، قالت: إن الحكومة تتوسع حالياً في تطبيقها كهدف من الأهداف الرئيسية للسياسة المالية والاقتصادية للدولة، حيث قامت 16 وزارة بإعداد موازنات البرامج والأداء، في ضوء أهميتها في تحسين العلاقة بين عملية وضع الموازنة وجهود التنمية المستدامة على المستوى القومي، مضيفة أنه فيما يتعلق بضبط النمو السكاني والانتشار العمراني، فقد حددت الدولة عدداً من الأهداف الفرعية لتحقيق ذلك تشمل اتخاذ اجراءات للحد من ال زيادة السكان ية بتكلفة تبلغ 1.9 مليار جنيه، والتوعية بخطورتها.

وأشارت إلى قيام وزارة الصحة والسكان بتنفيذ مجموعة من البرامج أهمها الاستجابة لمبادرة رئيس الجمهورية بتدشين الحملة القومية للقضاء على فيروس سي والكشف عن الأمراض غير السارية لأكثر من 50 مليون مواطن مصري وهو أكبر مسح صحي في تاريخ البشرية.

ولفتت الوزيرة إلى أن الحكومة تستهدف تحقيق معدل مرتفع للناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الفترة 2018-2022 (يبدأ من 5.8% في العام الأول من الخطة 18/2019 ليتصاعد تدريجيا وصولا إلى 8% ثم إلى 10% بنهاية 29/2030) بما ينعكس على زيادة فرص التشغيل وتحسين مستوى معيشة المواطن وعلى الخدمات المقدمة للمواطن.


المؤتمر الإقليمي حول السكان والتنمية


د ٫ هالة السعيد

[x]